مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

إلى أن يتجه مستقبل شركات الطيران العالمية؟

7سبتمبر2020

تناول التقدير التأثيرات السلبية التي فرضتها أزمة كورونا على الأنشطة الاقتصادية سواءً على المستوى المحلي بالدول، أو على المستوى العالمي، مع اختلاف حجم وعمق هذا التأثير من قطاع إلى آخر، باختلاف درجة تأثر القطاع بالإجراءات الاحترازية، وعمليات الإغلاق التي اتخذتها الحكومات، من أجل محاصرة الفيروس، والتي تركزت خلال الأشهر من مارس وحتى يوليو الماضيين. 

وطرح التقدير أن تلك التأثيرات كان من شأنها تغيير هيكل قطاع الطيران العالمي، وأن يدفع بشركات طيران نحو الإفلاس والخروج من السوق. كما أنه دفع الشركات الكبرى القادرة على الاستمرار إلى تقليص حجم أساطيلها، وتغيير خططها التوسعية المستقبلية، رغم توقع الاتحاد الدولي للطيران المدني أن ترتفع حركة السفر الجوي بنسبة 55% في عام 2021، مقارنة بها في عام 2020. 

وأكد التقدير على أن تلك التأثيرات اضطرت شركات طيران بالفعل إلى إعلان الإفلاس بسبب ذلك، ومنها شركة فلاي بي البريطانية، وشركة يوروونجز، وفيرجن أستراليا، وشركة الطيران الوطنية في جنوب أفريقيا، وشركة أفيانكا في أمريكا الجنوبية، وغيرها. 

وانتهى التقدير الى أن هناك ضرورة وحاجة ملحة لقيام الحكومات بدعم شركات الطيران، وبرغم أن هناك الكثير من الانتقادات التي توجه لذلك النوع من الدعم، باعتباره “يشوه السوق”، لكن بعد أن أصبحت شركات الطيران في حاجة ماسة للدعم والتدخل من أجل تجنيب القطاع بالكامل خطر الانهيار، ومن ثم تفاقم تبعات ذلك على باقي القطاعات الاقتصادية، فإنه يمكن اتباع آلية الدعم ضمن إطار عالمي، وتحرك منسق ومتزامن، بما يقلص سلبيات التدخل الحكومي على اقتصاديات القطاع.

هل تنجح حكومة المشيشي في مواجهة الأزمات في تونس؟

6سبتمبر2020 

تناول التقدير أداء حكومة التكنوقراط المستقلين التي شكلها رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي اليمين الدستورية في 2 سبتمبر الجاري، بعد أن حصلت على أغلبية الأصوات اللازمة لمنحها الثقة وتمريرها والبدء في مهامها المكلفة بها، لتبدء عملية إدارة شئون الدولة بداية من ذلك التاريخ الهام في الحياة السياسية التونسية. واستعرض التقدير دلالات الموافقة على حكومة المشيشي، ومنها كونها حكومة الرئيس الثانية التي تحصل على ثقة البرلمان منذ تولي قيس سعيد منصب رئيس البلاد. وأن عملية التصويت كشفت التحول الحاصل في موقف حركة النهضة تجاه حكومة المستقلين، ففي بداية الأمر أعلنت قيادات حركة النهضة معارضتها الفخفاخ المستقيلة، لتشكيل الحكومة الجديدة، كما عبرت النهضة عن رفضها لتشكيل حكومة من المستقلين، إلا أنها تراجعت وعدلت موقفها وعكست تصريحات قادتها اتجاهها للتصويت بالموافقة على هذه الحكومة. بالإضافة الى محدودية الخيارات، وأن النواب كانوا مضطرين لدعم الحكومة ومنحها الثقة بدلًا من حل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة. 

وأشار التقدير أبرز التحديات التي تواجه حكومة التكنوقراط، كالمشكلات الاقتصادية، وغياب ظهير سياسي للحكومة، وصولًا لاستكمال الهيئات الدستورية،وتهديدات الأمن القومي المتصاعدة. وانتهى التقدير الى أن التصويت بالموافقة على منح ثقة البرلمان للحكومة الجديدة برئاسة المشيشي لتتجنب معه البلاد عواقب الاتجاه نحو حالة من الفراغ الدستوري وذلك في حالة عدم التصويت لها، الأمر الذي من شأنه المساهمة في دعم المشهد السياسي المتأزم ومن ثم تحقيق الاستقرار السياسي اللازم لمساعدة الحكومة الجديدة على القيام بالمهام الموكلة إليها وخاصة فيما يتعلق بتحسين الأوضاع الاقتصادية للبلاد، ومنع تفاقم الاحتقان الاجتماعي داخل المجتمع خلال الفترة القادمة.

لماذا يراهن “قيس سعيد” على حكومة المشيشي في تونس؟

6سبتمبر2020 

سارة عبد العزيز

تناول التقرير نجاح حكومة “المشيشي”، صباح الأربعاء 2 سبتمبر، في الحصول على ثقة البرلمان. 

وأشار التقرير الى سياقات تشكيل الحكومة، حيث واجه “المشيشي” في البداية معارضة حزبية، سواء من جانب حزب النهضة أو التيار الديمقراطي، حيث اعتبرت تلك الأحزاب أن “قيس سعيد” قد تجاوز الفصائل السياسية الرئيسية. كما استغلّت زعيمة الحزب الدستوري الحر “عبير موسى” حالة الإحباط التي خلّفتها استقالة “الفخفاخ” والانقسام الحزبي داخل البرلمان، في محاولةٍ للضغط على “هشام المشيشي” لإيقاف الحكومة الجديدة، حيث تتوقع أن تحصل على عدد أكبر من المقاعد حال إجراء انتخابات برلمانية جديدة.

 وطرح التقرير أهم دوافع اختيار “المشيشي” وحصول حكومته على الثقة وعلى رأسها شخصية “المشيشي”، وقضية مكافحة الفساد، وكونها حكومة تكنوقراط مستقلة، بالإضافة الى محاور خطة الإصلاح المحددة لها. 

واستعرض التقرير أبرز تحديات الحكومة الجديدة، ومنها التصدي للموجة الثانية من فيروس كورونا، والتحديات الاقتصادية، الى جانب التنافس بين الرئاسات الثلاث، كذلك استئناف المفاوضات مع المانحين، وصولًا الى تشظي البرلمان. 

وانتهى التقرير  الى أنه رغم وجود العديد من التحديات التي تحيط بظروف نشأة وملابسات تشكيل الحكومة الجديدة؛ إلا أنه قد يُعد لزامًا على “المشيشي” استغلال الفرصة الحالية في محاولة الإبقاء على حكومته أطول فترة ممكنة، وهو الأمر الذي قد يواجه صعوبة شديدة خاصة في ظل تشعب الخلافات القائمة، ليس فقط بين العلمانيين والإسلاميين، أو الخلافات حول أولويات التحرك الاقتصادي في ظل تغول المال الفاسد والأطراف الخارجية وتدخلها في المشهد السياسي التونسي؛ بل وامتداد تلك الخلافات إلى العلاقة بين مؤسسات الدولة حول ممارسة السلطات.

كيف تسعى فرنسا إلى تسوية الأزمة السياسية اللبنانية؟

2سبتمبر2020

تناول التقدير تكثيفت فرنسا من تحركاتها للمساهمة في تسوية الأزمة السياسية في لبنان، عبر إجراء زيارات جديدة لمسئوليها إلى بيروت، ووضع خريطة طريق للمشهد السياسي خلال الفترة المقبلة، مع التحذير من خطورة الموقف الراهن وضرورة احتوائه. وقد فرضت هذه التحركات تأثيرات على المشهد الداخلي من حيث تماهي السلطة اللبنانية معها، وتزايد الارتباك داخل قوى “8 آذار”، إضافة إلي بروز ردود فعل أمريكية وروسية غير متحمسة للرؤية الفرنسية.

وأشار التقدير إلى مؤشرات التحركات الفرنسية ومنها تكثيف الزيارات، وإرسال فرنسا “ورقة أفكار” للقوى السياسية اللبنانية تتضمن خريطة طريق لكيفية التعامل مع المشهد المتأزم، كذلك توجيه الرئيس ماكرون ووزير الخارجية لودريان تحذيرات من أن عرقلة المشهد السياسي الحالي سيؤدي إلى تهديد كيان الدولة. واستعرض التقدير ردود الفعل على التحركات الفرنسية على عدة مستويات. فعلى المستوى الداخلي، تم الإسراع في الإجراءات الخاصة بالمشاورات السابقة على تشكيل الحكومة. وعلى المستوى الخارجي، بدا جلياً أن ثمة تمايزاً بين الموقفين الأمريكي والفرنسي، الأمر الذي يشير إلي إصرار واشنطن على عدم إشراك حزب الله في الحكومة المقبلة. 

وانتهى التقدير الى أن التوجه الفرنسي الحالي تجاه لبنان يستهدف الموازنة بين المطالب الشعبية وضبط التقاطعات السياسية والطائفية، بشكل قد يلقى، وفقاً للرؤية الفرنسية، قبولاً شعبياً وسياسياً ولا يؤثر على دور باريس مستقبلاً في لبنان، وهو الأمر الذي يضع عقبات أمام هذا التوجه، بسبب ضبابية المشهد الحالي، خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى أديب.

Scroll Up