اتفق الرئيسان السوري بشار الأسد، والروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، على مضاعفة التعاون من أجل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم وتشكيل فريق من البلدين للتنسيق في هذا السياق.

وقال الرئيسان – في اتصال هاتفي عبر الفيديو كونفرانس، اليوم للتباحث بشأن مؤتمر النازحين المقرر أن تستضيفه العاصمة السورية دمشق يومي 11 و12 نوفمبر الجاري – إنه تم تحرير جزء كبير من الأراضي وانحصرت رقعة المعارك بالرغم من استمرار الإرهاب وتدريجيًا سيتم العودة إلى الحياة السلمية.

ومن جانبه، شكر الأسد، بوتين على الاهتمام بقضية اللاجئين، مؤكدا أنها “قضية إنسانية بالنسبة لنا ولكم ولكل دول العالم، ولكنها بالنسبة لنا قضية وطنية، وكل منزل في سوريا يهتم بهذا الموضوع”.

وأكد أنه من الطبيعي أن يكون هذا الموضوع بالنسبة للحكومة السورية هو الأولوية الأولى خلال المرحلة القادمة، بعدما تم تحرير جزء كبير من الأراضي وانحصرت رقعة المعارك بالرغم من استمرار الإرهاب.

وشدد الأسد على ضرورة أن يعالج المؤتمر هذا الموضوع انطلاقًا من الأسباب، فالجزء الأكبر من اللاجئين هم الذين هربوا من الإرهاب ومن القتل والخوف، وجزء آخر هرب بسبب تدمير البنية التحتية، وبالتالي أصبحت الحياة في المدن والقرى غير ممكنة.

وأشار إلى انه من خلال تواصل الحكومة المستمر مع عدد كبير من هؤلاء اللاجئين بشكل مباشر أو عبر الدول التي تحتضنهم وتسعى لعودتهم إلى سوريا، فإن الجزء الأكبر منهم اللاجئين يرغب بالعودة إلى سوريا، خاصة بعدما قامت الدولة السورية بتقديم عدد كبير من التسهيلات، البعض منها تشريعي والبعض الآخر متعلق بالإجراءات، من أجل عودهم، لكن العقبة الأكبر بالنسبة لهم، بالإضافة إلى بقاء الإرهاب في بعض المناطق، هي الحصار الغربي المفروض على الدولة والشعب، وبالتالي إعادة هؤلاء اللاجئين بحاجة إلى تأمين الحاجات الأساسية الضرورية لمعيشتهم كالماء والكهرباء والمدارس، وغيرها من الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تحريك الاقتصاد من اجل أن يعودوا ويكون أمامهم فرصة لعيشوا حياة طبيعية.

وشدد الأسد أن الحصار الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة يشكل عقبة كبيرة في وجه هذه العودة، معربًا عن آمال السوريين في ان يخرج مؤتمر اللاجئين بنتائج عملية من أجل أن نرى أكبر عدد من اللاجئين يعود خلال الأشهر القلية القادة، ليس فقط في إطار المصالحة فالجزء الأكبر من هؤلاء من الداعمين للحكومة السورية، لكن الظروف الحالية لا تسمح لهم بالعودة.

وأعرب الرئيس السوري عن أمله في أن تساعد روسيا والدول الأخرى المشاركة، على تخفيف أو رفع هذا الحصار الجائر من اجل ان تتمكن دولة سوريا من القيام بكامل واجباتها تجاه هؤلاء العائدين.

وكرر الأسد شكره لبوتين على الجهود الكبيرة التي قام بها شخصيًا بالإضافة إلى المسؤولين الروس الذين لم يهدئوا حتى تمكنوا من عقد هذا المؤتمر بالرغم من العقبات الدولية التي وضعت في طريق عقده.

وذكر أنها مجرد بداية لحل تلك المشكلة الإنسانية التي لم يشهد لها العالم مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، معربًا عن أمله في وضع أسس للمرحلة القادمة من أجل عودة اللاجئين.

بدوره ،أكد بوتين أن روسيا تواصل قصارى جهدها لمساعدة سوريا في العودة إلى استقلالها وسيادة أراضيها، مشيرا إلى العمل الفعال في إطار أستانا، ومؤكدًا أنه بفضل الجهود المشتركة تم التوصل إلى أشياء كثيرة، حيث تم القضاء على الإرهاب بصورة كبيرة، وتدريجيًا سوف يتم العودة إلى الحياة السلمية.

ولفت إلى وجود تنسيق مع الأمم المتحدة لعودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا، مؤكدًا أننا الآن أمام واجب التسوية وما بعد التسوية بما في ذلك عودة اللاجئين والنازحين.

وأشار إلى وجود أكثر من 6.5 ملايين لاجئ خارج الأراضي السورية وغالبيتهم أشخاص قادرين على العمل ولابد أن يشاركوا في إعادة إعمار بلدهم. موضحًا أن هذا يتفق أيضًا مع مصالح الدول المضيفة التي يتواجد بها هؤلاء اللاجئين ويحملوها أعباء كبيرة.

وأكد أن الشباب من هؤلاء اللاجئين يُمكن أن يشكلوا تهديدًا للدول المضيفة من خلال الوقوع تحت تأثير المتطرفين.

وأوضح أنه اتفق مع الرئيس السوري بشار الأسد على مضاعفة التعاون على عودة اللاجئين السوريين إلى أراضيهم، كما اتفقا على تشكيل فريق تنسيق من كلا البلدين. وقد أسفرت جهود البلدين في هذا الشأن عن عودة 850 ألف لاجئ، و1.3 مليون نازح.

وشدد على ضرورة مواصلة العمل لعودة اللاجئين إلى سوريا، دون إجبار، حيث يتوافر لكل سوري كافة معلومات بشأن الجهود المبذولة من القيادة السورية من أجل توفير حياة سلمية لعودته.

وأكد بوتين أن روسيا سوف تشارك في مؤتمر النازحين الذي ستستضيفه دمشق في 11 و12 نوفمبر الجاري، بمشاركة وفود دولية من الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر. لافتًا إلى أن الوفد الروسي سيكون شامل ومكون من 35 مؤسسة، وهم يخططون لإجراء مباحثات مع الشركاء السوريين فيما يخص أسئلة التعاون الثنائي، مشددًا على الحاجة إلى تفعيل عملية عودة اللاجئين لما تحققه من استقرار في سوريا. 

https://www.facebook.com/SyrianPresidency/videos/420035528994616
Scroll Up