أكد اللواء “محمد إبراهيم الدويري”، عضو الهيئة الاستشارية للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيحية، في كلمته أمام الندوة التي نظمها “المجلس المصري للشئون الخارجية” تحت عنوان “خطة ترامب للسلام”، على ضرورة عدم ترك الساحة خالية أمام طرح خطط سلام مرفوضة من قبل العرب فيما يتعلق بحل القضية الفلسطينيية والنزاع العربي الإسرائيلي، مشيرا أن الطرف الفلسطيني هو من يقرر القبول أو الرفض بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتوقعة منذ سنوات، ولكن الموقف العربي الموحد ودعمه لفلسطين لن يجعل الخطة تمر، معتبرا أن العرب لا يريدون الاصطدام مع الولايات المتحدة، إلا أنهم في الوقت ذاته لن يتخلّوا عن الثوابت الفلسطينية تحت أي ظرف من الظروف.

كما وصف خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء في نيويورك، لمناقشة خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، “بالخطاب التاريخي”، لما تضمنه من ردا قويا على خطة الولايات المتحدة من داخل أراضيها. 

وفي استعراضه لكيفية التحرك لمواجهة خطة السلام الأمريكية وكيفية مواجهتها، وصف الخطة أنها “منزوعة الشرعية”، وذلك لأنه في الوقت الذي  تستطيع إسرائيل أن تنفذ الخطة وحدها مثلما حدث بالفعل من ضم أراض فلسطينية وضم القدس وبناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية ومن ثم ضمها إلى إسرائيل، وتتابع الولايات المتحدة تنفيذ ذلك، إلا أنه مع محاولة تطبيقها ستظل خطة منقوصة لأنها خطة ثنائية لا تلقى الاعتراف الفلسطيني والعربي والدولي. 

وعن خطة التحرك استطرد قائلا: إن هناك مسارين للتحرك من أجل فلسطين عقب الموقف العربي الرافض للخطة، ويتمثل التحرك الأول هو “التحرك التقليدي” عبر المنظمات الدولية، وبالرغم من عدم فاعليته في تغيير المعادلة على الأرض إلا أنه ضروري وهام. والتحرك الثاني سيكون عبر ٣ سيناريوهات وهي ” الأول هو إعادة طرح مبادرة السلام العربية بصفتها الرؤية العربية الوحيدة لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، الثاني إدخال تعديلات على مبادرة السلام العربية تتلاءم مع الوضع الحالي مع الانتباه لعدم فتح مبادرات أمام إحداث الكثير من التغييرات على مبادرتنا العربية، والثالث هو طرح خطة جديدة تناظر خطة السلام الأمريكية، بشكل أكثر تفصيلا ودقة وتضعها الدولة الفلسطينية بالتعاون مع الدول العربية، تؤكد على مبدأ حل الدولتين وتعالج الـ8 قضايا الرئيسيّة أي قضايا الوضع الدائم.”

وأكد على أن تتضمن الخطة الفلسطينية العربية المقترحة الاستعداد على استئناف المفاوصات مع إسرائيل، وأن تتسم بالمرونة حول قضايا الوضع الدائم كالحديث عن الحدود مع الأردن وتقبل فكرة إمكانية وجود قوات دولية وتقبل التفاوض المرن حول حق العودة للفلسطينين، فالمتوقع ألا يعود جميع من بالخارج إلى فلسطين، إلى جانب التقسيم العادل للأراضي بين فلسطين وإسرائيل بنفس القيمة والنسبة لحل مشكلة المستوطنات والحدود لحل الدولتين.

Scroll Up