أصدرت منظمة الصحة العالمية تقرير حالة رقم (25) عن فيروس كورونا بتاريخ 14 فبراير 2020، إذ جاءت أهم النقاط التي ركز عليها التقرير في أنه لم يتم الإبلاغ عن أي حالات إصابة في آخر 24 ساعة في أي دولة، وتم الإبلاغ عن ثاني حالة وفاة خارج الصين كانت في اليابان لشخص لم يكن له تاريخ سفر للصين، وأبلغت الصين عن 1716 حالة إصابة وست حالات وفاة في آخر 24 ساعة. 

فيما أكد التقرير أنه خلال اليوم السابق على مستوى العالم، هناك 49053 حالة مؤكدة، منها 2056 حالة جديدة. وفي الصين هناك 48548 حالة مؤكدة، منها 1998 حالة جديدة، ومن ضمن 1381 حالة وفاة كانت هناك 121 حالة جديدة خلال 24 ساعة الماضية

كما أشار التقرير إلى أن هناك 505 حالة إصابة مؤكدة خارج الصين، منها 58 حالة جديدة. وحالة وفاة جديدة من إجمالي حالتين في 24 دولة. وفي تقييم المنظمة للمخاطر كانت حالة الصين عالية جدا، وعالية على المستويين الإقليمي والدولي.

وفقًا للتقرير؛ فإن خطة منظمة الصحة العالمية للبحث والتطوير عبارة عن استراتيجية عالمية وخطة للتأهب تستهدف التفعيل السريع لأنشطة البحث والتطوير أثناء الأوبئة، حتى يتم التعجيل بتوافر الاختبارات واللقاحات والأدوية الفعالة التي يمكن استخدامها لإنقاذ الأرواح وتجنب حدوث المزيد من الأزمات

المنظمة تعقد لقاء علمي لمناقشة الفيروس وسبل الوقاية منه وعلاجه

نظمت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الجمعية العالمية للبحوث لقاء يجمع ما يقرب من 400 عالم في مقر منظمة الصحة العالمية يومي 11 و12 فبراير 2020 لتقييم مستوى الفيروس الجديد، واتفقوا على أسئلة بحثية هامة بحاجة لإجابة عاجلة وتحديد طرق للعمل سويًا لتسريع وتمويل البحوث ذات الأولوية التي يمكن أن تسهم في الحد من تفشي المرض.

من الموضوعات التي ناقسها هذا اللقاء: التاريخ الطبيعي للفيروس ونقله وتشخيصه؛ البحوث الحيوانية والبيئية حول أصل الفيروس؛ تدابير الإدارة والوقاية من العدوى ومكافحتها، بما في ذلك حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية؛ البحث وتطوير العلاجات المرشحة. من الأولويات البحثية التي اتفق عليها العلماء: تقييم البيانات المتاحة لمعرفة نهج الصين وأماكن أخرى فيما يخص الرعاية الصحية، وتقييم العلاجات المساعدة في أسرع وقت، وتحسين استخدام معدات الوقاية، ومراجعة جميع الأدلة الخاصة بتحديد الحيوانات المضيفة لمنع التدفق المستمر للفيروس. 

الأهداف الاستراتيجية لمنظمة الصحة العالمية

وضعت المنظمة مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لمواجهة الفيروس في هذا التقرير، منها: الحد من انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان، ومنع المزيد من الانتشار خارج الصين. تحديد المرضى وعزلهم ورعايتهم في وقت مبكر، وتوفير الرعاية المثلى للمرضى المصابين؛ وتحديد وتقليل انتقال العدوى من الحيوان؛ وإبلاغ جميع المجتمعات بالمعلومات المتعلقة بالخطر والحدث ومكافحة المعلومات الخاطئة؛ وتقليل التأثير الاجتماعي والاقتصادي من خلال شراكات متعددة القطاعات.

وأشار تقرير المنظمة إلى أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة من تدابير الصحة العامة، مثل التعرف السريع على الحالات وتشخيصها وإدارتها، وتحديد ومتابعة جهات الاتصال، والوقاية من العدوى ومكافحتها في أماكن الرعاية الصحية، وتنفيذ التدابير الصحية للمسافرين.

جهود المنظمة للتعامل مع الفيروس

نوه التقرير إلى أن المنظمة تتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، إذ تم تطوير وثيقة إرشادية لتقديم المشورة لطاقم الطائرات وعمال المطار، بالإضافة إلى أن المنظمة طورت بروتوكولًا للتحقيق في الحالات المبكرة لتطوير وتحديث إرشادات الصحة العامة للتعامل مع الحالات والحد من الانتشار المحتمل وتأثير العدوى.

كذلك، تتواصل المنظمة بشكل منتظم ومباشر بالدول الأعضاء للإبلاغ عن الحالات، كما تعمل على إبلاغ البلدان الأخرى بالوضع، وتقديم الدعم حسب الطلب. بالإضافة إلى أن المنظمة طورت إرشادات مؤقتة للتشخيص المختبري، وتقديم المشورة بشأن استخدام الأقنعة أثناء الرعاية المنزلية وفي مرافق الرعاية الصحية، والتواصل بشأن المخاطر، والمشاركة المجتمعية والمراقبة العالمية للعدوى.

وقد قدمت المنظمة توصيات للحد من مخاطر انتقال العدوى من الحيوانات إلى البشر، ونشرت تحديث بخصوص الحركة الدولية لتفشي الفيروس، قامت المنظمة بتنشيط مخطط البحث والتطوير لتسريع التشخيص واللقاحات، بالإضافة لتطوير دورة تدريبية على الإنترنت لتوفير مقدمة عامة لفيروسات الجهاز التنفسي الناشئة، بما فيها فيروس كورونا الجديد، وتقديم إرشادات بشأن الكشف المبكر.

أخيرًا؛ 

تعمل المنظمة مع شبكاتها من الباحثين والخبراء للتنسيق في مجال الرصد والتشخيص والرعاية والوقاية من العدوى ومكافحتها. ووضعت مجموعة من الإرشادات في نهاية التقرير منها: تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص الذين يعانون من التهابات حادة بالجهاز التنفسي، كثرة غسل اليدين، خاصة بعد الاتصال المباشر مع المرضى أو بيئتهم، وتجنب الاتصال غير المحمي مع الحيوانات سواء الأليفة أو البرية، ويجب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض التهاب الجهاز التنفسي الحفاظ على المسافة مع غيرهم وتغطية السعال بأنسجة يمكن التخلص منها، وغسل اليدين.

Scroll Up