خلص تحقيق قد أجرته جمعية “هنري جاكسون”  بعنوان “تعويضات الفيروس التاجي, تقييم الإدانة المحتملة للصين, وسبل الاستجابة القانونية”، إلي أنه كان بإمكان الصين التخفيف من العبء والأثر الاقتصادي العالمي لتفشي وباء كوفيد-19 المستجد لكنها لم تفعل.

وأشار التقرير إلي وجود دليل على أن الحكومة الصينية قد انتهكت مسؤوليات الرعاية الصحية الدولية وذلك بسعي الحزب الشيوعي الصيني الي إخفاء العديد من المعلومات عن جميع دول العالم, ونشره حملات تضليل متطورة لإقناع العالم بأن الصين ليست المسؤولة عن الأزمة، وبدلًا من تحميلها الذنب وتوجيه الإدانة لها يجب أن يكون العالم ممتنًا لكل ما تفعله من تقنين الوباء والبحث عن لقاح .

ويقدَر “مركز أبحاث السياسة الخارجية البريطانية” بأن انتشار وتفشي الفيروس, والذي أصاب نحو  أكثر من مليون شخص علي مستوي العالم, قد كلف الدول السبع بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية واليابان بما يقارب من 3.2 تريليون جنية إسترليني.

وقد حدد التقرير عددًا من السبل القانونية المحتملة والتي من الممكن اللجوء إليها, بما في ذلك, الذهاب الي الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية. إذ تشير الحقيقة الكبرى بأن الصين هي المسئول الوحيد عن تفشي فيروس كوفيد-19 المستجد, واذا تم رفع دعاوي قانونية ضد بكين, فقد تصل التعويضات الي تريليونات الجنيهات.

وفي اعقاب التقرير المزمع نشره يوم الاثنين الموافق 6 أبريل 2020, يٌفهم بأن ما يقرب من 15 عضو من أعضاء برلمان المحافظين قد وقَعوا بالفعل رسالة تدعو الحكومة بعد انتهاء الأزمة  الي “إعادة التفكير” بعلاقتها الاوسع بدولة الصين, حيث ألقي النواب اللوم علي عاتق الحكومة بفشلها في تبني استراتيجية لاحتياجات بريطانيا الاقتصادية والفنية والأمنية طويلة الأمد واعتمادها كليةً بدلًا من ذلك علي الدولة الصينية. 

وتضمنت الرسالة أيضًا,  بأن لوائح الرعاية الصحية الدولية يجب أن تتضمن قانونًا يلزم جميع الدول بتقديم كافة المعلومات الكاملة عن جميع الأوبئة المحتمل حدوثها, لأنه بسبب إغفال الصين تقديم كافة المعلومات عن الفيروس سمحت للوباء بالانتشار في جميع أنحاء العالم ووقوع عواقب وخيمة أضرت بالصحة والاقتصاد العالمي.

وأشارت رسالة النواب المحافظين “قد تكون التكلفة على المملكة المتحدة ، كما يقترح تقرير جمعية هنري جاكسون ، أكثر من 350 مليار جنيه استرليني.”، وحول العلاقة المستقبلية مع بكين، قالت الرسالة: “بمجرد أن تمر الأزمة ، نحث الحكومة على إعادة التفكير في علاقتنا الأوسع مع الصين.

يذكر أنه في المملكة المتحدة وحدها توفي أكثر من 5021 شخص, بعد تأكيد إصابتهم بالفيروس التاجي والأعداد يوميًا في ازدياد, مع توقع الخبراء القائمين علي الأبحاث بوصول أعداد الوفيات إلي أكثر من 200 ألف شخص.

Scroll Up