انتهجت الدبلوماسية المصرية سياسة النفس الطويل واستيعاب ردود الأفعال الإيطالية المختلفة على مدى أربع سنوات حيال وفاة طالب الدكتوراه الإيطالي “جوليو ريجيني”، والذي عثر على جثته في الثالث من فبراير 2016 بعد 9 أيام من الاختفاء. وكان قرار الإدارة السياسية المصرية هو التعاون الكامل والواسع مع الجانب الإيطالي، وتكثيف الجهود بغية فك طلاسم القضية للوصول للمتورطين في مقتله، فكان ملف “ريجيني” على أي مائدة نقاش بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإيطالي “جوزيبي كونتي”، كذلك بين وزارتي الخارجية في البلدين، وبين النيابة العامة المصرية ونيابة روما. واعتمدت السياسة المصرية تجاه ملف ريجيني أن العلاقات المصرية الإيطالية علاقات استراتيجية وحيوية للبلدين، وسعت الحكومتين في القاهرة وروما طوال الوقت على احتواء القضية وألا يؤثر ملف “ريجيني” على مستوى التنسيق والتعاون الاقتصادي والسياسي والأمني والعسكري بين البلدين، بجانب تبادل الرؤى تجاه مختلف الأزمات والملفات الإقليمية كـ “ليبيا وشرق المتوسط ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية”. 

تدرك الإدارة السياسية في مصر وبعض دوائر صنع القرار في روما، خطورة التوظيف السياسي لملف ريجيني وتأثيره على واحدة من أنجح العلاقات، فعلى سبيل المثال تُشكل العلاقات الاقتصادية المصرية الإيطالية حجر أساس في الروابط بين الدولتين، حيث حافظت الاستثمارات الإيطالية على تدفقها للداخل المصري حتى في أسوء لحظات عدم الاستقرار التي عاناها، حتى في عام 2011/2012 نحو 4% من جُملة التدفقات النقدية لمصر، فيما بلغ 3% من جُملة التدفقات في عام 2018/2019، كذلك شكلت الواردات الإيطالية نحو 4% من جُملة الواردات المصرية للخارج بنحو 3.2 مليار دولار. كذلك تُشكل الشركات الإيطالية واحدة من أهم أشكال الاستثمار الأجنبي المُباشر الذي يعمل في نقل التكنولوجيا إلى الداخل المصري مثل انتاج الأجهزة الكهربية والسلع المُعمرة التي يملك الاقتصاد المصري فيها ميزة نسبية ضخمة بفضل مُساهمة الشركات الإيطالية مثل زانوسي، بل وتعمل كذلك الشركات الإيطالية الكبرى في مجالات غاية في الحيوية داخل مصر مثل البحث والتنقيب واستخراج النفط والغاز، كشركة إيني الإيطالية.

سعي إيطالي لتبني رواية وسيناريو واحد للقضية!

بتاريخ الجمعة 21 نوفمبر 2020، صرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، لوكالة “انسا” الإيطالية، أن الرئيس السيسي أكد على ضرورة التعاون الكامل مع السلطات الإيطالية، بهدف الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة في المقام الأول. تصريحات راضي الأخيرة أعقبت الاتصال الأخير بين “السيسي وكونتي”، وهي تعبر عن سياسة الشفافية التي تتعامل بها القاهرة مع الملف، خاصة إذا علمنا وهذا أيضا وفقا للرئاسة، أنها المرة الأولي في تاريخ النيابة العامة التي تقوم فيها بإرسال وفدا قضائيا لخارج البلاد وبرئاسة النائب العام المصري للتعاون في تحقيقات جنائية كما تم مع الجانب الإيطالي في قضية ريجيني. لكن رغم التعاون المصري، بدا أن إيطاليا تسعى من الوقت للآخر لإدخال ملف قضية طالب جامعة كامبريدج كجزء من المزيدات السياسية داخل إيطاليا، على حساب مصر، فتحت ضغط الإعلام والصحافة الإيطالية وبعض المنظمات الحقوقية الدولية، تسعى أطراف متعددة في روما لترسيخ سيناريو ورواية واحدة للتحقيقات في القضية يدين مصر ولا يعتمد على أي أدلة بل تقارير صحفية ملفقة نشرت على مدى أربع سنوات، كلها تتجه لتحميل شخصيات أمنية مصرية مسئولية مقتل ريجيني الذي كان يقوم بعمل دراسة ميدانية في مصر حول الحركة العمالية المصرية وما يسمى بالنقابات المستقلة التي خرجت بعيد أحداث يناير 2011، وللمصادفة أن “جوليو ريجيني” لم يكن الباحث ولا الصحفي ولا طالب الدكتوراه الوحيد الذي زار مصر للعمل على هذا الأمر، بل كان هناك عشرات الباحثين والطلاب والصحفيين الغربيين ممن قدموا إلى القاهرة خلال العقد الأخير، وانخرطوا في لقاءات مع مجموعات يسارية مصرية، ولم يتعرضوا لأي مضايقات من السلطات والأمن المصري، طالما أنه لم يتم مخالفة شروط الإقامة في مصر، ليكون السؤال الطبيعي، لماذا يقدم الأمن المصري على قتل “ريجيني” كما تدعي الرواية الإيطالية؟، وما الخطر الذي كان يمثله في الأساس ليتم تصديق فرضية القبض عليه وتعذيبه حتى القتل؟!. وهذه أسئلة المنوط به الإجابة عليها، الجانب الإيطالي وليس المصري، لا أن يتم أخذ مجريات التحقيق لسيناريو منفرد مرفوض مصريا، ويوجه إنذار للقاهرة كما ذكرت صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية إن المدعى العام الإيطالي حدد جلسة الرابع من ديسمبر القادم لتقديم أوراق تحقيقات تتهم الأمن المصري بالمسئولية عن قتل ريجيني، وأن ضباط الأمن المصريين الذين تتهمهم روما “دون أدلة” في حاجة لتوكيل محامي لتمثيلهم أمام القضاء الإيطالي. 

تقصير إيطالي في وقائع قتل واختفاء لمصريين على الأراضي الإيطالية

C:\Users\DELL\Desktop\4f5ffdfc-b90c-47d2-b95a-4e2bf3ccf252.jpg

يبدو أن إيطاليا لم تقدر حجم التعاون الذي قدمته مصر ولا تزال على مدى أربع سنوات في قضية ريجيني، لم تقدر أن مصر الدولة والمجتمع لديهم نفس الشغف الإيطالي للوصول للحقيقة، لتحقيق العدالة أولا، والحفاظ على صورة مصر أمام الرأي العام الدولي ثانيا. تصر روما على ممارسة سياسة ازدواجية التعامل، فمصر يعنيها الوصول لحقيقة مقتال ريجيني، كما يعنيها أيضا كشف حقيقة اختفاء ومقتل العديد من المصريين على الأراضي الإيطالية، في وقائع لم تقم فيها السلطات الإيطالية بممارسة أي جهود وتعاون يذكر مع الجانب المصري كما فعلت مصر معها في قضية ريجيني. هناك العشرات من وقائع اختفاء وقتل لمصريين في إيطاليا مع الغوص في تفاصيلها ستتأكد مدى التقصير الإيطالي، وهو تقصير يمثل ضغط دائم على الحكومة المصرية خاصة وزارة الخارجية ووزارة الهجرة، من أسر شباب مصري من الدلتا لا يزالون يبحثون عن أبناء لهم تعرضوا للاختفاء في إيطاليا، لأبناء لهم قيل لهم أنهم انتحروا داخل السجن، لأبناء لهم دفنوا في إيطاليا أو عادوا لهم في نعوش بعد تعرضهم للقتل، في وقائع كان جهد السلطات الإيطالية فيها تقييد القضايا والوقائع ضد مجهول أو عامل الانتحار الذي تكرر أكثر من مرة. 

تحتاج القاهرة استمرار التعاون مع روما في قضية ريجيني، كما تحتاج تحقيق مشترك وتعاون أفضل في قضايا اختفاء وقتل لعدد كبير من المصريين، نذكر منها بعض الأمثلة في العرض التالي:

  • عادل معوض هيكل

من مواليد 1963 بمنطقة شبرا بمحافظة القليوبية، وكان يعمل طباخا في مطعم إيطالي منذ 15 عاما، ولم تعثر عليه أسرته عند زيارته في إيطاليا، وقدموا دعوى ضد مالك المطعم الذي كان يعمل فيه. اختفى من تاريخ 5 أكتوبر 2015 في ظروف غامضة، وكان عمره وقت الاختفاء 55 عاما، وكان مقيما بمنطقة ماركوني بروما. سافر والديه من فرنسا إلى إيطاليا للبحث عنه دون أن يجدوه. أسرته أشارت في تصريحات صحفية سابقة أن “هيكل” كان مشهود له بحسن السير والسلوك. 

يشار إلى أن مأمور قسم شرطة سان باولو المنوط به متابعة القضية كارلو موسيتي قال في وقت سابق بعد ضغوط من السفارة المصرية في روما، أن السلطات بحثت عنه لأسابيع وسألوا عنه أصدقاؤه كما تم البحث والسؤال عنه في المستشفيات وأقسام الشرطة والنقاط الحدودية، دون أن تجد السلطات أي خيط يقود لحل لغز اختفائه، لكن أسرة عادل معوض تتهم السلطات الإيطالية بالتقصير في الوصول للحقيقة، وهو ما دفع السلطات المصرية لرفع القضية لأعلى سلطة في الدولة وهو الرئيس السيسي الذي تحدث من قبل في تصريحات لصحيفة لاريبوبليكا الإيطالية عن حادثة اختفاء عادل معوض هيكل، وضرورة تعاون الجانب الإيطالي مع الجانب المصري لتبيان الحقيقة.

وعلى الرغم من تقدم أسرته بمذكرات رسمية للشرطة الإيطالية إلا أنهم لم يحصلوا على أي معلومات عنه. فيما انتقد نجله معوض عادل هيكل، في مقابلة مع صحيفة الوطن المستقلة، القنصلية المصرية في إيطاليا لعدم العمل الجاد الكافي لحل قضية اختفاء والده عادل معوض الذي تم قبل خمسة شهور. كما أعرب عن أسفه للتجاهل الكامل لوسائل الإعلام المحلية والدولية لواقعة الاختفاء الغامض. قال “إن والده، الذي كان يعمل طاهياً في إيطاليا، اختفى في أكتوبر. وكانت آخر مرة رأى فيها والده في سبتمبر، وبعد ذلك سافر النجل إلى باريس للعمل. عادت والدته وإخوته إلى مصر في 30 سبتمبر. ومنذ ذلك الحين، كما يقول هيكل، سكتت جميع الاتصالات مع والده.

أوضح هيكل أن عائلته، من أصول متواضعة من قرية في غرب مصر، كانت دائمًا بعيدة عن الأنظار ولم تشارك أبدًا في نزاعات مع أي شخص. وقال هيكل، الابن الأكبر من بين أربعة، لـ “الوطن” إن معوض قام برحلات منتظمة إلى مصر لزيارة العائلة والأصدقاء. وقال هيكل لـ “الوطن” إنه تم إجراء تحقيق إيطالي، لكن هناك تأخيرات في العملية ولم يتم الحصول على أي معلومات عن أسباب اختفاء والده. قال: “لقد ذهبوا إلى النوم”. “لا أحد يخبرنا بأي شيء – ليس لدينا أي فكرة عما يحدث”. قال الابن إن والده كان لديه خلافات متعلقة بالدفع مع أصحاب العمل، لكنه أشار بريبة إلى زميل مصري كان مع والده في اليوم السابق لاختفائه، مضيفًا أن الصديق استخدم بطاقة تأشيرة والده في ذلك اليوم، مدعيا أنها كانت بناء على طلب معوض. في غضون ذلك، دعا مساعد وزير الداخلية السابق فاروق المقرحي في تصريحات صحفية قوات الشرطة الإيطالية إلى تكثيف التحقيقات في القضية

وطالب بإرسال قوة تحقيق مصرية إلى إيطاليا لمتابعة تقدم السلطات الإيطالية. في حديثه إلى صحيفة اليوم السابع المستقلة، قال مقرحي: “نحتاج إلى رؤية المزيد من المساعدة القادمة من الجانب الإيطالي … هذا هو أبسط حق لنا.

  • هاني حنفي السيد محمد



مواطن مصري، من منطقة أبوقير بالإسكندرية، كان قد ألقى القبض عليه في واقعة شجار في عام 2014، وتم إيداعه في السجن كونه مهاجرا غير شرعيا، لكن في مارس 2017 أبلغت إيطاليا مصر أنه شنق نفسه بالسجن، على الرغم من أنه كان يتبقى له 4 أشهر فقط لانتهاء مدة حبسه، وهو الأمر الذي أثار شكوك أسرته حول الرواية الإيطالية بأنه انتحر، مما دفعها لتقديم بلاغ للنيابة العامة المصرية، التي بدورها أعدت مذكرة تحقيقات أرسلتها للسلطات القضائية المختصة في إيطاليا، لموافاتها بصور رسمية من التحقيقات في واقعة انتحار “هاني حنفي”، بجانب تقارير الطب الشرعي وكافة ما اتخذ من إجراءات. لكن الجانب الإيطالي لم يتعاون بالقدر الكافي مع طلب النيابة العامة المصرية. ولا تزال القضية عالقة حتى الآن جراء تقصير وتقاعس الجانب الإيطالي.

  • عبده إبراهيم عقل

“عبده ابراهيم عقل”، المعروف باسم مجدي، من مواليد محافظة الدقهلية في مصر، اختفى في إيطاليا في تاريخ 2 أغسطس 2017، وكان عمره وقت اكتشاف وفاته 61 عاما. وكان يعيش في ميلانو حيث يعمل سائقا في شركة نقل. في صباح يوم 2 أغسطس 2017 الساعة 6 صباحًا، غادر المنزل متوجهًا إلى عمله ومنذ ذلك الحين لم يره أحد. بعد أن دخلت الشرطة شقته، وجدت كل شيء على ما يرام: تاركًا جواز سفره وتصريح إقامته وكروت الصرف الآلي في المنزل. ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد المصري”، فإن عقل كان يعمل بأحد الشركات الإيطالية منذ 26 عاما وقد أبلغ أحد أصدقاؤه عن اختفائه بعد ذهابه لمقر شركته الأول من أغسطس 2017. ومعروف عنه الالتزام في العمل حيث كان يعمل سائقاً على ناقلة للخضار والفواكه في مدينة ميلانو، ولديه بنت تدرس القانون وابن يعمل مدرس في مصر وكان من المقرر عودته لمصر نهائياً في وقت قريب. وفقا لأسرة “عقل” فإن الشبهات تحوم حول صاحب الشركة التي يوجد بينه وبين عبده أبراهيم عقل خلاف بسبب رفضه ومماطلته في دفع مستحقات نهاية الخدمة عن مدة العمل الذي قضاها بالشركة، حيث عرضت عليه الشركة مبلغ 25 ألف يورو كمستحقات عن فترة عمله لكنه لجأ لشركة محاماة حددت مستحقاته ب 100 ألف يورو وهو ما تسبب في الخلاف بينه وبين صاحب العمل، وقام عبده برفع قضية للحصول على مستحقاته. وكان قد أبلغ أحد زملائه أن صاحب العمل عندما التقاه بعد أن رفع القضية عليه للحصول على مستحقاته كاملة، تعرض له بالضرب والشتم وقذفه بصناديق الفاكهة هو وشركاؤه. الضحية كان أبلغ أحد المقربين منه في إيطاليا ” إذا ما اختفيت أو أصابني مكروه فتأكدوا أنهم السبب وراء ذلك “، يقصد صاحب العمل وشركاؤه بشركة نقل الخضروات والفواكه التي يعمل بها.

ووفقا لمصدر في السفارة المصرية في روما، فإن السلطات الإيطالية تكتفي فقط بالإشارة أنها لا تزال تحقق في هذه القضية، خاصة أن جثة هذا المهاجر المصري لم يتم العثور عليها حتى الآن، رغم وجود شبهات جنائية لا تقبل الشك.

  • حسن رمضان مخيمر

شاب مصري من محافظة كفر الشيخ، ادعت السلطات الإيطالية في يوليو 2018 أنه قد انتحر أثناء وجوده بسجن فيتريبو الإيطالي، لكن صبري أبو هيكل ابن خال حسن مخيمر قال إنه وخلال آخر اتصال هاتفي بينهما في رمضان 2018 قبل وفاته بشهر أخبره بأنه يتعرض لمعاملة سيئة والاضطهاد داخل السجن، كما أن لديه مخاوف بسبب أحد المجرمين المتواجدين معه في السجن، ابن خاله قال إن هناك شبهة لتعرض حسن للتعذيب داخل السجن وطالب السلطات الإيطالية لعمل تحقيق شفاف وعادل، وتعجب من ادعاء السلطات الإيطالية بأن حسن انتحر، حيث كان يتبقى له شهر واحد فقط في السجن وكان من المقرر خروجه سبتمبر 2018، فكيف يقدم على الانتحار. وتعد هذه الواقعة ضمن قائمة وقائع أخرى اقتصرتها السلطات الإيطالية على دافع الانتحار، رغم وجود شواهد وأدلة تحتاج للتحقيق بأن دافع القتل كان جنائي.

  • محمد باهر صبحي

من محافظة المنوفية، “32 عاما” ومقيم في إيطاليا منذ 2006. في مايو 2016، عثرت السلطات الإيطالية على جثته ملقى على شريط القطار في مدينة نابولي الإيطالية، ولديه كدمات على الرأس والفك، وعثر مع جثمانه على جواز سفره، قبل أن يعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في مايو 2016، عن توجيه مذكرة إلى الخارجية وسلطات الأمن الإيطالية لطلب الإفادة بتقرير عاجل عن ملابسات الحادث، ونتائج التشريح المبدئي للجثمان. 

  • عمر جابر ميتا

شاب مصري اختفى من 6 مايو 2019، حتى تم العثور على جثمانه بعد 4 أيام من الاختفاء أي بتاريخ 10 مايو 2019 في مقاطعة ليكو. يبلغ من العمر 17 عاماً مولود بإيطاليا لأبوين مصريين، عثرت السلطات الإيطالية على جثته في حقل قصب بجوار “نهر أدا” في مقاطعة ليكو حيث كان يقيم مع أسرته. وبتفتيش هاتفه وجدت السلطات أنه تلقى تهديدات وصور توابيت، قبل وقت قليل من واقعة الوفاة. ولا تزال التحقيقات منذ هذا التاريخ جارية لكشف ملابسات الحادث.

  • مدحت فرج
اختفى

تعرض للاختفاء بتاريخ يناير في مدينة ميلانو الإيطالية في 2008، وكان عمره وقتها 29 عاما. عمل لفترة قصيرة في شركة تنظيف في ميلانو، وبعد ذلك أصبح عاطلًا عن العمل. وانقطعت كل الأخبار عنه، ولم تتمكن أسرته من الحصول على أي معلومات عنه حتى الآن

  • عيد عبد الخالق الأدهم

بعد مرور 15 عامًا، عثرت السلطات الإيطالية على رفات المواطن المصري عيد عبد الخالق الأدهم، الذي اختفى منذ عام 2004 في مدينة بياتشينزا شمالي إيطاليا. وتم العثور على رفاته في إحدى البنايات المهجورة خلال عملية هدمها منتصف عام 2018. وقد تابع مكتب التمثيل العمالي التابع لوزارة القوي العاملة، بالقنصلية المصرية في ميلانو حادثة اختفاء المواطن المصري منذ 2004؛ وتواصلت وقتها الشرطة الإيطالية، بشقيق المختفي ويدعى سمير، وأخذت عينة من حمضه النووي DNA وبعد عدة أشهر قاموا بإبلاغه بأنهم وجدوا شقيقه!!، وظل الهيكل العظمي موجودا في مشرحة Pavia منذ يوليو 2018 حتى الآن، وخلال تلك المدة لم تتوصل السلطات الإيطالية بعد إلى أسباب الوفاة.

  • محمود مصطفى غيط حسان 

شاب مصري، من مواليد أسيوط، أدعت السلطات الإيطالية في أبريل 2020 بأنه قد توفى في مستشفى السجن جراء تدهور حالته الصحية، والتي كان قد دخلها في مارس من نفس العام، على إثر ادعاء إيطالي بأنه شرع في الانتحار  في محبسه الموجود فيه من يونيو 2019 . تقول والدته كاملة عبدالله لموقع ” بوابة الهجرة لأوروبا” وهو موقع يهتم بأخبار الجاليات المصرية في الخارج، أن نجلها محمود دخل للسجن بسبب شجار مع صديق مغربي، وكان هنالك مفاوضات لخروجه من السجن لكن جائحة كورونا والاضطرابات في السجون في إيطاليا وأعمال العنف ومحاولات الهرب التي شهدتها السجون الإيطالية مع بداية الجائحة نتج عنها اعتداء أحد أفراد الأمن داخل السجن بالضرب على محمود مما أدى لمقتله. وناشدت والدة الشاب في تصريحات صحفية لوسائل إعلام مصرية محلية السلطات في مصر بالضغط على الجانب الإيطالي لسرعة الكشف عن ملابسات مقتل نجلها.

  • مجدي عطا الله بشاي

وجدت السلطات المحلية بمدينة سارونو الإيطالية في أبريل 2018 جثة لمواطن مصري يدعى “مجدي بشاي” يبلغ من العمر 47 عاما كان قد انتقل للإقامة في إيطاليا في 2017. وعثر الأمن الإيطالي على الجثة في حديقة “لورا بارك”، وثبت بعد ذلك أنها تعرضت للطعن. تحقيقات الشرطة لم تصل للمجني عليه لكنها أشارت إلى أن الهدف من الجريمة كان السرقة، وفقاً للدلائل الظاهرة بمسرح الجريمة.

  • أحمد عبد الفتاح
اختفى

شاب مصري، تعرض للاختفاء في منطقة “تارانتو” الإيطالية، بتاريخ 12 سبتمبر 2014، وكان يبلغ من العمر وقتها 15 عاما. غادر مصر في 6 سبتمبر مع رفاقه على متن قارب متجه إلى إيطاليا. وفي 12 سبتمبر، انهار القارب وأنقذته سفينة البحرية الإيطالية “سان جوستو” التي نقلت جميع الأشخاص الذين كانوا على متنها إلى ميناء تارانتو. وهناك غادر أحمد مع قاصرين آخرين مركز الاستقبال التابع لجمعية “سالم” وحتى الآن لا توجد أي معلومات بشأنه حول مكان تواجده، ولا تتوافر أي معلومات إن كان لا يزال على قيد الحياة أو تعرض للقتل.

  • مناع عبد الرحمن 

مواطن مصري، كان مقيما في العاصمة الإيطالية روما. تعرض للاختفاء بتاريخ 25 أبريل 2009، وكان عمره وقتها 49 عاما. كان يعيش مع بعض أصدقائه في مستشفى مهجور في روما، في سالاريا. ندد ابنه البالغ من العمر عشرين عامًا، والذي يعيش مع والدته وشقيقه الأصغر في سزي رومانو (لاتينا)، باختفائه. وكان يتحدث مع والده عبر الهاتف عدة مرات في الأسبوع، لكن منذ منتصف أبريل 2009 لم يعد قادراً على التحدث إليه. ذهب أيضًا للبحث عنه في المكان الذي يعيش فيه، لكن لم يتمكن أحد من إعطائه معلومات عنه، ولم تعمل السلطات الإيطالية بأي قدر من الجهد الأمني على توسيع عملية البحث عنه.

  • عمرو إبراهيم أحمد الصباغ
اختفى

شاب مصري، وصل إلى إيطاليا وتحددا ميلانو عام 2008 لقضاء إجازة، وعاش في منزل شقيقه وبعض معارفه. وعندما عاد شقيقه من مصر إلى ميلانو، بعد العطلة الصيفية، لم يعثر عليه أبدًا، شوهد آخر مرة في 10 أغسطس 2008 في ميلانو في منطقة كوارتو أوجيارو. وكان هاتفه المحمول مفصول وليس معه وثائق. وكان يبلغ من العمر وقت اختفاءه 26 عاما. 

  • عبد الغني موسى راضي شالا
اختفى

شاب مصري، يبلغ من العمر 33 عاما. تعرض للاختفاء في منطقة تورينو بإيطاليا بتاريخ 13 أبريل 2013، ولم تعثر السلطات الإيطالية عليه، ولم يتم التأكد حتى الآن بعد مرور 7 سنوات إن كان على قيد الحياة أو قتل، كغيره من المصريين ممن تعرضوا لعميات قتل. 

Scroll Up