أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس خلال مشاركته مؤتمرالقمة المصغر عبر وسائل الاتصال مع القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي، للتباحث حول تداعيات وباء كورونا المستجد علي الدول الأفريقية، ومناقشة سبل التعامل مع الأزمة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، على حرص مصر على تقديم الدعم المالي المناسب لإنشاء الصندوق تعزيزاً للجهود الأفريقية المشتركة، وأيضاً تقديم دعم مالي للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، والذي من المقرر أن تستضيف مصر المقر الإقليمي له.
وشدد الرئيس السيسي على أن جهود مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية ستمثل عبئاً إضافياً خلال الفترة المقبلة في ظل مكافحة انتشار وباء كورونا في الدول الأفريقية، مما قد يؤثر سلباً على الجهود القارية في هذا الخصوص، ومن ثم يتعين توفير دعم دولي، خاصةً من قبل مجموعة العشرين، لمساندة دول الساحل الأفريقي وقوتها المعنية بمكافحة الإرهاب على وجه التحديد، وذلك للحيلولة دون تطور تهديد الإرهاب في تلك المنطقة والقارة بأكلملها.
وعليه تقدم الرئيس السيسي بمبادرة موجهة لدول مجموعة العشرين لدراسة تخفيف أعباء الديون المستحقة على الدول الأفريقية، سواء بإعادة الجدولة أو التأجيل أو الإعفاء، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، كالبنك الإسلامي للتنمية والبنك الأفريقي للتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب المانحين من الدول الصناعية الكبرى، في ظل التداعيات الحتمية على اقتصاديات الدول الأفريقية بسبب أزمة كورونا، وطرح مبادرات لتمكن دول القارة من مجابهة هذه الأزمة.
وجاء اللقاء قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين خلال اجتماعها المرئي عبر الفيديو كونفرانس اليوم ، وتم التوافق على أن يتم نقل التوصيات عبر الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوسا، على اعتبار جنوب أفريقيا إحدى الدول الأعضاء بالمجموعة، ولحث دول المجموعة على دعم دول القارة الأفريقية في إطار جهود وخطوات مكافحتها لوباء كورونا المستجد، وبما يلبي احتياجاتها الفعلية في هذا الصدد، بما فيها ما يتعلق بتوفير المعدات والمستلزمات الطبية، وتبادل التجارب والخبرات الناجحة، لا سيما مع الصين.
وتوصلت المباحثات كما أشار السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان له، إلى التوافق حول إنشاء صندوق لتوفير الموارد اللازمة لدعم جهود مكافحة وباء كورونا في أفريقيا ومجابهة التبعات الاقتصادية المتوقعة علي الدول الأفريقية، وذلك على غرار الجهود الأفريقية السابقة لمكافحة انتشار وباء “الإيبولا” بعدد من الدول الأفريقية.
هذا إلى جانب الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، من أجل تبادل الخبرات والمعلومات في مجال مكافحة وباء كورونا، ومخاطبة الرأي العام الأفريقي بالمستجدات والتطورات في هذا الشأن، إلى جانب صياغة حملات توعية للشعوب الافريقية بشأن كيفية مكافحة فيروس كورونا وسبل الوقاية الفعالة، بما فيها تقليل الاختلاط والحركة والاهتمام بالسلوك الوقائي الشخصي اليومي.
وتم التوافق كذلك حول أهمية التركيز خلال الفترة المقبلة على تعظيم الإنتاج المحلي للمواد والمحاليل والمطهرات الكيميائية في مختلف الدول الأفريقية.
وشارك في أعمال القمة المصغرة وفقاً للبيان الرسمي الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا، والرئيس فيلكس تشيسيكيدي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب السيد موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي”.
وبدورهم أكدوا على أهمية تعزيز الجهود والتنسيق فيما بينهم وما بين أجهزة الاتحاد الأفريقي ومختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية، وأن يتم تشكيل مجموعة عمل مكونة من وزراء النقل الأفارقة لتنسيق نقل المعدات الطبية وأدوات المكافحة، ولضمان سهولة وصولها وتداولها ما بين الدول الأفريقية.

Scroll Up