في إطار السعي المصري نحو إعطاء رسالة طمأنة للمستثمرين، والقضاء على مخاوف مستثمري القطاع الخاص، عرضت صحيفة ” فاينانشيال تايمز” البريطانية سبل جذب المستثمرين، من خلال عرض المشروعات المملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة،.
وذكر أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن الصندوق يقوم بتقييم 10 شركات مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية لفتحها للمستثمرين المحليين والأجانب، بما في ذلك أعمالهم القابلة للتطوير والتداول،.
وقال إنه بمجرد حصر أحجام هذه الأصول وتقييماتها وحجم السوق، سوف يتم تقديمها كفرص استثمار، وهو ما لقى ترحيبا من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، الذي أعرب عن رغبته بالتخارج من تلك الأصول بنسبة 100%.

السيسي ودعم المستثمرين:


أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي عزمه لإدراج الشركات التابعة لجهاز المشروعات الوطنية في البورصة، في محاولة لإرسال رسالة طمأنة واضحة للمستثمرين من القطاعين الخاص والأجنبي.
وأضافت الصحيفة أن ترحيب جهاز المشروعات الوطنية بهذه الخطوة يأتي من أجل تحقيق النمو الاقتصادي في البلاد.
وذكرت الصحيفة أن صندوق مصر السيادي وقع مذكرة تفاهم الشهر الماضي مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لمساعدته في بيع أصوله، وهي الخطوة التي وصفها أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، باعتبارها إشارة أإلى أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لا يزاحم القطاع الخاص عن قصد، وقال إن الجهاز يرسل رسالة يدعو فيها القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر للمشاركة.

الصندوق السيادي ودعم الاستثمار:


تم تكليف الصندوق السيادي، الذي يبلغ رأس ماله 13 مليار دولار، باستثمار أمواله الخاصة إلى جانب المستثمرين من القطاع الخاص في أصول حكومية معينة، ورفض سليمان تحديد الشركات التي يتم تقييمها، وقال إنهم بمثابة المرحلة الأولى، وسوف يرى السوق فتح المزيد من الشركات، إلا أن الصحيفة أشارت للمنتجات والشركات التي يديرها جهاز المشروعات الوطنية كما هو موضح على موقعها الإلكتروني والمتمثلة في قطاعات إنتاج الأسمنت والأسمدة إلى محطات الوقود ومصائد الأسماك وإنتاج البيض والنقل المبرد.
وقال سليمان إن الحكومة أنفقت “المليارات” على البنية التحتية، وشكلت 55% من إجمالي الاستثمار في الدولة، موضحا أن النسبة التاريخية لمصر كانت 45%، وأشار إلى أن الدولة تريد العودة لذلك المستوى.
وذكرت الصحيفة أن الدولة المصرية نجحت في إكمال برنامج الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي بموجب صفقة بقيمة 12 مليار دولار، إلا أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا يزال منخفضًا في قطاعات أخرى غير النفط والغاز، كما قال محللون إن هذا يعكس ضعف الطلب المحلي.

فتح باب الاستثمار للقطاع الخاص:


رصدت الصحيفة المشروعات الأخرى التي يستهدف الصندوق الاستثمار بها كما جاء على لسان سليمان، وتجميع حزمة واسعة من أصول الدولة والترويج لها للمستثمرين من القطاع الخاص، والمتمثلة كذلك في محطات تحلية المياه ومحطات معالجة المياه والمشاريع المملوكة للحكومة والمباني الحكومية في القاهرة التي تم إخلاؤها لنقلها للعاصمة الإدارية العام الجاري، والتي يمكن فتحها للاستثمار أمام القطاع الخاص، وسيحولهم الصندوق إلى “أصول قابلة للاستثمار” ويحتفظ بحصة أقلية لنفسه لمساعدة المستثمرين على تخطي أي صعوبات.
وأوضح سليمان، أن قطاع البنية التحتية هو القطاع “الأكثر إثارة” للمستثمرين، مستشهدا بالـ 3 محطات طاقة شيدتها شركة “سيمينز” بموجب صفقة بقيمة 6.5 مليار يورو، وقعت في عام 2015 وتملكها الشركة المصرية القابضة للكهرباء.

وقال سليمان أنه سيتم طرح حصة استراتيحية في أحد محطات الطاقة وتحويلها إلى حق امتياز مع اتفاقية شراء تقليدية باتفاق تعويض نموذجي ، مع احتفاظ الصندوق بحصة تمثل 30% تقريباً، وذلك لاعطاء قيمة للأصول، وبما يتماشى مع مصلحة المستثمر.

Scroll Up