عرض – علي عاطف

تركّز اهتمام الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت على عددٍ من أبرز القضايا الجارية التي تشغل الداخل الإيراني كان من أهمها مستقبل إلغاء العقوبات الأمريكية على إيران في ظل إدارة الرئيس المقبل جو بايدن، إلى جانب القلق من حدوث تحوّلٍ في علاقات إيران مع الدول الأوروبية لتصبح هي المحرك الرئيس لفرض العقوبات على طهران خلال الفترة القادمة.

 وإلى جانب ذلك، سلّطت هذه الصحف الضوء على بدء تطبيق إجراءات مكافحة فيروس كورونا محلياً، والترتيبات الجارية لانتخابات الرئاسة لعام 2021.

وفيما يلي، نُلقي الضوء على أبرز ما جاء في هذه الصحف اليوم:

هل يلغي الديمقراطيون في الولايات المتحدة العقوبات على إيران؟

 استحوذت قضية احتمالية إلغاء العقوبات الأمريكية على إيران خلال الفترة المقبلة في ظل إدارة جو بايدن على اهتمام واسع من الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، وذلك بعد دعوات إيرانية سابقة لبدء المفاوضات في هذا الصدد.

“آرمان ملي”: إدارة بايدن ستلغي أول شيء العقوبات الغذائية والدوائية على إيران

 أجْرَت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية تحت عنوان “الديمقراطيون سيبدأون بإلغاء العقوبات الدوائية والغذائية”(*)حواراً مع الدبلوماسي الإيراني السابق “فريدون مجلسي” تطرقا خلاله إلى مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال الإدارة المقبلة في واشنطن.

 قال مجلسي إن شيئاً لم يتغير حتى الآن في العلاقات الإيرانية الأمريكية، ولكن أسلوب المواجهة سيتغير “حتماً” خلال الأسابيع المقبلة. وأضاف مجلسي أن الأمريكيين في عهد بايدن لن يلجأوا إلى الأساليب التي يتبعها الرئيس الأمريكي الحالي ترامب فيما يخص تعاملهم مع الإيرانيين.

  وأوضح مجلسي أنه سيتم في المقام الأول إلغاء العقوبات المفروضة على إيران بشأن المواد الغذائية والدوائية من قِبل الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار الدبلوماسي الإيراني السابق إلى أن الخلاف الأساسي بين إيران والولايات المتحدة يتمركز حول القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط.

 وأبدى مجلسي قلقه من تولي “ميشيل فلورنوي” منصب وزيرة الدفاع في الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن القادمة.

“اعتماد”: ظريف وجّه رسالة لواشنطن مفادها إما تنفيذ قرار 2231 أو بدء مفاوضات العودة للاتفاق النووي

 قالت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان “الاتفاق النووي مرة أخرى”(*) إن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وضع خيارين أمام الإدارة الأمريكية المقبلة برئاسة بايدن مفادهما أن على الولايات المتحدة إما أن تنفذ القرار الأممي رقم 2231، وهوالذي كرّس الاتفاق النووى الإيرانى الذي تم التوصل إليه عام 2015 وبموجبه تم رفع العقوبات عن طهران تدريجياً، أو أن تبدأ في مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي مجدداً.

 ووصفت الصحيفة هذا الخيار الأخير بأنه “لن يكون سهلاً، إلا أنه يحمل مصالح للولايات المتحدة”.

 وعلى الرغم من ذلك، نفت الصحيفة إرسال المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسالة إلى إدارة بايدن عن طريق “وسطاء” تتعلق بالتفاوض مجدداً.  

  “كيهان”: حان وقت الهجوم!

 انتقد الكاتب الإيراني المقرب من مراكز صنع القرار في إيران “سعد الله زارعي” في مقالٍ له بصحيفة “كيهان” المتشددة تحت عنوان “إنه وقت هجومنا وليس التصالح”(*) البيان الأخير الصادر يوم الاربعاء الماضي عن دول “الترويكا” الأوروبية الثلاث، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، قائلاً إن الأوروبيين يرغبون في التخلص من الملف الصاروخي الإيراني وكذلك عدم مد طهران نفوذَها في المنطقة.

 وهاجم زارعي بالتزامن مع ذلك دعوة بعض المسؤولين الإيرانيين إلى بدء التفاوض مع الغرب، مضيفاً أن الدول الغربية ترغب، إلى جانب هذه الملفات، في أن ترفع إيران يدَها عن برنامجها النووي.

ووصف زارعي القول بأن إدارة بايدن سيكون تأثيرها إيجابياً على إيران بأنه “وهم”.

وزير الدفاع الإيراني السابق: لو اعترف الأمريكيون بنفوذنا في المنطقة فلن تكون هناك مشكلة

نقلت صحيفة “اطلاعات” الحكومية الإيرانية في عددها الصادر اليوم تحت عنوان “دهقان: إيران لن تتفاوض مع أحد حول قوتها العسكرية”(*) تصريحات وزير الدفاع الإيراني السابق، حسين دهقان، مع وكالة أنباء “أسوشيتد برس“.

 قال دهقان خلال المقابلة إنه لو اعترف الأمريكيون بإيران ونفوذها في المنطقة فلن تنشب معهم مشكلات. وأوضح دهقان بأن نقاط الصراع الإيرانية الأمريكية تأتي من زاوية تعارُض “إستراتيجيات” الولايات المتحدة مع “الأهداف الإستراتيجية” لإيران.

 وأكد دهقان على أن إيران مستمرة في التسلح العسكري لحماية نفسها وبشكل يتناسب مع التهديدات التي تواجهها، حسب قوله، وأن طهران لن تتفاوض مع أي طرف فيما يخص قدرتها الدفاعية.

إيران تدخل في إغلاق شامل بسبب تفشي كورونا

 أقدمت السلطات الإيرانية بدءاً من اليوم السبت 21 نوفمبر تطبيق إجراءات شاملة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي هذا الشأن، قالت صحيفة “ايران” الحكومية في افتتاحيتها تحت عنوان “أسبوعان حيويان للسيطرة على كورونا”(*) إن إيران دخلت منذ اليوم في مرحلة جديدة من مواجهة تفشي كورونا لمدة أسبوعين، حيث سيجري منع التنقل إلى العاصمة و134 مدينة و25 مركز محافظة، يشمل ذلك إغلاقاً تاماً في 160 مدينة مصنفة على أنها حمراء بالنسبة للوضع الوبائي وإغلاقاً جزئياً في 288 مدينة أخرى تصنف على أنها برتقالية وصفراء في الشأن نفسه.  

 وأوضحت الصحيفة أن العاصمة طهران تدخل ضمن المناطق الحمراء شديدة الخطورة.

رئيس حزب “اصلاحات” الإيراني: المواطنون لا يثقون لا في الإصلاحيين ولا المحافظين

 قال رئيس حزب “اصلاحات” الإيراني، محمد زارع فومنى، في حوارٍ مع صحيفة “صداى اصلاحات” تحت عنوان “خاتمی وأحمدي نجاد؛ الانتخابات الأكثر تنافسية في التاريخ”(*) إن المواطنين الإيرانيين باتوا لا يثقون في كلا التيارين الرئيسين في إيران، الإصلاحيين والمحافظين؛ لأن “كلا الجناحين، الأصوليين والإصلاحيين فشلوا فی امتحانهم ولم یستطعوا حل المشكلات”.

 وأكد فومني أن الجناحين ليس لديهما أصلاً فكرة لحل هذه المشكلات. وأشار رئيس حزب “اصلاحات” الإيراني إلى أن شخصين فقط هما اللذان من الممكن أن یشعلا الانتخابات وتشهد الأخيرة تنافساً كبيراً بسببهما، وهما الرئيسان السابق “محمد خاتمي وحمود أحمدي نجاد”.

قلق إيراني من فرض أوروبا عقوباتٍ على طهران في ظل إدارة بايدن

أبرزت صحيفة “جام جم” الرسمية التابعة للحكومة الإيرانية قلق الأخيرة من تحول الموقف الأوروبي حيال إيران خلال الفترة القادمة.

 تقول الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان “حلم أوروبا الجديد لإيران“،(*) إن الترويكا الأوروبية لم تفِ بتعهداتها في الاتفاق النووي لعام 2015 تجاه إيران، منتقدة البيان الصادر عنها الاربعاء الماضي وواصفة إياه بـ”الغريب“.

 ونقلت الصحيفة عن المختص بالعلاقات الدولية “منصور حقيقت بور” قوله إن الدول الأوروبية تسعى لوضع ضغوطٍ على إيران خلال الفترة المقبلة من أجل أن تقوم طهران بعدد من الخطوات الضرورية، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية غير راضية عن النشاط الإيراني في المنطقة.

Scroll Up