وجه وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس خطابًا إلى وزيرة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في جنوب أفريقيا بشأن التطورات التي شهدها الموقف الإثيوبي من عملية التفاوض في الساعات القليلة الماضية.

واعتبر عباس أن الرسالة التي تلقاها من نظيره الإثيوبي بتاريخ ٤ أغسطس ٢٠٢٠ تثير مخاوف جدية فيما يتعلق بمسيرة المفاوضات الحالية والتقدم الذي تحقق والتفاهمات التي تم التوصل إليها، بما في ذلك تلك التي شملها التقرير الأخير لمكتب مجلس رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي بتاريخ ٢١ يوليو ٢٠٢٠.

وحسب بيان لوزارة الري السودانية فإن الخطاب الإثيوبي يقترح أن يكون الاتفاق على الملء الأول فقط لسد النهضة، بينما يربط اتفاق تشغيل السد على المدى البعيد بالتوصل لمعاهدة شاملة بشأن مياه النيل الأزرق.

وأكد وزير الري والموارد المائية السوداني أن ذلك يمثل تطورًا كبيرًا وتغييرًا في الموقف الإثيوبي يهدد استمرارية مسيرة المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي. كما اعتبر ذلك خروجًا على إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان في ٢٣ مارس ٢٠١٥.

وشدد ياسر عباس على جدية المخاطر التي يمثلها السد للسودان وشعبه، بما في ذلك المخاطر البيئية والاجتماعية وعلى سلامة الملايين من السكان المقيمين على ضفاف النيل الأزرق، وكذلك على سلامة سد الروصيرص، الأمر الذي يعزز ضرورة التوصل لاتفاق شامل يغطي جانبي الملء والتشغيل.

وأكد أن السودان لن يقبل برهن حياة ٢٠ مليون من مواطنيه يعيشون على ضفاف النيل الأزرق بالتوصل لمعاهدة بشأن مياه النيل الازرق. ورهن وزير الري والموارد المائية استمرار مشاركة السودان في المفاوضات التي يقودها الاتحاد الافريقي بعدم الربط ما بين التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل من جهة والتوصل لمعاهدة حول مياه النيل الأزرق من جهة أخرى.

Scroll Up