صدر مؤخرًا للباحثة “فردوس محمد عبد الباقي” المتخصصة في الشئون الآسيوية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، وباحثة الدكتوراه في العلوم السياسية، والحاصلة على ماجستير في العلوم السياسية، من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، بتقدير امتياز. كتاب بعنوان ” العلاقات بين الكوريتين ومصالح القوى الكبرى” الصادر عن “العربي للنشر والتوزيع، في ديسمبر 2019. 

يتناول الكتاب بالتحليل عدد من الإشكاليات التي يأتي في مقدمتها كيف أثرت القوى الكبرى المُتمثلة في الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان على العلاقات بين الكوريتين منذ 2005 وحتى 2018. وذلك في سياق ما يشهده النظام العالمي من متغيرات دولية وإقليمية متلاحقة منذ انتهاء الحرب الباردة التي ألقت بظلالها على بعض المناطق التي مازالت محل تنافس وصراع بين القوى الكبرى مثل شبه الجزيرة الكورية. 

اشتمل الفصل الأول، على ذكر المحددات الداخلية والخارجية للعلاقات بين الكوريتين، إذ يتناول المبحث الأول، تأثير الحرب الكورية (1950-1953) على العلاقات بين الكوريتين، وخاصة فيما يتعلق بقضية الوحدة بينهم، كما أشارت إلى تأثير النظام السياسي للبلدين على العلاقات بينهم، وفي المبحث الثاني تم تحديد ملامح النظام الدولي لفترة الدراسة وانعكاسها على العلاقة بين الكوريتين. 

وفي الفصل الثاني، تم تناول قضيتين من أهم القضايا المؤثرة في العلاقات بين الكوريتين، وهما قضية الوحدة الكورية، إذ تم في المبحث الأول توضيح وجهة نظر البلدين في القضية، مع تحديد الفرص والتحديات أمام تحقيقها، فيما أشار المبحث الثاني إلى قضية البرنامج النووي لكوريا الشمالية، والتطرق إلى أسباب الإصرار الكوري لامتلاك برنامج نووي، علاوة مآلاته، وموقف كوريا الجنوبية منه. 

فيما كشف الفصل الثالث من خلال تناول المبحث الأول مصالح هذه القوى في شبه الجزيرة الكورية، بجانب إشارة المبحثين الثاني والثالث إلى مدى تأثيرهم على قضيتي الوحدة الكورية، والبرنامج النووي لكوريا الشمالية. 

وقد توصل الكتاب في النهاية إلى عدد من النتائج والسيناريوهات المستقبلية حول طبيعة العلاقات بين الكوريتين في ظل التأثير الدولي عليهم، مع الإشارة إلى أن كوريا الشمالية لن تتخلى عن برنامجها النووي بشكل سلمي، خاصة بعد كشفها عن تجاربها النووية وتعديلها للدستور بإنها دولة نووية. وفيما يتعلق بقضية الوحدة فمازالت عملية صنع القرار الخاصة بها في يد النخب الكورية الحاكمة في البلدين؛ إذا يتظاهر كل طرف في رغبته في الوحدة ولكنه يلقي بالمسئولية على الطرف الأخر في عرقلة مسلعي الوحدة. 

Scroll Up