في ظل دولة يمثل الشباب أغلب سكانها، وفي ظل المساعي الحثيثة التي تقوم بها جهات مختلفة في الدولة لخلق قنوات تواصل حقيقية مع شباب الجمهورية، قام الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب المصري، بتوجيه أعضائه نحو إعادة احياء لغة الحوار وتفعيل آليات التواصل بينهم وبين فئات الشباب من شتى انحاء مصر. وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، التي انعقدت يوم الإثنين الماضي 30 سبتمبر، إذ صرح عبد العالأرجو من النواب التحدث مع المواطنين خاصة فئة الشباب اللذين يمثلون أكثر من 60% من الشعب، ويفتقدون للحديث مع أحد ليسمعهم، وأنتم لديكم قدرة على التحرك في دوائركم وفي الشارع، واتركوا لهم حق الحديث بلا سقف، فربما يكون هناك أمور غامضة عليهم بسبب تشويه وسائل التواصل الاجتماعي لهذه المعلومات لديهم”، وأضاف عبد العال ” لو تحدثتم كل شهر إلى 500 شاب سنحقق رقم كبير في فترة قصيرة“. 

وفي هذا الإطار أكد الدكتور جمال عبد الجواد، رئيس وحدة السياسات العامة بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن ما يتخذه مجلس النواب المصري من إجراءات حالية، من حيث البدء في استخدام أدواته الحقيقية من حيث محاسبة الوزراء، ومراجعة خطوات الحكومة، تأتي تمامًا في وقتها المناسب. حيث بدأ الوطن منذ أربع سنوات في اتخاذ خطوات كثيرة وتنفيذ مشروعات كبيرة، كانت البلاد في ذلك الوقت بحاجة إلى دعم البرلمان واعضائه للدولة والحكومة، حتى تستطيع أن تمضي في تنفيذ ما تسعى إليه من نهضة وتنفيذ مشروعات بنية أساسية في أنحاء مختلفة من الجمهورية. وأضاف الدكتور عبد الجواد في اتصال هاتفي مع “المرصد المصري”، أننا في الوقت الحالي نمضي في برنامج الإصلاح الاقتصادي، ولهذا السبب برزت الحاجة لتنشيط دور البرلمان وأعضائه باعتبارهم وسيط بين المواطن والدولة، وأي علاقة بين حاكم ومحكوم هي دائمًا بحاجة إلى وساطة لأجل تيسير عملية التواصل. كما أن الوقت الحالي يعتبر وقتًا مثاليًا لأجل البدء في عملية مصارحة ومكاشفة تقوم على أسس شفافية واضحة بين البرلمان والحكومة، وهو ما سوف ينعكس بالضرورة على الشعب بشكل مباشر. 

C:\Users\DELL\Desktop\636433646159328198_692.jpg_q_1.jpg

وأوضح “عبد الجواد”، أن نواب البرلمان بحاجة إلى تفعيل قنوات التواصل بينهم وبين مواطني دوائرهم المختلفة في الوقت الحالي، لأننا مقبلون على معركة انتخابية جديدة، وهُم بحاجة إلى جني المزيد من الأصوات لصالحهم، ولكنني مع ذلك لا أوصي النواب بأن يبدأوا في تنشيط عملية التواصل مع مواطني دوائرهم بشكل شعبوي وجماهيري فقط، وأوصي بأن تكون عملية التواصل هي عملية قائمة على أركان حقيقية وفعلية، حتى يشعر المواطن بآثارها. 

وفيما يتعلق بتوصيات الدكتور علي عبد العال، لنواب البرلمان بخصوص الاهتمام بالتواصل مع فئة الشباب على وجه التحديد، ذكر رئيس وحدة السياسات العامة بالمركز المصري، أن الشباب هُم فئة تمتلك الكثير من الطاقة والكثير من الآمال، ولهذا السبب ينبغي علينا الاهتمام بها، ولكن هذا الاهتمام لا يقع على عاتق نائب البرلمان وحده، وإنما يشارك فيه أيضًا الأحزاب السياسية والجمعيات وما إلى آخره. 

Scroll Up