توسعت هيئة الإذاعة البريطانية  أثناء الحرب العالمية الثانية إلى نطاق عالمي. حيث كان الراديو  بمثابة رابط بين الدول المدرجة في قضية دول الحلفاء، من حدود جامايكا إلى أستراليا، كما أنه يعد وسيلة خفية لحث الولايات المتحدة على الانضمام إلى الحرب ضد النازية. هنا، توفر أرشيفات البي بي سي رؤى جديدة حول البث في فترة الحرب ودوره في تطبيق سياسات القوة الناعمة والدبلوماسية الثقافية.

بدأت عمليات بث بي بي سي العادية للمستمعين في الخارج قبل حوالي سبع سنوات من الحرب ، في 19 ديسمبر 1932 ، مع إطلاق خدمة Empire. وقد تم تصميمه أساسًا للمهاجرين البريطانيين الذين استقروا في الخارج، وكانت برامجها باللغة الإنجليزية تجسيدًا لعقلية إمبريالية وضعت لندن في مركز شبكة اتصالات عالمية.

مالكولم فروست، انضم لاحقًا إلى هيئة الإذاعة البريطانية للمساعدة في إعداد خدمة المراقبة، كان في جنوب إفريقيا يوم إطلاق تلك الخدمة، ويتذكر صعوبة سماع إشارة هيئة الإذاعة البريطانية حينذاك. إن جهود هيئة الإذاعة البريطانية لإرسال إشارات برامجها لمسافات طويلة كانت محدودة بشكل كبير لاعتمادها على الموجات القصيرة.

وكان النقد الرئيسي لفوست هو أن خدمة الإمبراطورية قدمت البرامج للبريطانيين الذين يعيشون في الخارج فقط، أو كما يسميهم، ” بالإنجليز المنفيين “، وضرورة تقديم “برامج للسكان الأصليين”:

“ما كان البرنامج بحاجة إليه هو تقديم الخدمة بلغات أجنبية لسكان الدول الأخرى”

بدأ تحرك البي بي سي نحو ما أطلق عليه فروست “البرامج الأصلية” في يناير 1938، بإطلاق خدمة باللغة العربية على غرار محطات البث الدعائية الإيطالية والألمانية عبر الشرق الأوسط. وبعد شهرين، بدأت البي بي سي خدمة البث لدول أمريكا اللاتينية باللغتين الإسبانية والبرتغالية، وفي نفس الوقت استمرت برامج اللغة الإنجليزية في التوسع. ومع نهاية الحرب، كانت هيئة الإذاعة البريطانية تبث بأكثر من خمسة وأربعين لغة عبر أرجاء العالم.  

ستيوارت ويليامز، مدير بث ” الخدمة الخارجية” بهيئة الإذاعة البريطانية أشار إلى أن الحرب جلبت مسؤوليات إضافية للبث الإذاعي لهيئة الإذاعة البريطانية. فلم تقتصر فقط على دعم التواصل مع الشتات البريطاني، ولكن بذلت أنشطة للمشاركة مع دول الحلفاء ودعم قضيتهم وتقديم صورة واضحة عن سبب دخول بريطانيا في حرب ضد قوى المحور .

راديو نيوزريل، بدأ بثه من يوليو 1940، كان أحد برامج الحرب والموجه للمستمعين في الخارج والمتعلقة بأخبار اليوم، وليس مجرد إعادة سرد للأحداث. واعتمد في عمله على اختيار القصص “العاجلة” ، ونظْمها سريعاً بترتيب حيوي ومتنوع. يرجع الكثير من أسلوب راديو نيوزريل “السريع” إلى تأثير المذيعين الكنديين المقيمين في لندن  ومحررها، بيتر بولي.

أودري راسل واحدة من أفضل المراسلين البريطانيين لدى البرنامج، والتي أصبحت فيما بعد أول مراسلة حربية لهيئة الإذاعة البريطانية، تقول:

“كانت هناك نسخ متباينة للبرامج الخارجية طوال الوقت وفقًا لظروف وأوضاع الحرب. فالخدمات الأفريقية والأوروبية ولمناطق ما وراء البحار كانت لمدة نصف ساعة، أما نسخة أمريكا الشمالية فاعتقد أنها كانت لمدة ربع ساعة.”

وفي عرضها لأسلوب اعمل داخل الاستوديوهات والمكاتب التي تم فيها إعداد Radio Newsreel، تقول:

“خرجت البرامج من استوديوهات الطابق السفلي لما كان سيصبح متجر أوكسفورد ستريت، والذي تم تحويله إلى مقر الحرب التابع لهيئة الإذاعة البريطانية. كانت جميع النوافذ مبنية من الطوب، وكان الطابق الأرضي مخزناً ضخمًا للطعام واستمر عمله طوال الليل.”

ومن النجاحات الأخرى التي حققتها هيئة الإذاعة البريطانية هو الإرسال لجزر الهند الغربية، بداية من عام 1943،مما كان له هدف استراتيجي من توفير جسر تواصل بين بريطانيا ومستعمراتها في الخارج في الكاريبي.

وكان هناك حوالي 12000 رجل وامرأة من جميع أنحاء جزر الهند الغربية جاءوا للخدمة في القوات البريطانية، مما ترك عائلاتهم في أوطانهم متلهفين لسماع أخبار عن ذويهم في ساحات القتال.

“إد مورو” مراسل لندن لشبكة CBS الأمريكية في فترة الحرب وخاصة في الحرب الخاطفة، تم منحه حق التواصل من قِبل هيئة الإذاعة البريطانية ومسؤولي الحكومة لتفقد مشاهد الغارات الجوية والتحدث إلى موظفي الخدمة والمدنيين؛ حتى يتمكن من نقل المشاهدين الأمريكيين إلى تجارب بلد تعاني تحت الحصار.

جون سناج، كان أحد أولئك بمن التقوا كثيراً مع مورو، يقول:

“لقد تحمل “مورو” مخاطراً لم يكن عليه تحملها، وكان يقدم وصفًا رائعًا للغارات الجوية على لندن، وكان يسلم نصوصه إلى الصحافة بدون مقابل. فقد كان رجلاً ذات تطلعات هائلة لانجلترا وأسلوب بثها الإذاعي، كما أنه لعب دوراً هاماً في جلب الرأي العام الأمريكي إلى صفنا في فترة الحرب”

كان العمل الصحفي لمورو، واستعداد بي بي سي لمنحه حق الوصول والتسهيلات إلى مواقع الغارات وأحداث الحرب، ما ساعد المواطنين الأميركيين على فهم طبيعة الحرب الأوروبية بشكل واضح وكامل. فقد قيل له من زميل له في هيئة إذاعية بالولايات المتحدة “لقد أحرقت مدينة لندن في منازلنا… لقد وضعت موتى لندن على أبوابنا وعرفنا أن هؤلاء الموتى هم موتانا”

وكان هذا هو قوة تقرير “إد مورو”، في أن عمله تم تكريسه لصالح التعاون الأنجلو أمريكي خلال فترة الحرب.

وفي West End في لندن، كان سيسيل مادن، مدير خدمة تلفزيون بي بي سي قبل الحرب، منشغلاً في إدارة “Empire Variety Unit”. حيث أنشأت هذه الوحدة مجموعة كبيرة من العروض الترفيهية للجماهير المدنية والعسكرية في جميع أنحاء العالم، وكان هناك برنامجًا على وجه الخصوص أثبت أنه مثال رائد على الإنتاج المشترك عبر الأطلسي، حيث يقول:

“كانت هناك رغبة كبيرة لإدخال أمريكا الحرب في ذلك الوقت. كان  برنامج “لندن بعد حلول الظلام” فكرة للتعاون بين شبكة CBS الأمريكية مع البي بي سي ، لكنهم لم يتمكنوا من العمل معاً في ذلك الوقت. لذلك، وبمساعدة مذيعين من شبكة CBS بما في ذلك إد مورو وآخرين، كان البث يعمل عبر موجات قصيرة على خدمة بي بي سي في أمريكا الشمالية وشبكة CBS. وفي حالة قذف قنابل على لندن، كان بث هيئة الإذاعة البريطانية يتلاشى لكن “البرنامج” كان يبقى على بث خدمة أمريكا الشمالية. وقد عمل هذا على احداث تأثير هائل في الرأي العام الأمريكي لسماعهم على الهواء مباشرة للقنابل التي تسقط في لندن وسماع المواطنين وهم يتصرفون بشكل طبيعي حيال القصف.”

وفي الوقت الذي وصلت فيه تقارير مورو إلى الجماهير الأمريكية مباشرةً عبر شبكة CBS الخاصة به، فإن معظم عروض ” مادن”، إلى جانب برنامج Radio Newsreel ، كان من الممكن سماعها في الولايات المتحدة عبر خدمة أمريكا الشمالية للحرب في البي بي سي. ومن هنا أنتج الكاتب والمنتج آلان ميلفيل “المسلسل الحياتي” الأول للإذاعة البريطانية باسم “عائلة فرونت لاين”.

وعلى الرغم من كره “فال جييلجود”، رئيس قسم الدراما في بي بي سي، فكرة إذاعة “مسلسل متواصل” مثل عائلة فرونت لاين، لكن الحرب فرضت مطالبها. إلا أن موريس جورهام،  مدير خدمة أمريكا الشمالية لاحقاً، كان مقتنعا بالقضية المستمرة لصراع عائلة روبنسون لتحمل حالات القصف والتعتيم،الأمر الذي أظهر وجسد للمستمعين في الولايات المتحدة وكندا واقع الحرب بشكل أفضل مما يمكن للأخبار أو المحادثات القيام به.

وأنه بمجرد دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب، تم إذاعة نوع مختلف من البث. فقد أظهر تمركز مئات الآلاف من القوات المسلحة الأمريكية في بريطانيا الحاجة إلى تزويدهم برابط لعائلاتهم في أوطانهم. وبالتالي شارك سيسيل مادن مرة أخرى هذه المرة ، من خلال عرض بعنوان “النسر الأمريكي في بريطانيا”، حيث يقول:

” كان البرنامج يهدف إلى بث الجنود لاسمائهم واسماء مدنهم حتى يتسنى لذويهم سماعهم على موجات البث. وأنه في حالة إخطار الوالدين رسميًا بأن ابنهم قد مات ثم يسمعونه يتحدث على البث وأنه ما زال على قيد الحياة، كان ذلك بمثابة إعادة لإحياء الموتى في نفوسهم.”

تراجع الحلفاء

رفضت هيئة الإذاعة البريطانية المطالب الأمريكية الخاصة بالوصول إلى خدمات البي بي سي الأوروبية بطريقة مواتية، حتى تتمكن الولايات المتحدة من إرسال رسائل مشفرة إلى عملاءها السريين، مما أدى لاندلاع أزمة دبلوماسية بين البلدين. حيث تمثل الطلب عبر فريق من الأميركيين المنخرطين في عمليات الحرب النفسية، والذين شعروا ورأوا أن الولايات المتحدة، كحليف رئيسي لبريطانيا، يحق لها الحصول على مزيد من الوقت للبث على جداول البي بي سي أكثر من الهولنديين أو الفرنسيين أو البولندية، وأن عملاء الولايات المتحدة السريين كانوا أكثر أهمية من الجنسيات الأخرى.

كما تصاعدت الجدالات كذلك لاحقاً عندما تخلى مراسلو بي بي سي عن الجنرالات الأمريكيين بشأن تغطية يزم إنزال نورماندي. ولكن على الرغم من ذلك، فقد كانت هناك مزايا طويلة الأجل لبي بي سي بشأن التبادل المنتظم للمرافق والأفراد التي طالبت بها التحالفات في زمن الحرب.

فقد كان التعاون ربما الأكثر إثارة للانتباه بين جميع إنتاجات الحرب كان مسلسل The Man Who Went to War، والذي تم بثه بثت عام 1944 لحوالي 9 ملايين مستمع على خدمة بي بي سي الرئيسية وعبر الخدمة الأوروبية وشبكة الراديو العسكرية الأمريكية الخاصة، والذي يصور عائلة تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة في لندن، بينما ابنها يقاتل في ساحات القتال في أوروبا. لكن على الرغم من أن القصة كانت تقليدية تمامًا، إلا أن مقاربتها كانت غير عادية.

حيث تم بث هذا البرنامج بالاشتراك بين منتج البي بي سي جيفري بريدسون والشاعر الأمريكي لانغستون هيوز. فقد التقيا للمرة الأولى في حانة في نيويورك في أواخر عام ، 1943 ، وكان كلاهما عاشق لموسيقى الجاز والشعر ومهتمان بالأفكار الاجتماعية التقدمية وبأن الراديو وسيلة حيوية لإيصال هذه الأفكار إلى الجمهور العام. وكانت رسالة “المسلسل” هي أن الكفاح البريطاني ضد النازيين كان هو نفسه الكفاح الأمريكي الأفريقي من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، والذي بالفعل  هوجزء من الكفاح العالمي ضد القمع.

الرموز

منح البث الإذاعي لهيئة الإذاعة البريطانية في زمن الحرب وضع “النجوم الإعلامي” لمجموعة من الرجال والنساء الذين تحولوا إلى فنانين استثنائيين. ولكن كيف كانوا قبل البث المباشر؟

فقد وصف الجنرال شارل ديجول يوم الثلاثاء 18 يونيو من عام 1940 بأنه بداية “حياته الجديدة”. فقد سقطت فرنسا تحت الاحتلال النازي، ووصل ديغول لتوه إلى مدينة لندن بعد مغادرة مدينة بوردو الفرنسية. ثم دخل إلى استوديوهات هيئة الإذاعة البريطانية وجلس أمام الميكروفون لبث استنكاره لمواطني بلده بشأن اتفاق هدنة الرئيس الفرنسي فيليب بيتان مع ألمانيا النازية.

وقال ديجول بأن الإذاعة وفرت له “وسيلة حرب قوية”، فقد بث ديغول من استوديوهات البي بي سي في عدة مناسبات أخرى. لكن البث الأول كان يمثل لحظة مثيرة في الحرب بالنسبة لديغول وللشعب الفرنسي ولهيئة الإذاعة البريطانية.

إليزابيث باركر، أحد من رافقوا ديغول عند ظهوره لأول مرة يوم  18 يونيو من عام1940 على بث هيئة الإذاعة البريطانية تأخذنا في مقابلة لها مع BBC Oral History  عبر سلسلة من الأحداث والمشاحنات السياسية التي حدثت. حيث أوضحت أن تسجيل الأرشيف لخطاب ديغول الشهير في يونيو 1940 هو في الواقع من بث ديغول الثالث وليس الأول. كما وصفت حالة الغضب العارم الذي اجتاح ديغول زطابعه الصعب في مكتب المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية. فقد كان مذيعو دار البث الإذاعي للبي بي سي والذين قابلوه شخصياً أقل إعجاباً بديغول من مواطنيه المستمعين إليه.

أليك ساذرلاند ، من قسم البرامج المسجلة، يقول:

“لم أعجب قط بالجنرال ديغول، فقد جاء صباح أحد الأيام للتسجيل ، وبينما كان يحاول المرور، أسقط قفازًا منه، وحين التقطته فتاة لتسلمه إياه، لم ينظر حتى إليها وخطفه من يديها”

على الجانب الآخر، ربما كان أكثر الشخصيات الرمزية أداءً في الراديو في فترة الحرب هو وينستون تشرشل. لكن الكثير من الأساطير كانت تحيط ببثه. في الواقع، وعند تعامله مع كل من طاقم البي بي سي ومدى تلقيه لدى المستمعين البريطانيين، كانت هناك علاقة متقلبة وعاصفة.

ذكرت  أديلايد بول في مذكراتها  بتاريخ 24 مارس عام 1943، وذلك بعد بضعة أشهر من نشر “تقرير Beveridge” ودعوته لتبني بريطانيا في فترة ما بعد الحرب برنامجا شاملا للرعاية الاجتماعية والرفاه لمعالجة المشاكل الاجتماعية العميقة، والذي حاول ونستون تشرشل إجهاضه حينذاك، تقول:

لم أكن معجبة بخطاب تشرشل، وشعرت من الكلمات القليلة الأولى أنه كان يعتزم تأنيب أولئك الذين أرادوا وضع تقرير بيفيرج حيز التنفيذ، ثم أغلقت البث.

لم تكن أديلايد بول مقتنعة، مثل العديد من البريطانيين، بنهج تشرشل في السياسة الداخلية، لكنه اُعتبر كقائد حرب. ولكن في لحظات معينة، وخاصة عندما يشعر الناس بالإحباط لعدم ورود أخبار سارة من جبهة القتال، كان من الصعب الفصل بين الدورين.

ففي مذكرات أخرى لأديلايد بول بتاريخ 2 أبريل 1944 تقول:

“أجبر السيد تشرشل بالإهانة هؤلاء الذين شعروا بضرورة الرجوع عن التصويت لسحب الثقة منه، لكنه فقد ثقة الكثير من المواطنين في بريطانيا. لن يكون لدينا ديكتاتوريون، وخاصة أي شخص يقول تعسفًا أن الأمر على نحو ما وهو ليس كذلك…. ولن يجرؤ أحد على دفع أي رأي للتصويت خشية أن تكون الأغلبية ضد الحكومة. كما أن السيد تشرشل هو عنق الزجاجة الذي يمر من خلاله كل قرار رئيسي بشأن استراتيجية الحرب، وجميع التعيينات التي يقوم بها. فكيف يمكننا أن نثق في حكم رجل ظهر مشوهًا كما فعل في هذا الأمر؟ وكم من الوقت سيستمر وزير  في منصبه إذا غامر بالاختلاف مع رئيس الوزراء؟ لقد أعجبت بالسيد تشرشل منذ الحرب الأخيرة، وخاصة عندما وقف وحده ضد سياسة الاسترضاء البغيضة التي تتبعها حكومة المحافظين، ولكنني أتساءل عما إذا كان السن والمرض لم يغيرونه للأسوأ.”

أما فيما يخص علاقة ونستون تشرشل مع البي بي سي، فقد بدأت منذ الإضراب العام في عام 1926،  عندمل أراد أن يحول هيئة الإذاعة البريطانية إلى لسان حال حكومي. وفي وقت لاحق، شعر من أن هيئة الإذاعة البريطانية كانت تستبعده أحيانًا من موجات البث الهوائي لأنه كان يعتبر شخصاً منشقاً وليس ممثلاً  رسمياً  لحزب المحافظين.

“جون جرين”، والذي عمل في قسم محادثات بي بي سي، وكان فخورًا كونه محافظًا وكثير الاعجاب بتشرشل، لكنه صُدم بسلوكياته غير المتوقعة. حيث يذكر “جرين” لقاء مصادفة بين تشرشل، والذي لم يصبح رئيسًا للوزراء بعد، وزميله في بي بي سي، “جاي بورغيس”، والذي تم الكشف عنه لاحقًا بأنه جاسوس سوفيتي. حيث تم إرسال “جاي” للقاء تشرشل في منزله عام 1938 لتسليمه طلب تغيير جزء من خطاب تشرشل حينذاك، الطلب الذي تهرب “جرين” من تسليمه لتشرشل شخصياً.

Scroll Up