Brookings Institute

العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإفريقيا: لماذا قانون “أجوا” أفضل من اتفاقية التجارة الحرة الثنائية؟ 

24 سبتمبر 2020

Gracelin Baskaran

(مستشارة، النمو العادل، مجموعة التمويل والمؤسسات – البنك الدولي زميلة أولى، وحدة أبحاث سياسات التنمية – جامعة كيب تاون)

تتناول المقال مفاوضات الولايات المتحدة بشأن اتفاقية تجارة حرة ثنائية مع كينيا. موضحة أن هذه المفاوضات تتماشى مع رؤية الإدارة الحالية للمعاملة بالمثل بدلاً من برامج التفضيل التجاري الأحادي. على الرغم من أن هذه المفاوضات يمكن أن تنتج أول اتفاقية تجارية ثنائية بين الولايات المتحدة ودولة أفريقية جنوب الصحراء، فإن التحول من اتفاقيات التجارة التفضيلية الإقليمية إلى اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية يمكن أن يقوض نمو البلدان الأصغر، التي قد لا تكون ذات مصلحة اقتصادية كافية الولايات المتحدة. معتبرة أن الاتفاقات الثنائية يمكن أن تقوض الجهود المبذولة لإنشاء كتلة اقتصادية إقليمية من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

مضيفة أنه عندما وقع الرئيس بيل كلينتون على قانون النمو والفرص الأفريقي (AGOA) في عام 2000، مُنحت البلدان الأفريقية ميزة تنافسية من خلال توفير صادرات معفاة من الرسوم الجمركية من جانب واحد لـ 6500 منتج من إفريقيا إلى الولايات المتحدة. بعد عشرين عامًا من اعتماد قانون أجوا لأول مرة، يبدو أنه أوجد نموًا مستدامًا طويل الأجل من خلال تحفيز القطاع الخاص وخلق فرص العمل في منطقة تكافح فيها العديد من البلدان معدلات البطالة المرتفعة، وبالتالي معالجة التحديات الهيكلية التي تواجهها المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، عند اختيار نهج إقليمي لاتفاقية التجارة، مكّن كلينتون كل من اللاعبين الكبار مثل جنوب إفريقيا واللاعبين الصغار مثل ليسوتو. من نواحٍ عديدة، يتوافق هذا النهج مع شعار “التجارة لا المساعدة”.

لافتة إلى أن فائدة اتفاقيات التجارة التفضيلية تكمن في قدرتها على إحداث تغييرات هيكلية مستدامة. بعد 18 عامًا من الاستفادة من قانون أجوا، أظهر تحليل التوازن العام الحسابي الذي أجراه البنك الدولي في عام 2018 أنه إذا تم إنهاء قانون أجوا، فسيؤدي ذلك إلى خسارة 1 في المائة في الدخل بحلول عام 2020 وتراجع بنسبة 16 في المائة في المنسوجات والملابس. لكن عمليات المحاكاة أظهرت أيضًا أن تدابير تيسير التجارة التي تقلل متوسط ​​تكاليف التجارة بنسبة 2 في المائة سنويًا ستقضي على الآثار السلبية للدخل التي تنتج عن إلغاء قانون أجوا. إذ سمحت حماية الصناعة الوليدة التي قدمها قانون أجوا للصناعة بالتطور والازدهار، بحيث أن خفض تكاليف التجارة بنسبة 2 في المائة فقط سيسمح لليسوتو بالحفاظ على قدرتها التنافسية. بينما استفادت ليسوتو من قانون أجوا على مدى عقدين من الزمن، بدأت صناعات وقطاعات أخرى في الاستفادة. ناميبيا لديها قطاع كبير للماشية مع أكثر من 7.7 مليون من الماشية والأغنام والماعز. في عام 2019، أصبحت ناميبيا أول دولة في إفريقيا تصدر لحوم البقر إلى الولايات المتحدة بعد 15 عامًا من العمل لتلبية لوائح السلامة والخدمات اللوجستية، ومن المقرر أن تصدر 860 طنًا من لحوم البقر إلى الولايات المتحدة في عام 2020، لترتفع إلى 5000 طن بحلول عام 2025. 

واختتمت بأنه يتم حاليًا إعادة تشكيل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإفريقيا – وإذا تم تعطيل قانون أجوا بشكل أكبر أو استبداله باتفاقيات التجارة الحرة الثنائية، فقد يكون ذلك بمثابة ضربة لعدد من الاقتصادات في المنطقة.

في المناظرة الرئاسية المقبلة، هل يملك “بايدن” تأثير “ريجان”؟

25 سبتمبر 2020

Elaine Kamarck

 (المديرة المؤسسة – مركز الإدارة العامة الفعالة)

 تتناول المقال أداء “جو بايدن” في المناظرة المزمعة مع الرئيس “ترامب”. معتبرة أن الأمر سيكون مشابه لما حدث في 28 أكتوبر 1980، عندما التقى الرئيس “جيمي كارتر” في المناظرة الوحيدة مع منافسه، حاكم كاليفورنيا السابق “رونالد ريجان”. مثل “ترامب”، كان كارتر رئيسًا للولاية الأولى كان طريقه لإعادة انتخابه صعبًا، على أقل تقدير. بلغ متوسط ​​نسبة التأييد لــ”كارتر” (على مدار فترة ولايته) 45.5٪، وهو أدنى معدل بين جميع رؤساء ما بعد الحرب باستثناء “ترامب”، الذي يبلغ متوسط ​​معدل تأييده الإجمالي 40٪. مضيفة أنه من الصعب تخيل رجلين مختلفين أكثر من “كارتر”، مزارع الفول السوداني المسيحي المتواضع والمتدين من جورجيا، و”ترامب”، قطب العقارات المبهرج. لكن حركات رئاستهم والرهانات في مناقشاتهم متشابهة.

لافتة إلى أنه في العام الأخير من ولايتهما الأولى، واجه الرجلان أزمات لم يكونوا مستعدين لها، ولم تكن البلد مستعدة لذلك. بالنسبة لترامب، كان فيروس كورونا الجديد، هذا الفيروس والمشاكل السياسية المرتبطة به، والتي تتطلب التنسيق والتنفيذ الدقيق للسلطات الحكومية المختلفة، كان من الممكن أن يمثل تحديًا حتى بالنسبة للرئيس الأكثر خبرة. لكن ثبت أنها ساحقة بالنسبة لرجل ليس لديه خبرة سابقة في القطاع العام. أما بالنسبة لكارتر، كانت أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979، حيث احتُجز 52 أمريكيًا كرهائن في السفارة الأمريكية في طهران من 4 نوفمبر 1979 إلى 20 يناير 1981. كانت هذه أول تجربة كبيرة لأمريكا مع المتطرفين الإسلاميين، ومحاولات “كارتر” للتفاوض. في أبريل 1980، لجأ “كارتر” إلى عملية إنقاذ عسكرية جريئة فشلت فشلاً ذريعًا، مما أسفر عن مقتل أفراد عسكريين أمريكيين عندما تحطمت طائرة في الصحراء قبل أن تصل إلى طهران.

بالنسبة لترامب، قضى فيروس كورونا على أكبر ميزة له: اقتصاد يتميز تضخم منخفض وبطالة منخفضة. مع إغلاق البلاد بسبب انتشار الفيروس، ارتفعت معدلات البطالة، ومع استمرار انتشار الفيروس، بدأ ملايين العمال العاطلين عن العمل في الخوف من عدم عودتهم إلى العمل أبدًا. وشابت عام انتخاب كارتر أيضا مشاكل اقتصادية. بحلول يناير 1980 كانت البلاد في حالة ركود. في عهده، ارتفع معدل التضخم إلى رقمين وارتفعت البطالة، وهو أمر غير شائع في الاقتصاد.

مشيرة إلى أن يمكن القول إن أياً من الرجلين كان مسؤولاً عن الكوارث التي حلت بالبلاد، وجدت البلاد أن قيادتها ضعيفة. تعرض ترامب لانتقادات على نطاق واسع ليس فقط بسبب افتقاره للكفاءة ولكن بسبب افتقاره إلى التعاطف مع أولئك الذين يعانون من الفيروس ومحاولاته المتكررة للتقليل من خطورة الفيروس. تعرض كارتر لانتقادات بسبب استجابته للألم الاقتصادي، الذي ألقاه في خطاب انتقد على نطاق واسع وأصبح يعرف باسم خطاب “التوعك”.

مثل “كارتر”، وجد “ترامب” نفسه عشية المناظرات متراجعًا في استطلاعات الرأي وعاجزًا فعليًا عن هندسة “مفاجأة أكتوبر” التي من شأنها تغيير اللعبة. واصلت إدارة كارتر محاولاتها لتحرير الرهائن دون جدوى – فالراديكاليون الإيرانيون ببساطة لن يتعاونوا. وبالمثل، واصلت إدارة “ترامب” محاولاتها لتجاوز الفيروس لكن دون جدوى، ويظل ظهور اللقاح قبل يوم الانتخابات طموحًا يقول خبراء الصحة العامة الجادون وشركات الأدوية إنه غير ممكن.

مؤكدة أنه عندما يكون الرئيس الحالي في مثل هذا النوع من المشاكل، يكون لديهم خيار واحد فقط وهو جعل المنافس أقل استساغة. انكسرت حملة “كارتر”، ووزعت المعينين السياسيين في جميع أنحاء البلاد للقول إن ريجان كان خطيرًا: عنصريًا وشخصًا قد يقود البلاد إلى الحرب، شخص متطرف جدًا بحيث يمكن أن يضع إصبعه على الزر النووي. كانوا يلعبون باليد الوحيدة التي لديهم، في محاولة لجعل المنافس أسوأ من الرئيس الحالي. كان “ترامب” يفعل ذلك لــ”بايدن” طوال العام. لقد حاول تصوير “بايدن” على أنه عجوز، ضعيف، ولا يرقى إلى مستوى الوظيفة. وقد حاول إقناع أمريكا بأن “بايدن” سوف يفسد أسلوب الحياة الأمريكي.

ولكن مع الدخول في المناظرة، اتضح أن “ريجان” ليس بهذه الصورة السيئة التي تم الترويج لها، وتغلب على “كارتر” في الانتخابات بفارق 9 نقاط، وفاز بجميع الولايات باستثناء ست ولايات ومقاطعة كولومبيا.

لذا، اختتمت بالإشارة إلى أن مهمة “بايدن” الوحيدة في مناظرته الأولى مع “ترامب” ستكون هي إظهار أمريكا أنه ليس راديكاليًا خطيرًا أو اشتراكيًا. يجب أن يُظهر “بايدن” أنه قوي بما يكفي للقيام بالمهمة وثابت بما يكفي للحيلولة دون أن يصبح “حصان طروادة” لليسار الراديكالي. 

Middle East Institute

 استراتيجية تركيا في منطقة الساحل

23 سبتمبر 2020

Samuel Ramani 

 (باحث دكتوراه بقسم السياسة والعلاقات الدولية – جامعة أوكسفورد)

 تتناول المقال استراتيجية تركيا في منطقة الساحل. موضحة أنه في 9 سبتمبر، شرع وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” في رحلة استغرقت ثلاثة أيام إلى غرب إفريقيا، تضمنت توقفات في مالي والسنغال وغينيا بيساو. خلال رحلته، شدد أوغلو على دعم تركيا لعملية الانتقال التي أعقبت الانقلاب في مالي، وأبرم صفقات تجارية متعلقة بالبنية التحتية مع غينيا بيساو، وأكد التزامها بالمشاركة مع المؤسسات المتعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بشأن معالجة التحديات الأمنية في منطقة الساحل.

مضيفة أنه على الرغم من أن مشاركة تركيا في غرب إفريقيا أقل أهمية من تدخلها العسكري في ليبيا والاستثمارات واسعة النطاق في الصومال، فقد أولت أنقرة اهتمامًا كبيرًا للمنطقة منذ أن زار الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” موريتانيا ومالي والسنغال في مارس 2018. استفادت تركيا من المشاركة الحذرة في مبادرات الساحل لمكافحة الإرهاب وإمدادات المساعدات الإنسانية، من أجل كسب تعاون دول غرب إفريقيا في حملة “أردوغان” العالمية ضد حركة “جولن” – التي اعتبرتها الحكومة التركية منظمة إرهابية. 

بالإضافة إلى مساعدة حملة “أردوغان” المناهضة لجولن، فإن تواصل أنقرة مع دول الساحل له أهداف جيواستراتيجية، حيث تسعى تركيا إلى الالتفاف على فرنسا ومواجهة الإمارات في غرب إفريقيا. تجلت رغبة تركيا في تحدي مصالح فرنسا، على الرغم من عدم تكافؤ القوة بين البلدين في المنطقة، من خلال ردها على انقلاب مالي. في تناقض صارخ مع إدانات فرنسا لانقلاب مالي ومعارضة أنقرة للإطاحة بالرئيس محمد مرسي عام 2013 في مصر، أكدت تركيا على الحاجة إلى استعادة الديمقراطية ودخلت في حوار مع السلطات الانتقالية في مالي.

لافتة إلى أنه مع اندلاع الاحتجاجات المناهضة لفرنسا في مالي بعد الانقلاب، بسبب تحالف فرنسا القوي مع الرئيس المخلوع مؤخرًا “إبراهيم بوبكر كيتا”، التقى “أوغلو” بأعضاء اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب، التي دبرت انقلاب مالي. بالإضافة إلى الاستفادة من النفوذ السياسي الفرنسي المتناقص في مالي، تسعى تركيا إلى النفاذ إلى قطاع التعدين في النيجر وتقويض الهيمنة التجارية لشركة الطاقة النووية الفرنسية أريفا. بينما استفادت تركيا من عدم الارتياح بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي  بشأن حملة فرنسا لمكافحة الإرهاب عام 2013 في مالي، وميز أردوغان سياسات تركيا عن “الاستعمار الجديد الفرنسي” في النيجر في العام نفسه، فإن التحدي الحاد الذي تواجهه أنقرة لنفوذ باريس في غرب إفريقيا هو تتويجًا لاستراتيجية طويلة الأمد.

وتنظر الإمارات أيضًا إلى نفوذ تركيا المتزايد في منطقة الساحل بخوف. حذر تقرير صدر في 24 أغسطس عن مركز الإمارات للسياسات، من أن الوجود التركي الموسع في غرب إفريقيا “قد يؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة” وأعرب عن قلقه بشأن رعاية تركيا المزعومة للإرهاب في منطقة الساحل. تهدف المساعدة الإنسانية التركية أيضًا إلى مواجهة أحكام المساعدات المماثلة من الإمارات، والتي تضمنت شحنة 6 أطنان من المساعدات المتعلقة بـ COVID-19 إلى النيجر ومنحة مساعدة إنمائية بقيمة 2 مليار دولار لموريتانيا تمت الموافقة عليها في فبراير. نظرًا لأن وسائل الإعلام المتحالفة مع الإمارات قد أعربت عن قلقها من أن تركيا يمكن أن تؤسس موطئ قدم عسكري في النيجر لمساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية، فمن المتوقع أن تكون منطقة الساحل مسرحًا ناشئًا للتنافس التركي الإماراتي في الأشهر المقبلة.

مشيرة إلى أنه على الرغم من أن قدرة تركيا على ممارسة نفوذها الجيوسياسي في منطقة الساحل تتضاءل مقارنة بالقوى العظمى القائمة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا والصين، والقوى الناشئة مثل روسيا، فمن المرجح أن تصبح غرب إفريقيا ناقلًا متزايد الأهمية لاستراتيجية أنقرة القارية. مع تفاقم التوترات بين تركيا وفرنسا والإمارات في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وشمال إفريقيا، يجب أن نراقب عن كثب امتداد هذه الأعمال العدائية إلى غرب إفريقيا في الأشهر المقبلة.

الهيمنة الروسية على البحر الأسود: بحر آزوف

 25 سبتمبر 2020 

Luke Coffey

 (مدير مركز دوجلاس وسارة أليسون للسياسة الخارجية في مؤسسة هيريتيج ،)

 تتناول المقال هدف موسكو بتحويل البحر الأسود إلى بحيرة روسية لتعزيز مصلحتها الوطنية على نطاق واسع. معتبرة أن الناتو كان بطيئًا في الاستجابة لهذا التحدي.

موضحة أنه منذ ضمها لشبه جزيرة القرم، أمضت روسيا السنوات القليلة الماضية في عسكرة شبه الجزيرة. هذا تكرار لما فعلته روسيا في أبخازيا المحتلة بعد غزوها لجورجيا في عام 2008 ولكن على نطاق أوسع بكثير. 

لافتة إلى أن بحر آزوف هو جسم مائي صغير تحيط به روسيا وأوكرانيا متصل بالبحر الأسود بمضيق كيرتش. إنها منطقة ضحلة من المياه وقد أثبتت أهميتها من الناحية الاستراتيجية لعدة قرون، لثلاثة أسباب جيوسياسية:

أولاً: يعتبر حيويًا لرفاهية أوكرانيا الاقتصادية والعسكرية. على طول الساحل، تقع ماريوبول، عاشر أكبر مدينة في أوكرانيا وأحد الموانئ التجارية الرائدة في البلاد. تقع ماريوبول أيضًا بالقرب من الخطوط الأمامية للقتال في دونباس. بموجب معاهدة 2003 بشأن الوضع القانوني لبحر آزوف ومضيق كيرتش، فإن كلا من بحر آزوف ومضيق كيرتش هما مياه إقليمية مشتركة بين روسيا وأوكرانيا. ومع ذلك، تؤخر روسيا بشكل غير قانوني السفن التجارية الأوكرانية من المرور عبر مضيق كيرتش. بالنظر إلى أهمية المضيق بالنسبة لصادرات أوكرانيا البحرية، من المتوقع أن يكون التأثير الاقتصادي للإجراءات الروسية شديدًا.

ثانيًا: يعد بحر آزوف مهمًا لاستمرار احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم لأسباب لوجستية. مع استمرار سيطرة أوكرانيا على الوصول إلى برزخ بيريكوب، يلعب بحر آزوف ومضيق كيرتش دورًا في ربط البر الرئيسي لروسيا مع شبه جزيرة القرم ويسمح بإعادة إمداد القوات الروسية المتمركزة هناك.

أخيرًا: يجب على الولايات المتحدة إجراء عمليات حرية الملاحة عبر مضيق كيرتش لزيارة ماريوبول. طالما تم توجيه دعوة من كييف للولايات المتحدة للقيام بذلك، فلا توجد عقبة قانونية بموجب شروط معاهدة 2003 بشأن الوضع القانوني لبحر آزوف ومضيق كيرتش.

مضيفة أنه ينبغي لقائد الأسطول السادس للبحرية الأمريكية، نائب الأدميرال يوجين إتش بلاك الثالث، القيام بزيارة إلى ماريوبول. ستساعد زيارة القائد الأعلى للبحرية الأمريكية في أوروبا في الحصول على فهم أفضل للوضع الأمني ​​على الأرض، فضلاً عن فهم أفضل للمتطلبات البحرية لأوكرانيا. سيؤدي هذا إلى إعلام سياسة الولايات المتحدة بشكل أفضل.

واختتمت بالتأكيد أن الأمن في بحر آزوف يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن في البحر الأسود. يجب أن تكون الولايات المتحدة زعيمة داخل الناتو لتطوير طرق مجدية للعمل مع الدول المطلة على البحر الأسود لتطوير إستراتيجية للأمن الإقليمي. وإلى أن يحدث ذلك، ستظل أوكرانيا تحت التهديد، وسيُقوض حلف شمال الأطلسي، وستظل روسيا في زحفها.

أبخازيا وجورجيا وفيروس كورونا: فرصة من الأزمة

28 سبتمبر 2020

Neil Hauer

(محلل مستقل)

تتناول المقال تضررمنطقة القوقاز بشدة من جائحة فيروس كورونا. سجلت أرمينيا إلى حد بعيد أغلب الحالات في دول جنوب القوقاز الثلاث المعترف بها دوليًا، إلا أن مقاطعة أبخازيا الجورجية الانفصالية تأثرت بشكل موسع بآثار الوباء. إذ تضافرت حالة الصحة العامة المتدهورة والأثر الاقتصادي للوباء لخلق وضع مؤلم حقًا في أبخازيا، ربما يكون أسوأ ما شهده هذا القرن. ولكن من هذه الأزمة، ظهرت فرصة نادرة لتحسين المشاركة بين جورجيا وأبخازيا، وهي فرصة لا ينبغي لقيادة جورجيا أن تتركها تضيع هباءً.

موضحة أن العلاقات بين جورجيا وأبخازيا الانفصالية لم تكن أبدًا جيدة. بينما استمر بعض الحوار بين الجانبين، بشكل أساسي في شكل محادثات جنيف الدولية، إلا أنه لم ينتج عنه سوى القليل للغاية. لا تزال أبخازيا فقيرة وتعتمد بشكل كبير على روسيا، ومنقطعة عن العالم وليست أقرب إلى العودة إلى الحظيرة.

بالنسبة إلى أبخازيا، كان عام 2020 عامًا صعبًا للغاية. وُصِف الوضع الاقتصادي بأنه “كارثي”، حيث تنهار كلا الركيزتين الأساسيتين لاقتصادها. الأول: الإعانات الروسية، التي تشكل نصف ميزانية الدولة تقريبًا، كانت تنخفض بالفعل منذ سنوات. وفقًا للأرقام التي حسبتها مجموعة الأزمات الدولية، كان من المقرر أن تتلقى أبخازيا حوالي 140 مليون دولار من المساعدات المالية الروسية في عام 2020، انخفاضًا من حوالي 300 مليون دولار في عام 2012. 

العامل الثاني: إبادة الوباء للموسم السياحي. السياحة، التي تأتي بأغلبية ساحقة من روسيا، وهي أساس اقتصاد أبخازيا الذي يمثل ما يصل إلى ثلث الناتج المحلي الإجمالي، قد دمرها الوباء. في محاولة لتخفيف جزء من المعاناة الاقتصادية، أعادت السلطات الأبخازية فتح الحدود أمام السياح الروس في الأول من أغسطس. ومع ذلك، كان الثمن باهظًا: تعاني أبخازيا الآن من تفشي فيروس كورونا المستجد الذي طغى بالفعل على النظام الصحي الهزيل في الإقليم. 

ومع ذلك، تجلب الأزمة دائمًا الفرص، وتمثل اللحظة الحالية فرصة للمفاوضات المحتضرة منذ فترة طويلة بين تبليسي وسوخومي. يدرك المجتمع والنخب في أبخازيا أن الدولة بحاجة للتغيير. ترشح الرئيس بزانيا على منصة مؤيدة للحوار بشكل صريح في الانتخابات الوطنية في مارس، وتعيينه لدبلوماسيين قدامى مثل سيرجي شامبا يتمتعون بمكانة جيدة في تبليسي يؤكد جدية القيادة الأبخازية الجديدة بشأن هذه القضية. على الرغم من المظاهر الأولية، فإن علاقة أبخازيا الوثيقة مع روسيا ولدت إلى حد كبير من الضرورة، حيث تمثل روسيا تقريبًا منفذها الوحيد إلى العالم بشكل كبير. تعارض أبخازيا صراحةً المزيد من الاندماج مع روسيا، على عكس منطقة جورجيا الانفصالية الأخرى، أوسيتيا الجنوبية، التي ترغب قيادتها علنًا في الانضمام إلى الاتحاد الروسي كجمهورية مكونة. علاوة على ذلك، فإن المجتمع الأبخازي منهك بسبب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية المستمرة التي لا يوفر المسار الحالي للإقليم مخرجًا يذكر. لقد نشأ جيل كامل الآن وهو أصغر من أن يتذكر الحرب. كل ما يعرفونه هو أن الوضع الحالي لا يمكن تحمله، وهم يريدون التغيير.

Arab Center Washington DC

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، تحول واشنطن تركيزها إلى إيران

 23 سبتمبر 2020  

Marcus Montgomery

 (زميل مقيم في الكونغرس في المركز العربي بواشنطن العاصمة)

تناول المقال توجه إدارة ترامب بتسريع حملة الضغط على إيران، ويعتقد المسؤولون المحيطون بترامب أن النهج المتشدد تجاه طهران في الفترة التي تسبق نوفمبر يمكن أن يؤثر على بعض الناخبين للإدلاء بأصواتهم.

وقد أشار المقال أن ذلك التوجه بدأ بشكل جدي عندما أعلن مسؤولو الإدارة عن سلسلة من العقوبات الجديدة، فقد استهدفوا عشرات الإيرانيين الذين تربطهم صلات بوزارة الاستخبارات في البلاد لتهديدهم الأمن السيبراني بالإضافة إلى أكثر من عشرين آخرين مرتبطين ببرامج طهران النووية والصاروخية والأسلحة التقليدية .  كما أعلنوا أنهم استخدموا آلية “snapback” ، ظاهريًا لإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ، بما في ذلك حظر الأسلحة الذي من المقرر أن ينتهي في أكتوبر. 

 أوضح المقال لا شك أن الكثير من الانتقادات بانتهاك إدارة ترامب الفاضح للاتفاقيات الدبلوماسية الدولية التي تم التفاوض عليها، فإن هذه الإجراءات لا تهيئ الحزب الديمقراطي لبدء إدارة محتملة لبايدن تتمتع بقدر كبير من حسن النية للتداول. كما أنه يثير تساؤلات حول ما إذا كان مجلس النواب و / أو مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون سيعرقل مفاوضات بايدن المستقبلية مع إيران.

ومع ذلك، هناك الكثير من عدم اليقين بشأن ما سيحدث بين الآن ونوفمبر. ووصفت الأمم المتحدة والأعضاء الدائمون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جهود snapback بأنها غير شرعية ، حيث قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه لا يمكن التصرف بناءً عليها . بالإضافة إلى ذلك ، فقد عرضت طهران على ما يبدو مخرجًا بعيدًا عن إدارة ترامب ، ربما لتهدئة التوترات من خلال تبادل الأسرى مع واشنطن لكن أحد التطورات الأخيرة أثار مخاوف بعض الدوائر . وقد أختتم المقال أنه مع اقتراب انتخابات نوفمبر، يشعر الكثيرون بالقلق، ويتساءلون ما إذا كان سيكون هناك نوع من المفاجئات التي تؤدي إلى تفاقم التوترات وتخاطر بالصراع مع إيران.

The Arab Gulf States Institute in Washington 

رجل دولة الكويت الصبور

 29 سبتمبر 2020

Kristin Smith Diwan

 (كبيرة باحثين مقيمة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن)

يتناول المقال المسيرة الدبلوماسية لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أُعلن عن وفاته في 29 سبتمبر، فخلال السنوات الأربعين التي قضاها وزيراً لخارجية الكويت، عمل على الحفاظ على علاقات جيدة مع مجموعة كبيرة من الدول، وتحقيق التوازن ما بين القوى العظمى وبين تأييد الحركات العربية وحركات عدم الانحياز. وتحتفظ وزارة الخارجية الكويتية التي تأسست في عهد صباح الأحمد ببعثات خارجية مكثفة مقارنة بحجمها.

وقد أشار المقال لدور الكويت الإنساني المكثف في عهد الأمير الراحل، فقد ساهمت الكويت في استقرار المنطقة من خلال استضافتها مؤتمرات دولية للمانحين لسوريا والعراق، إضافة إلى تقديمها أشكالاً أخرى من المساعدات المباشرة. حملت قيادة الكويت الراسخة في هذا المجال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على الاعتراف بصباح الأحمد كقائد إنساني في عام 2014. 

وأوضح المقال إن مستوى التواصل الفعال للكويت لم يقضِ على نقطة ضعفها وهذا ما اتضح بشكل جلي من غزو العراق واحتلاله للكويت في عام 1990، والذي كاد يكلّف الكويت سيادتها، فقد عززت هذه التجربة الأليمة من تقدير صباح الأحمد للولايات المتحدة والمجتمع الدولي، الذين هبوا للدفاع عن الكويت. وعمقت الكويت تعاونها العسكري والسياسي مع الولايات المتحدة، وهي شراكة اعترفت بها مؤخراً إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي منحت الأمير وسام الاستحقاق الأمريكي، برتبة القائد الأعلى.

 ودعم الأمير الراحل تحمس الكويت للمشاركة في المؤسسات المتعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة. كما لعب إيمانه بالتعددية كوسيلة لتعزيز أمن الكويت دوراً بارزاً على المستوى الإقليمي. لقد كان القوة المحورية وراء إنشاء مجلس التعاون الخليجي في عام 1981، وكان أقوى المدافعين عنه.

وقد تعزز هذا الالتزام بالتعددية من خلال الوساطة الكويتية الفاعلة لحل النزاعات الإقليمية. وفي مواجهة التوترات الخليجية المتصاعدة مع الجارة إيران، فقد واصل صباح الأحمد البحث عن انفراجات دبلوماسية، حيث سافر شخصياً إلى إيران في عام 2014 وأطلق حوارًا مع الجمهورية الإسلامية في عام 2017. وعمل الأمير الراحل على إيجاد صيغة لإنهاء الخلاف بين دول الخليج، الناتج عن مقاطعة قطر بقيادة السعودية والإمارات. 

ويختتم المقال أن رحيل صباح الأحمد سيعمل على دفع الكويت إلى عدد من التحولات ذات الصلة، والتي قد تكون محفوفة بالمخاطر. إذ إنه من دون الدور المتوازن للأمير، فإن بعض الخصومات المحلية والإقليمية تهدد بالخروج عن نطاق السيطرة.

هل يمكن لدبلوماسية ترامب “المعاملاتية” تحقيق المزيد من المكاسب في الشرق الأوسط؟

26 سبتمبر 2020

Seth Frantzman

(زميل كتابة جينسبيرغ-ميلشتاين في منتدى الشرق الأوسط ومراسل أول في الشرق الأوسط في جيروزاليم بوست)

تناول المقال الشعور المتنامي في الشرق الأوسط بأن العلاقات مع إسرائيل يمكن أن تغير قواعد اللعبة بالنسبة للدول التي تحتاج إلى مزيد من النفوذ في واشنطن، ويمكن مقايضتها باتفاقيات مختلفة، باعتبار ذلك أساسي لعقيدة “ترامب” الحالية.

من ناحية، فإن دبلوماسية المعاملات ليست غريبة تمامًا عن طبيعة السياسة الخارجية للولايات المتحدة على مدى المائتي عام الماضية، حيث كان ينظر إلى حرب الخليج على أنها صراع على مصالح الولايات المتحدة في النفط، بينما كان تورط الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى مرتبطًا بقضايا مثل التجارة الحرة.  

تتمثل إحدى مشكلات دبلوماسية المعاملات في أن المعاملات لا تحدث في فراغ وأكثر تعقيدًا، حيث تواجه إدارة “ترامب” انتخابات في غضون شهر ونصف، فهل ستكون نفس الإدارة موجودة في غضون عام لتقديم الحوافز، كما يتعين الرهان على بقاء إدارتهم في الداخل وعلى العلاقات الخارجية في المنطقة.  

أشار المقال إلى المعاملات الأخرى التي يمكن تداولها لتحقيق المزيد من انتصارات “ترامب” في المنطقة (عُمان والكويت وقطر والمغرب) كلها ذُكرت على أنها دول يمكن أن تتجه نحو العلاقات مع إسرائيل. أبعد من ذلك، قد تكون هناك فرص في آسيا وأفريقيا حيث يوجد عدد قليل من البلدان التي ليس لديها علاقات. 

تحتفل واشنطن باتفاقات أبراهام، لكن يجب أن تستعد لمواجهة التحديات

27 سبتمبر 2020

Cliff Smith

(مدير مشروع واشنطن في منتدى الشرق الأوسط)

تناول المقال احتفال معظم واشنطن بمفاوضات إدارة “ترامب” بشأن اتفاقيات ” أبراهام” التي وقعت بين الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين مع إسرائيل.

هذا التصفيق الواسع النطاق، وعدد الأصوات المعارضة القليلة نسبيًا، يبشر بمستقبل السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب، بغض النظر عمن سيفوز في نوفمبر. ومع ذلك، فإن الشيء الوحيد المفقود هو الاعتراف بالخلفية التي يحدث لها كل هذا. أشار السناتور “بن ساسي” إلى هذه الحقيقة بطريقة مخادعة، قائلاً: “إن الأشخاص الرئيسيين غير الراضين عن اختراق دبلوماسي شاق اليوم هم في طهران”.  

اخَتتم المقال بأن الاتجاه نحو السلام بين الدول العربية وإسرائيل الاتجاه الواعد في المنطقة منذ وقت طويل، لكن على واشنطن أن تتذكر أن هذا السلام يتطلب الانضمام إلى العرب والإسرائيليين في العمل على إلغاء التهديد الإيراني. 

الولايات المتحدة تكثف قواتها في شرق سوريا لمواجهة المضايقات الروسية

25 سبتمبر 2020

Jonathan Spyer

(مدير مركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل وزميل جينسبيرغ / ميلشتاين للكتابة في منتدى الشرق الأوسط)

تناول المقال تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في شمال شرق سوريا، حيث تم نشر ست مركبات قتالية من طراز برادلي للمشاة في المنطقة، وأُضيف حوالي 100 جندي إلى ما يقرب من 500 موجودون بالفعل في سوريا شرق نهر الفرات. كما تواصل الولايات المتحدة الحفاظ على وجود منفصل غرب نهر الفرات في المنطقة المحيطة بالقاعدة في “التنف” على الحدود السورية الأردنية. 

جاء هذا التعزيز ردًا على الإيقاع المتزايد للمحاولات الروسية لمضايقة القوات الأمريكية، وتوسيع وجود موسكو في سوريا شرق الفرات، في 26 أغسطس 2020، أصيب أربعة جنود أمريكيين عندما اصطدمت السيارة التي كانوا يستقلونها بمركبة عسكرية روسية.

أوضح المقال أن روسيا تحاول التقليل من الوجود الأمريكي، وتوسيع نطاق أنشطتهم الخاصة في المنطقة تدريجيًا، وإفراغ الوجود الأمريكي ببطء وبشكل متزايد من المحتوى الأمني، حيث عبرت قوة قوامها 500 فرد بقيادة مقاتلين من مجموعة فاجنر شبه العسكرية نهر الفرات في محاولة للاستيلاء على حقل غاز كونوكو. 

Belfer Center for Science and International Affairs

يحتاج “بايدن” إلى لعب بطاقة القومية الآن

25 سبتمبر 2020

Stephen M. Walt

(أستاذ الشؤون الدولية، رئيس هيئة التدريس ببرنامج الأمن الدولي، عضو مجلس إدارة مركز بلفر)

تناول المقال ما الذي يتعين على نائب الرئيس الأمريكي السابق “جو بايدن” فعله حتى يتم انتخابه؟ تظل القومية أيديولوجية قوية بشكل ملحوظ، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تحيا بدونها. في الواقع، يعود الكثير من جاذبية “ترامب” للناخبين إلى دعوته للقومية الأمريكية. 

إذا كان “بايدن” يريد الفوز في نوفمبر، فعليه اعتناق القومية مع إعادة التأكيد على القيم الليبرالية من حيث الجوهر، هو بحاجة إلى التقليل من الحديث عن الشراكة والقيادة على المسرح العالمي، والمزيد عن الوطنية والوحدة الوطنية. 

لذلك، عندما يتحدث “بايدن” عن دور الولايات المتحدة في العالم، من الأفضل له التحدث بطرق تضع مصالح بلاده أولاً والمصالح العالمية في المرتبة الثانية بدلاً من التأكيد على ما هو جيد للعالم الأوسع، عليه أن يؤكد لماذا سياساته مفيدة للولايات المتحدة. سيتداخل الهدفان في بعض الأحيان، لكن هذا الأخير يحتاج إلى التأكيد عليه في حملته الانتخابية. بدلاً من التحذير من مخاطر الشعبوية والقومية (كما يفعل موقع حملته على الإنترنت حاليًا)، يحتاج إلى اعتناق القومية الأمريكية. بدلاً من وصف خطة لأمريكا الوسطى، يجب أن يسميها خطة لحماية أمريكا. عندما يتحدث عن السياسة الخارجية، باختصار، عليه أن يوضح أن أولويته الأولى هي القيام بما هو أفضل للشعب الأمريكي، ليس فقط لأن هذه هي مسؤوليته الرئيسية في النهاية، ولكن أيضًا لأن ذلك ضروري لكسب الأصوات.

الظلال النووية للعنصرية الحمراء

24 سبتمبر 2020

Mariana Budjeryn,Togzhan Kassenova

تناول المقال المناقشات حول الظلم العنصري في الولايات المتحدة، حيث يقع جزء كبير من العبء في هذه المناقشات على الغرب الأبيض باعتباره موضع العنصرية ومرتكبها، لا سيما على الولايات المتحدة بإرثها الراسخ من العبودية. لكن العنصرية والظلم والتمييز ليست من صلاحيات الغرب. 

أشار المقال إلى أن الأسلحة النووية مجال محصن ضد الإيحاءات العرقية، وانفجار جزء ضئيل من القوة الضخمة في ترسانات القوى النووية من شأنه أن يقتل الملايين دون تمييز لون البشرة، ولكن كانت ظلال العنصرية بمثابة تحطيم وطأة العبء الثقيل للبرنامج النووي السوفيتي الذي اضطرت كازاخستان وشعبها لتحمله.

اتفاقيات إبراهيم الناشئة: تحديات التغيير الإيجابي

25 سبتمبر 2020

Yoel Guzansky

(زميل في معهد دراسات الأمن القومي)

Kobi Michael

(باحث في معهد دراسات الأمن الوطني)

غاب عن الخطاب العلني والإعلامي للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي مجموعة من التحديات الكبيرة الأخرى التي قد يطرحها هذا الاتفاق أمام إسرائيل والإمارات والمنطقة ككل. فقد ركّزت السردية الإعلامية العامة بشأن عملية التطبيع على أرباح الصفقة وفوائدها. وحاليًا، فإن العوائق الوحيدة أمام التطبيق هي التزام إسرائيل بتجميد ضمّ أراضي الضفة الغربية وإمكانية أن تحصل الإمارات على طائرات مقاتلة متطورة من نوع “أف-35”. وقد اكتسب المستفيدون من الصفقة نقاط قوة في وجه ثلاثة تيارات راديكالية في المنطقة وهي: إيران ووكلاؤها، والإسلام السياسي المدعوم من تركيا وقطر، والمنظمات الجهادية السلفية. إلا أن إسرائيل والإمارات لا تتفقان حقًا على العديد من القضايا الإقليمية الرئيسية، منها أن إسرائيل مستعدة لاستخدام سلاحها في وجه إيران في الخليج بينما قد تميل الإمارات بدورها إلى القيام بالمثل في البحر المتوسط. كما أن ومن خلال روابطها بإسرائيل، أصبحت الإمارات أكثر انخراطًا في هذا الاحتمال المتزايد لاندلاع نزاع  في شرق المتوسط. فضلًا عن أن إسرائيل ستبقى بحاجة إلى وساطة ومساعدة قطر مع حماس.  خاصة أن نفوذ الإمارات في فلسطين متزعزع أساسًا لأنها تعتبر “حماس” عدوًا من جهة ولأنها قطعت روابطها بـ”السلطة الفلسطينية” من جهة أخرى. لكن ثمة مخاوف في الإماراتحيال احتمال وصول بايدن إلى الرئاسة. 

عن اللا-دولة في العراق

25 سبتمبر 2020

سردار عزيز

(كبير المستشارين في البرلمان الكردي)

من أكثر المصطلحات التي تُستخدم في أوساط النخب العراقية لدى انتقاد الوضع الراهن مفهوم اللا-دولة. ويستخدم المصطلح سواء لتصنيف استخدام العنف أو إدانته وحتى تبريره من قبل أطراف سياسية في العراق. كما يستخدمها العراقيون لوصف الصراع السياسي الدائر حاليًا. ولا يمكن اعتبار اللا-دولة دولةً عميقة ولا دولةً موازية، وإنما مزيج متنوع من الأطراف داخل منظومة الدولة وخارجها. يُذكر أنّ دور اللا-دولة كمفهوم وعبارة تستخدم لانتقاد الدولة العراقية متعدد الأوجه وغني المعاني. فهو لا يجسد الأزمات التي تعيشها الدولة فحسب، بل يكشف أيضًا عن تلك المرتبطة بفهم الدولة وتقييمها. ويتضمن مفهوم اللا-دولة مجموعةً من مختلف القوى والجماعات: ميليشيات الأحزاب السياسية والجماعات الإجرامية والجماعات القبلية المسلحة وغيرها. فاللا-دولة لا تتخطى الدولة نفسها ولا تهدف إلى إلغائها؛ هي داخل الدولة وخارجها في الوقت عينه. وقد استخدم آخر رئيسي وزراء عراقيين عبد المهدي والكاظمي هذا المفهوم لتحذير العراقيين من الأخطار المحدقة. وإن كانت اللا-دولة تطرح مشكلة، فهذا لا يعني أنّ الدولة وبخاصة دولة صلبة وقوية ستكون هي الحل. لكن  ثمة أمل في مستقبل عراقي ينعم بدولة مستقرة ولامركزية. والتركيز على مفهوم اللا-دولة وعلاقتها بالدولة لمؤشر واضح على أنّ الشعب بدأ يبتعد عن الأيديولوجيات ويمنح الأولوية للخدمات والأمن والازدهار وذلك وفق في توقعاتهم لما يجب أن تقدمه الدولة الوظيفية.

أي دبلوماسية أمريكية للأكراد في سوريا؟

25 سبتمبر 2020

جون صالح

(صحفي)

مصير الأكراد في شمال شرق سوريا غامضٌ وحافلٌ بالتهديدات، لا سيما في الفترة الراهنة مع انسحاب غالبية القوات الأمريكية من البلاد. فالوجود العسكري الروسي في تلك المنطقة يتخذ طابعًا عدوانيًا بين الحين والآخر، ومع اقترانه بالعدوان التركي على القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، بات يزعزع أكثر فأكثر وضع الأكراد في المنطقة. ويجب على الولايات المتحدة إعادة إرساء وجودها العسكري في المنطقة وإعلان شمال شرق سوريا منطقة حظر جوي. كما على الولايات المتحدة أن تضغط على القوات التركية للانسحاب من المناطق الكردية لأجلٍ غير مسمّى، ولكن يجب في هذه الأثناء أن يسعى المسؤولون الأمريكيون إلى منع أردوغان من إعادة توطين العرب في الأراضي ذات الغالبية الكردية. جب على الولايات المتحدة أن تدعو إلى انعقاد مؤتمر في واشنطن لمناقشة آلية ضمان مستقبل شركائها في سوريا وحمايتهم، سواء الأكراد أو سواهم. وعلى الولايات المتحدة أن تتخذ خطوة صغيرة ولكن مهمة من الناحية الرمزية في تعزيز العلاقات الأمريكية الكردية، وهي فتح مكتب للشؤون الكردية في وزارة الخارجية الأمريكية.  

مقاومة الميليشيات العراقية: تقييم الخيارات الأمريكية

25 سبتمبر 2020

Michael Knights

(متخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للشرق الأوسط)

أفادت بعض التقارير أنّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حذّر الحكومة العراقية من أنّ [استمرار] هجمات الميليشيات غير الخاضعة للرقابة قد يدفع الولايات المتحدة إلى إغلاق سفارتها، وشن ضربات قويّة على قادة الميليشيات المدعومة من إيران. وسارع المسؤولون العراقيون وحتى بعض رموز الميليشيات إلى استرضاء واشنطن. ويسلّط هذا الحدث الضوء على أثر التآكل الذي يمكن أن تحدثه الهجمات غير الفتّاكة للميليشيات على العلاقة الثنائية بين العراق والولايات المتحدة. وقد تركزت معظم الهجمات على الأهداف الأمريكية وتلك التابعة لقوات التحالف، وضد الأهداف العراقية الخاصة بالقوافل اللوجستية وهجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار. ويقدم المقال خيارات للرد الأمريكي تتلخص في: أن تتجنب واشنطن اللجوء إلى الإجراءات الخاصة بغلق السفارة، وأن تعمل مع حكومة الكاظمي على أنواع أخرى من خيارات الرد المشدد. وعلى وجه الخصوص، عندما تشير تحذيرات التهديد التي توفّرها الولايات المتحدة إلى تنفيذ هجمات وشيكة، بإمكان القوات العراقية إغلاق أجزاء من المنطقة الدولية مؤقتاً وتعزيز الحماية هناك من أجل حماية السفارة الأمريكية بشكل أفضل. إلى جانب مشاركة الاستخبارات الأمريكية البيانات مع الجانب العراقي، بشرط أن ينفّذ العراق بسرعة عملية ضدّ التهديدات المتوقعة. 

مسؤولون أمريكيون يتوسطون في محادثات الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان

25 سبتمبر 2020

Hanin Ghaddar &  Ehud Yaari & Simon Henderson

) خبراء في معهد واشنطن (

نجحت الولايات المتحدة في التوسط لإبرام اتفاق بين إسرائيل ولبنان لبدء مفاوضات رسمية بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهما.  تم تفويض وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس بإبلاغ لبنان بأن حكومته مستعدة لتقسيم 860 كيلومتر مربع من الأراضي البحرية المتنازع عليها بنسبة 58:42 لصالح بيروت. ويتطلع اللبنانيون إلى شركة “توتال” الفرنسية لبدء عمليات الحفر في “البلوك رقم 9” المجاور للمنطقة المتنازع عليها، بينما تُعدّ إسرائيل مناقصات دولية في بلوك “ألون د” المجاور. في حين أن قبرص المجاورة لها حدود بحرية متفق عليها مع إسرائيل، إلا أن محاولاتها للوصول إلى اتفاق مشابه مع لبنان تعثرت بسبب الضغوط التركية على بيروت.  ومن وجهة نظر بيروت، فإن ما يسمى بـ “النقطة الثلاثية” التي تلتقي فيها المناطق الاقتصادية الخالصة للدول الثلاث تقع أبعد من ذلك جنوباً. وبالتالي، ستتم مناقشة هذا الجزء المتنازع عليه من الأرض خلال المحادثات المقبلة. من المهم حماية اتفاق ترسيم الحدود البحرية من الضغوط الأمريكية المتعلقة بعملية الإصلاح السياسي في لبنان. ومن ناحية أخرى، من الضروري أن تفهم واشنطن أن الطبقة السياسية الفاسدة هي التي ستستفيد فقط من الاتفاق ما لم يتم إجراء تغييرات جادة في الهيكل السياسي للبنان. 

الأردن في موعد الانتخابات ، لكن المخاوف لا تزال قائمة

29 سبتمبر 2020

Ghaith al-Omari

(خبير بمعهد واشنطن)

ليس لتحركات الأردن السياسية الأخيرة تأثير مباشر على سياستها الخارجية أو على المصالح الأمريكية في المنطقة. فهذه السياسات يضعها الملك وليس مجلس الوزراء. لكن السياسات الأمريكية لها تأثير على الأردن. فلا تزال واشنطن الداعم المالي الرئيسي للأردن، كما أن العلاقات العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية الثنائية قوية للغاية. وتعتقد الأردن أن السياسات الأمريكية فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي غير مبالية بمصالح الأردن وحساسياته. لذلك، يجب على واشنطن أن تتجنب أي عمل قد يفسر على أنه تدخل. تولى السفير الأمريكي الجديد هنري ووستر لتوه منصبه في عمان وسيخضع للتدقيق عن كثب ، لا سيما بعد أن وُجهت اتهامات بالتدخل ضد سلفه. بالنظر إلى مدى أهمية استقرار الأردن بالنسبة للأهداف الإقليمية للولايات المتحدة، يجب على واشنطن التواصل بهدوء مع السلطات الأردنية في الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة الانتقالية المقبلة. كما يجب أيضًا العمل معًا على استراتيجيات لمعالجة كل من العوائق الهيكلية الموجودة مسبقًا أمام التنمية والتحديات الاقتصادية التي تسببتها جائحة  COVID-19.

فك رموز ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد بشأن الهجرة واللجوء

29 سبتمبر 2020

Donatienne Ruy 

(زميل مشارك برنامج أوروبا)

يتناول المقال وثيقة الهجرة التي أصدرتها مفوضية الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، بهدف إعادة النظر في أعباء اللجوءن والتي ركزت بشكل رئيسي على الجوانب الفنية، دون أخذ الجوانب الأخلاقية في الاعتبار.

كشفت “أزمة الهجرة” لعام 2015 عن عيوب في قواعد إجراءات اللجوء الخاصة بالاتحاد الأوروبي ، ” نظام دبلن ” ، والتي وضعت مسؤولية طلبات اللجوء على الدول الأعضاء ذات الدخول الأول. ولم يعد لدى تركيا الاستعداد الآن، لاستضافة المهاجرين، ما أدى إلى تزايد الهجرة الغير مشروعة. ومن هنا، جاء ميثاق اللجوء والهجرة.

ومن الواضح أن الميثاق الجديد سيعطي أولوية للأسباب الفنية، دون النظر للأسباب الفنية الكامنة وراء الهجرة. كما أنه سيعالج قضية التضامن، عبر شكل جديد من أشكال التضامن الإلزامي والمرن، مكن للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تختار شكلها المفضل للتضامن بين إعادة التوطين أو المساعدة المالية في عمليات العودة لمعالجة أوجه القصور في نظام الإرجاع، ويقترح نظام مراقبة جديدًا ومستقلًا لضمان احترام حقوق اللجوء وحقوق الإنسان ولمنع انتهاكات مبدأ عدم الإعادة القسرية.

ولكن هذا الميثاق، يركز على المشاكل الضيقة المتعلقة بالهجرة غير النظامة، ويتغافل تنظيم الهجرة التي بحاجة إليها الدول الأوروبية، نسبب الطبيعة الديموغرافية.

غير أن المعالجة المبسطة للهجرة والتركيز على تأمين المعابر  يتهاجل حقائق وأوليات المهاجرين واللاجئين ومعرفية طبيعة وأسباب اللجوء.

يعتقد هؤلاء الأعضاء المتشددون أن التركيز يجب أن يكون على وقف الهجرة بدلاً من إدارتها، من غير المرجح أن يكون للميثاق تأثير كبير على تدفقات الهجرة غير النظامية ولا يتناول الهجرة النظامية. في حين أنه قد يكون له بعض التأثير على المكان الذي يحاول المهاجرون الذهاب إليه.

ومع ذلك، ستظل هناك للعاملة في الدول الأوروبية، والتي أدت أزمة كورونا إلى انخفاض العمالة بها.

الاقتصاديات الإبداعية في منطقة المحيط الهندي والباسفيك في مواجهة كورونا

28 سبتمبر 2020

Daniel F. Round

( مدير مشروع الرخاء والتنمية)

تاريخيًا كانت الصناعات الإبداعية أكثر قدرة على المواجهة للصدمات الاقتصادية العالمية، فبعد الأزمة المالية العالمية، التي أدت إلى انخفاض التجار ة بنسبة 12%، كانت الاقتصادات الإبداعية هي الأكثر قدرة على مواجهة الصدمات. ومع أزمة كورونا، فإن الاستمرار في الاستثمار في السلع والخدمات الإبداعية هو الاستثناء من الأزمة، كصناعة السنيما والألعاب والموسيقى والأزياء. ولهذا يحاول التقرير رصد كيف استطاعت الهند وأستراليا الاسثمار في القطاع الإبداعي على نحو خلق اقتصاد إبداعي.

الفصل..انفصال أم طلاق

28 سبتمبر 2020

William Alan Reinsch

( كرسي في إدارة الأعمال)

ينظر المقال فيما إذا كان الفصال بين الاقتصادين الأمريكي والصيني انفصال مؤقت أم طلاق دائم. فأشار الرئيس الصيني شي جين بينج إلى أن الولايات المتحدة مورد غير موثوق به. وهو الأمر الذي يعزيه الكاتب إلى احتمالية رغبة الصين في الفصل عن التكنولوجيا الغربية، في إطار خطتها 2025 ” صنع في الصين”. وجاء هذا في الوقت الذي شجعت فيه الولايات المتحدة شركاتها على مغادرة الصين، وإزالة المنتجات الصينية من سلاسل التوريد أثناء أزمة كوفيد، والحد من الاسثمار الصيني، بدعوى الأمن القومي، الحجة التي تروج للجمهور، بغض النظر عن الأسباب الغامضة.

لكن من المنطقي ألا تغادر الشركات الأمريكية في الصين التي تقدم خدمات للقطاعات الاقتصادية الصينية، وليس نقل سلع إلى أمريكيا، كما أظهرت شركات صينية أنها لا ترغب في مغادرة الولايات المتحدة، نظرًا لاستمرار اعتماد الشركات الصينية على أشباه الموصلات من الولايات المتحدة.

إن المعضلة التي تواجه الشركات الأمريكية ، لا سيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، هي أن الصين هي في الوقت نفسه أفضل زبائنها وأكبر تهديد له. إنهم يرون ما سيحدث لكنهم مترددون في التخلي عن أرباح كبيرة قصيرة الأجل. تريدهم إدارة ترامب أن يختاروا وهي بصدد إجبارهم على القيام بذلك من خلال التحكم في تصدير التكنولوجيا الخاصة بهم.

وبالتالي فإن الشركات الأمريكية، إن لم يكن عليها ضغوط رسمية حكومية للمغادرة، فإنها ستاخذ قراراتها وفقًا للحقائق الاقتصادية، فإذا كان من المنطقي التواجد في مناطق منخفطة التكلفة الانتاجية وتقصير سلاسل الإمداد وتكاليف النقل، والتواجد بقرب المستهلك، فإنها مع ارتفاع أجور العمالية في الصين مؤخرًا وارتفاع تكاليف الانتاج فضلًا عن  انتهاكات الصين لأقليات الأيجور، وفرض تعرفة جمركية مما يرفع من سعر سلاسل الإمداد، كلها أمور يمكن أن تؤدي إلى بحث الشركات بنفسها عن أسواق بديلة.

مع الأخذ في الاعتبار أن الشركات قد تغادر الصين لكن إلى بلدان أخرى كفيتنام والميكسيك ودول جنوب شرق آسيا، وليس العودة مرة أخرى الولايات المتحدة مع استمرار ارتفاع تكاليف الانتاج.

المحادثات الأفغانية هي فرصة تاريخية للسلام ، كما يقول كبير المفاوضين الأمريكيين

24 سبتمبر 2020

Adam Gallagher

(مدير التحرير للشؤون العامة والاتصالات في معهد الولايات المتحدة للسلام)

محادثات الأفغانية هي فرصة تاريخية للسلام ، كما يقول كبير المفاوضين الأمريكية

بدأت محادثة السلام الأفغانية في الدوحة في 12 سبتمبر الجاري، والتي تعد فرصة تاريخية، بعد أربعة عقود من الصراع، ال السفير زلماي خليل زاد إن المحادثات الجارية هي “قلب عملية السلام الأفغانية”.

القضايا الجوهرية – مثل طبيعة النظام السياسي المستقبلي ، وحقوق المرأة ، وكيفية أو إذا كان سيتم دمج مقاتلي طالبان في قوات أمن الدولة – بحاجة إلى المعالج.

استغرق الأمر عامًا ونصف من المحادثات حتى يتم توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان في أواخر فبراير من هذا العام. لجأت الحكومة الأمريكية بعدها إلى التقاء الطرفين مع بعض، بعد عدم تحقيق نصر عسكري، بعد فشل الأطراف الأفغانية في اغتنام الفرصة لبناء السلام بعد انسحاب الاتحاد السوفيتي في أواخر الثمانينيات.

نص الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان على انسحاب القوات الأمريكية مقابل ضمانات طالبان بعدم إيواء الجماعات الإرهابية العابرة للحدود ، مثل القاعدة أو داعش.

ويرى البعض أن طالبان غير جادة، وأنها تستخدم المحادثات كتكتيك حتى تنسحب الولايات المتحدة، ثم يسيطرون على الحكومة، ويعد وقف إطلاق النار أهم شيء في هذه المرحلة.

وبينما ترغب الحكومة في استمرار أفغانستان كحكومة ديمقراطية بعد التوصل للسلام، فإن طالبان ترغب في إمارة إسلامية، وهو ما يثير تخوفات حول مكاسب النساء.

Scroll Up