رسائل اعتراض الطائرة الإيرانية فوق الأراضي السورية

26يوليو2020

تناول التقدير قيام إحدى مقاتلات “إف 15” الامريكية، في 23 يوليو الجاري، بالتحليق على مسافة ألف متر بالقرب من طائرة شركة “ماهان” الإيرانية، كجولة جديدة من التصعيد لا تنفصل عن ما سبق من مواجهات جرت بين الطرفين في فترات سابقة، بدت جلية في ضبط البحرية الأمريكية شحنات من الأسلحة الإيرانية كانت في طريقها إلى حركة المتمردين الحوثيين في اليمن.

وطرح التقدير أن إعلان الولايات المتحدة الأمريكية مسئوليتها عن تلك الحادثة يأتي في إطار سعيها إلى توجيه رسائل مباشرة إلى إيران، في سياق التصعيد القائم بين الطرفين حول العديد من الملفات. وأن مسارعة طهران إلى اتهام إسرائيل بالمسئولية عن ذلك يوحي بأن الحادث اتخذ طابعاً إقليمياً واضحاً من اللحظة الأولى. واستعرض التقدير دلالات تصاعد حدة التوتر مجدداَ بين طهران وواشنطن، ومنها تبادل الاتهامات بين الطرفين حول الاتجاه للتصعيد، كذلك “أقلمة” الخلافات والتأكيد أن المواجهة مع إيران لا تنحصر في الاتفاق النووي، وإنما تمتد أيضاً إلى الدور الإقليمي، في دول الأزمات الأخرى على غرار سوريا واليمن. بالإضافة الى إبراز واشنطن جديتها في تطبيق العقوبات المفروضة على إيران. وأشار التقدير الى حدود الرد بعد الحادثة، حيث توعدت إيران بالرد على الخطوة الأمريكية، حيث بدأت في تقدم شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولية “إيكاو”، وربما تقدم شكوى مماثلة إلى الأمم المتحدة، وظهور تلميحات بإمكانية اتخاذ إجراءات مماثلة. إلى جانب أن مثل هذا التصعيد يمكن أن يعزز موقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل الانتخابات الرئاسية، وهو مسار لا يتوافق مع حسابات طهران في الوقت الحالي، التي تراقب الحملة الانتخابية الأمريكية بشكل دقيق.

تداعيات زيارة مصطفى الكاظمي إلى طهران

23يوليو2020

تناول التقدير عدم تمكن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال زيارته الأولى إلى إيران، في 21 يوليو الجاري، من تسويق نظرية “الحوار الاستراتيجي” لإعادة ضبط العلاقات مع طهران. واستعرض التقدير النتائج الأولية لزيارة الكاظمي لطهران، ومنها إحباط التوجهات التي كان يتبناها الكاظمي تجاه ضبط العلاقات مع طهران، وتباين الحسابات بين الطرفين؛ حيث كشفت تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي عن تمسك طهران بتوظيف بغداد كساحة للصدام مع واشنطن، وتفعيل دور أدواتها لاسيما الوكلاء المحليين في هذا السياق. أضف الى ذلك تثبيت قواعد الاشتباك مع واشنطن، سواء القواعد السياسية أو القواعد العسكرية. الى جانب رفض الوساطة سواء مع الولايات المتحدة أو الأطراف الإقليمية. وأشار التقدير الى أن المرحلة القادمة ستشهد تغيراً في سياسات الكاظمي على ضوء الزيارة، حيث الانكفاء على الملفات الداخلية، ومرونة مع الفصائل المسلحة، الى جانب تقويض الطموح السياسي للكاظمي. وانتهى التقدير الى أنه يمكن القول إن زيارة الكاظمي إلى طهران أكدت لديه نظرة الأخيرة للعراق كعمق استراتيجي بالمعنى التقليدي الذي تشكلت فيه الخبرات الإيرانية منذ سقوط النظام السابق، وبالتالي لا يمكن الرهان على بناء هامش استقلال، باعتبار أن إيران هى صاحبة اليد الطولى في ضبط العلاقات مع العراق من جهة، فضلاً عن أن الدولة العميقة التي نجحت في تشكيلها خلال 17 عاماً ستقاوم بدورها أية محاولات لتغيير طابع تلك العلاقات، كما أن مرحلة ما بعد هذه الزيارة ستشكل البداية لمراقبة واختبار أداء الكاظمي بشكل مختلف عن الأشهر الأربعة السابقة التي قضاها في السلطة، والتي كانت بمثابة مهلة استكشافية للأوضاع.

معضلات ضبط “السلاح السائب” في المنطقة العربية

22يوليو2020

تناول التقدير محاولات الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة النظامية ضبط السلاح السائب المنتشر في العديد من الدول العربية وما تواجهه من تحديات متعددة. وأوضح التقدير أن الأسلحة، سواء الفردية أو الخفيفة أو الثقيلة، التي تخرج عن سيطرة الدولة، تُعد أحد أبرز المسببات الرئيسية لعدم الاستقرار في المنطقة العربية. وأشار التقدير الى بعض محددات تلك الإشكالية ومنها الحدود الرخوة، فالحدود غير المسيطر عليها من قبل الجوار الجغرافي، وهو ما ينطبق على عدد من الدول العربية المجاورة للحدود الليبية الهشة مثل الجزائر وتونس، لاسيما في ظل تصاعد منسوب الصراع الليبي، والذي أخذ أبعاداً إقليمية بعد التدخل التركي الداعم لحكومة الوفاق والميلشيات المرتبطة بها فضلاً عن تصدير المرتزقة والإرهابيين من سوريا إلى ليبيا. أضاف التقدير تنامي قوة الميلشيات المسلحة المتجاوزة لسلطة الدولة، وهو ما يبدو جلياً في الحالة العراقية، إذ أن أحد التحديات الجوهرية التي تواجه حكومة مصطفى الكاظمي يتعلق بضبط سلاح الميلشيات المنفلت. كما أكد التقدير أن الاقتتال بين الجماعات المسلحة والعناصر الإجرامية، وتعقيدات القضايا العالقة بين الحكومات والحركات المسلحة، كذلك الاستخدام العشوائي للأسلحة المتفلتة في بيئة مجتمعية حاضنة، هي محددات تتصل بذات الاشكالية. وانتهى التقدير الى أن انتشار السلاح السائب في المنطقة العربية يعبر في أحد أبعاده عن عسكرة المجتمعات في مواجهة رخاوة الدولة الوطنية، ويتطلب ذلك من أجهزة الدول التفكير في بلورة خطط وطنية تدفع المواطنين إلى التعاون لتسليم أسلحتهم، والدخول في تفاهمات مع أبناء العشائر في سوريا والعراق ومنحهم الثقة في قدرة الدولة على حمايتهم، وربما التفكير في شراء أجهزة الدول السلاح الثقيل من بعض القوى المجتمعية التقليدية، مع تبني حلول غير تقليدية لسحب السلاح غير المرخص لأنه يتسبب في الكثير من جرائم القتل. غير أن المعضلة الجوهرية تكمن في وصول تلك الأسلحة إلى العصابات الإجرامية والتنظيمات الإرهابية.

المركز العربي للبحوث والدراسات

تأثير جائحة كورونا على حملات انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020

22يوليو2020

محمد عبد الهادي – شيماء فاروق

تناول التقدير توجه الناخب الأمريكي في الثامن من نوفمبر القادم إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للولايات المتحدة الأمريكية، بالتزامن مع جائحة كورونا ، بين الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ونائب الرئيس الأمريكي السابق جون بايدن. وطرح التقدير أن الولايات المتحدة سجلت حتى الرابع من يوليو 2020 أكثر من (2500000) حالة إصابة وحوالي (130000) حالة وفاة، في حين تعافى لديها حوالى (1000000) حالة. مؤكدًا على أن تعامل ترامب مع انتشار فيروس كورونا بشكل سيء أدى الى تفاقم الأعداد والإصابات في المقابل الحفاظ على الاقتصاد الامريكي, وعلى الرغم من التقدم الهائل في قطاع الصحة ولكنها تتبع شكل سيء في نتائج الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض. واستعرض التقدير تداعيات جائحة كورونا على النظام الانتخابي الأمريكي، إذ يعتمد انتخاب الرئيس الأمريكي ونائبه عن طريق المجمع الانتخابي (Electoral college . وقد أدى التطاحن الحزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين لخلق أزمة انتخابية حادة في ظل الصدام الحزبي والمجتمعي.

وأشار التقدير الى أبرز السيناريوهات المستقبلية للانتخابات 2020، ومنها عقد الانتخابات الامريكية في نوفمبر 2020، أو تأجيلها. وانتهى التقدير الى أنه سواء عقدت الانتخابات (عن طريق البريد) أو تم تأجيلها فهي تتضمن جوانب عدة يمكن من خلالها أن تحدث انقسام داخل المجتمع الأمريكي قد يصل للحرب الأهلية خاصة في ظل الانقسام الحزبي وعدم توحيد الرؤى سواء بين الجمهوريين أو الديمقراطيين.

Scroll Up