مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

أسباب تزايد هجمات “القاعدة” ضد القوات الفرنسية في مالي

4أغسطس2020

تناول التقدير سعى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” لتوسيع نطاق نشاطه في منطقة الساحل الأفريقي خلال الفترة القادمة من خلال تكثيف هجماته الإرهابية، ليس فقط ضد جيوش المنطقة، ولكن أيضاً ضد القوات الدولية الموجودة فيها. وناقش التقدير أن الهجوم الأخير جاء بعد تصريحات لوزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، في 13 يوليو الفائت، قالت فيها أنه سيتم الشروع في نشر قوات خاصة مشتركة تابعة للاتحاد الأوروبي في مالي لمواجهة الخطر المتصاعد للتنظيمات الإرهابية. 

وأستعرض التقدير دلالات استمرار وتصاعد هجمات “القاعدة” ضد القوات الفرنسية، وأولها، سعي تنظيم “القاعدة” للتشكيك في مدى نجاح جهود باريس لمواجهة الإرهاب، والترويج إلى أنه لا يمكنها القضاء على المجموعات الإرهابية النشطة فيها. وثانيها، اقتراب منطقة الساحل والصحراء من مرحلة جديدة ستشهد صراعاً قوياً بين تنظيمى “القاعدة” و”داعش”، خاصة أن الأخير يحاول أن يثبت أركانه فيها. وتناول التقدير أيضًا دلالات تتعلق بمحاولة تنظيم “القاعدة” احتواء كل المجموعات الإرهابية في المنطقة، باستثناء “داعش”، بما يمكن أن يساهم، وفقاً لرؤية التنظيم، في تعزيز التماسك بين المجموعات “القاعدية” في الساحل. كذلك محاولات “القاعدة” الرد على مقتل قائدها السابق “أبو مصعب عبد الودود” في 3 يونيو الماضي، من خلال عملية فرنسية بدعم من شركائها المحليين. 

وانتهى التقدير الى أنه يمكن القول إن الفترة القادمة قد تشهد مزيداً من الهجمات الإرهابية من قبل تنظيم “القاعدة” والمجموعات الموالية له على نحو سوف يزيد من حالة عدم الاستقرار في هذه المنطقة، ويضفي أهمية خاصة على مواصلة التنسيق الأمني والسياسي بين القوى المعنية بها.

دلالات الانتخابات التشريعية السورية الأخيرة

28يوليو2020

تناول التقدير حرص الحكومة السورية على توجيه رسائل سياسية عديدة عبر إجراء انتخابات مجلس الشعب السوري في 19 يوليو الجاري، خاصةً وأن تلك الانتخابات سبق وتم تأجيلها لهذا الموعد بسبب انتشار فيروس “كورونا”. وطرح التقدير العديد من الدلالات التي عكسها إجراء الانتخابات في هذا التوقيت وعلى رأسها المشاركة شعبية ضعيفة، فقد بلغت نسبة المشاركة الشعبية 33.17% من إجمالي أعداد الناخبين، مقارنةً بـ57.56% في الانتخابات التشريعية عام 2016. بالإضافة الى تراجع نسبي في شعبية حزب البعث الحاكم، واتساع نطاق الحيز الجغرافي المشمول بالعملية الانتخابية؛ حيث شملت تلك الانتخابات للمرة الأولى مناطق كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة خلال الانتخابات التشريعية التي أُجريت في إبريل عام 2016. وعرض التقدير دلالات أخرى كالرغبة في إظهار الحياة السياسية الداخلية في صورتها الطبيعية. وأن إصرار دمشق على إجراء الانتخابات التشريعية في هذا التوقيت يؤكد أنها راضية عن نهجها القائم على منح الأولوية للحسم العسكري على الدخول في مفاوضات سياسية مع قوى المعارضة. 

وأضاف التقدير تراجع إمكانية تعويل دمشق على الجهود الأممية لحل الأزمة، رغم تحديد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا يوم 24 أغسطس المقبل موعداً لعقد اجتماع للجنة مناقشة الدستور في جنيف. واستمرار التحفظ الكردي على المشاركة في الفاعليات السياسية التي تتم بإشراف الحكومة السورية، حيث لم تكن هناك صناديق اقتراع في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية. 

وانتهى التقدير الى أنه يمكن القول أن أهم نتائج الانتخابات التشريعية السورية تتمثل في أنها كشفت عن أن النظام السوري لن يجري، على الأقل في المدى القريب، أى تغيير في سياسته تجاه الأزمة، على نحو يوضح مدى اتساع نطاق التباينات في مواقف القوى المنخرطة فيها إزاء الجهود المبذولة للوصول إلى تسوية سياسية لها.

دلالات إسناد صفقة تطوير حقول شمال سوريا لشركة أمريكية

3أغسطس2020

تناول التقدير توقّيع “قوات سوريا الديمقراطية” صفقة مع شركة “دلتا كريسنت إنرجي” الأمريكية، من أجل تطوير وإعادة تأهيل حقول النفط شمال شرق سوريا، في خطوة سوف تعزز الحضور الأمريكي وتؤسس لنفوذ طويل الأمد بهذه المنطقة. وأوضح التقدير أن الصفقة ستساهم في مضاعفة إنتاج النفط في المنطقة لأكثر من 150 ألف برميل يومياً، كما سيتم توفير مصفاتين نفطيتين لتزويد المناطق الشمالية السورية باحتياجاتها من الوقود المكرر. وأبرز التقدير الدوافع الامريكية لتأييد تلك الصفقة ومنها تعزيز نفوذها في سوريا، ووضع موطئ قدم لشركاتها في عمليات إعادة الإعمار في سوريا في المستقبل. بالإضافة الى بناء علاقات استراتيجية مع “قسد”، وتمكينها من الحصول على عائدات مضمونة من النفط. ناهيك عن الحيلولة دون تكرار وصول تنظيم “داعش” أو غيره من الأطراف غير المرغوبة لموارد النفط السورية. وقطع الطريق أمام النظام السوري في الحصول على النفط المنتج في هذه المناطق، حيث يتم تكريره في المصافي السورية. وأشار التقدير الى معارضة النظام السوري هذا الاتفاق باعتبار أن إسناد تطوير الحقول لشركة أمريكية أمر غير شرعي، إذ يرى في الصفقة الأخيرة تفتيتاً للدولة السورية وحقوقها السيادية، إلى جانب الأضرار الاقتصادية الأخرى، حيث سيحرمها من الحصول على مصدر للنفط اللازم للتكرير في مصافيها الخاصة، بالتوازي مع تعرض خطوط إمدادات الوقود الرئيسية من إيران للانقطاع بين الحين والآخر. كما أكد التقدير انتقاد تركيا الصفقة واعتبرتها “دعماً أمريكياً صريحاً لتمويل الإرهاب” حسب بيانها. 

وانتهى التقدير الى أنه يمكن القول أن الصفقة بين “قسد” والشركة الأمريكية تتعارض بشكل أساسي مع مصالح عدد من الأطراف المحلية والإقليمية، ولكن ربما ما تأخذه واشنطن في الحسبان فقط هو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع “قسد” من أجل محاربة الإرهاب.

مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية

حكومة المشيشي: حكومة الرئيس الثانية؟؟ أم حكومة الأمر الواقع

30يوليو2020 

تناول التقدير تسارع الأحداث في تونس وصولًا لإختيار الرئيس للسيد المشيشي لتشكيل الحكومة.

 وأشار التقدير الى أن هذا الاختيار يؤكد ثلاث حقائق لطالما تم الحديث عنها في كواليس السياسة التونسية. أولها، حرص الرئيس على أخذ دور مركزي في الحكم بالرغم من الصلاحيات المحدودة التي يمنحها له الدستور، وثانيها، عدم ثقة الرئيس في الأحزاب بصفة عامة. وثالثها، المراوحة بين الجفاء والمنافسة مع حزب حركة النهضة بالرغم من كل ما قيل ويقال عن ورع الرئيس وثوابته الإسلامية والتزامه بالدستور نصا وروحا وتقديره لإرادة الشعب. 

وعرض التقدير حالة العودة إلى مطلب حكومة الوحدة الوطنية من جديد، كونها ستخفف من حالة التوتر والتجاذب التي سادت الائتلاف المشارك في حكومة الفخفاخ وخاصة بين التيار الديمقراطي وحركة الشعب من جهة وحركة النهضة من جهة أخرى، وأن المطلوب لتجاوز هذه التجاذبات وضع الصراعات الإيديولوجية والحزبية الضيقة على الهامش وتغليب المصلحة الوطنية. 

وأكد التقدير على رغبة رئيس الجمهورية بتكوين حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب أي ما يعرف بحكومة التكنوقراط. 

وانتهى التقدير الى أنه من الواضح أن رؤية رئيس الجمهورية للأحزاب السياسية ليست إيجابية وأن علاقته بالحزب الأكبر شعبيا وبرلمانيا ليست على ما يرام. ومن هذا المنطلق يبدو أن له اتجاه آخر في رؤيته للنضال السياسي. وأن تكليف إلياس الفخفاخ في الحكومة السابقة والمشيشي بتشكيل الحكومة الجديدة لم يكن متناسبا مع مقترحات الأحزاب، ومن المهم أن يحظى المشيشي بدعم القوى المجتمعية الفاعلة وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين.

Scroll Up