نشر الصحفي الإيطالي البارز والمتخصص في الشؤون الإقليمية “إيمانويل روسي” في مجلة “فورميكي” الإيطالية تقريرا تناول فيه خطاب الرئيس السيسي بشأن الأزمة الليبية (بتاريخ 20 يونيو 2020)، ووصف الخطاب بأنه مجموعة من الرسائل السياسية المصرية لفواعل الإقليم على رأسهم تركيا.

وأشار التقرير إلى أن  الرئيس السيسي أشار في خطابه بشأن الأزمة الليبية إلى القوة العسكرية المصرية، وأن مصر لن تتوانى في استخدامها ضد من يتجاوز الخط الأحمر وهي مدينة سرت، وهذه هي الرسالة المصرية الرئيسية الموجهة حصريا لـ “تركيا”.

وأضاف الكاتب إنها رسالة حادة وحاسمة لأن مدينة سرت محاصرة عمليا من قبل قوات حكومة الوفاق المدعومة من القوات التركية، ولذلك فإن الرسالة توجه إلى تركيا بعدم التورط في صراع عسكري مع مصر.

وأكد “روسي” أن السيسي وضع خطا مزدوجا في ليبيا وهي سرت -ولا بأس في ذلك- ولكن وضع كذلك مدينة الجفرة التي تقع في الجزء الجنوبي من الأراضي الليبية وتحتوي على قاعدة عسكرية استراتيجية تضم مقاتلين روس وبالتالي فهي تشكل بوابة جيوسياسية مهمة لمصر. كما أن ضم الجفرة ضمن الحسابات المصرية يتعلق بنظرة قبلية وثقافية تعزز الدور المصري في الشأن الليبي وتوثق الاتصال بين القاهرة وتلك القبائل.

ولفت التقرير أن أنقرة هي العدو الاستراتيجي الحقيقي لمصر في المنطقة وأن الرسالة الفرعية التي رغبت مصر في الإشارة إليها هي التوقف عن العمل العسكري عند الخط الأحمر (سرت-الجفرة) والشروع في عمل سياسي يقوم على مبدأ التفاوض لإنهاء الأزمة الليبية.

Scroll Up