ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن حوالي 32 ألف شخص فروا من منطقة “تيجراي” المحاصرة في إثيوبيا إلى السودان المجاور، وسط توقعات لاستقبال ما يصل إلى 200 ألف شخص في الأشهر الستة المقبلة بسبب تعنت الحكومة الإثيوبية رغم حصول رئيسها آبي أحمد على جائزة نوبل في السلام تجاه قبائل “تيجراي” الواقعة في إقليم يحمل نفس الاسم شمال إثيوبيا.

وقال ممثل المفوضية في السودان بحسب تقرير وكالة الأنباء الأمريكية “أسوشيتد برس” أكسل بيسشوب، للصحفيين إنه لا يوجد أحد في هذه المرحلة يمكنه تحديد عدد الأشخاص الذين سيأتون مع استمرار القتال الشديد بين الحكومة الإثيوبية وقوات حكومة “تيجراي” الإقليمية.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى فتح ممرات إنسانية “والهدنة التي قد تكون ضرورية لتسليم المساعدات الإنسانية، فهذه مسألة ذات أهمية كبيرة لنا”.، بعد تزايد متسارع للأزمة في إقليم “تيجراي” بسبب انخفاض المواد الغذائية وإمدادات عديدة

ويصل اللاجئون إلى منطقة نائية جدًا في السودان، ويتدخل العاملون في المجال الإنساني للاستجابة للأزمة تقريبًا من الصفر حتى مع استمرار وصول ما يصل إلى 5000 لاجئ يوميًا.

بدوره، قال ممثل السودان لبرنامج الغذاء العالمي، حميد نورو، إن القتال مستمر ومتقطع ولا يعرف أحد أبدا أين وهذه المجهول هو الذي يسبب الكثير من الخوف ويجعل الناس يعبرون الآن”

وتفيد تقارير بأن بعض المقاتلين ربما ألقوا أسلحتهم وانضموا إلى تدفق الأشخاص العابرين، وهو ما قد يزيد التوترات.

من جانبه، علق ممثل اليونيسف في السودان، عبد الله فاضل، عن الأزمة قائلا “قد يؤدي هذا إلى انهيار إثيوبيا والسودان أيضًا”، متابعا: “قريبًا سوف نشعر بالارتباك إذا استمر هذا المعدل”، مشيرا إلى أن الأطفال دون سن 18 يشكلون حوالي 45% من اللاجئين، لافتا إلى أن الناس غادروا إثيوبيا في عجلة من أمرهم، ووصل معظمهم إلى السودان بدون أي شيء.

وسردت السيدة تاهارستا ماهية، للوكالة قصة هروبها من القصف موضحا أنها هربت مع أطفال وركضوا تحت القنابل بعد أن غطاهم الغبار دون طعام وملابس إضافية واستقرا بهم الحال في خيمة في السودان وحصلوا على ملابس جديدة وطعام.

وتقاتل الحكومة الاثيوبية قوات “تيجراي” الإقليمية منذ هجوم في الرابع من نوفمبر الجاري على قاعدة عسكرية هناك، بسبب احتكار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد للسلطة ورفضوا إجراء انتخابات محلية في البلاد.

وأكدت الحكومة الاتحادية أمس الجمعة أن قواتها سيطرت على بلدتي أكسوم وعدوة في منطقة تيغراي وتتقدم شرقا على أديجرات. على طول الطريق، وقالت الحكومة، “غزا” الجنود “شاير” وهي مجمع يستخدمه العاملون في المجال الإنساني كقاعدة للعمل مع ما يقرب من 100000 لاجئ من إريتريا المجاورة، وفر بعض هؤلاء اللاجئين الإريتريين مرة أخرى إلى السودان.

ومع قطع الاتصالات إلى المنطقة، لا أحد يعرف عدد القتلى الحقيقي، وصرح تيبور ناجي، كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في إفريقيا، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للصحفيين أول أمس الخميس: “في هذه المرحلة، لا يهتم أي طرف من الطرفين بالوساطة”.

وبسبب القلق من احتمال وقوع كارثة في إثيوبيا وخارجها، حث 17 من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وزير الخارجية مايك بومبيو في رسالة أول أمس الخميس على التواصل مع آبي مباشرة للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار.

Scroll Up