ازدهر دور المرأة في المجتمع خلال العقود القليلة الماضية نتيجة عدّة عوامل سمحت لها بإثبات نفسها في مختلف مجالات العمل، حتى إنها شغلت مناصب سياسية قيادية على المستوى المحلي والدولي في معظم دول العالم، فقد أثبتت المرأة في الوقت الحاضر أنّها تستطيع أن تتكيّف مع تطوّر الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحيطة بها.

تُساهم مشاركة المرأة المجتمعية والسياسية في إضافة مبادئ وقيم تتعلّق بتحقيق الإنصاف، والتعاون، والمرونة. وهو ما انعكس بدوره على سن المزيد من القوانين التي تدعم المرأة والأسرة.

وجاء الدستور المصري لعام 2014، وتعديلاته عام 2019 لتكفل تحقيق العدالة الاجتماعية لكافة المواطنين. وتضمن المادة 9 من الدستور أن تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز.

كما أكدت المادة 11 أن الدولة تكفل تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور.

وأضافت المادة: “وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها.

وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل.

كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا”.

كما هدفت الرؤية الاستراتيجية للعدالة الاجتماعية حتى 2030 إلى بناء مجتمع عادل متكاتف يتميز بالمساواة في الحقوق والفرص، في حين لم تضع استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030، محور مستقل لقضايا المرأة، دون إشارة تفصيلية لها. لذا كانت الأهمية بوضع رؤية استراتيجية خاصة بالمرأة تعالج كافة قضاياها وفق مؤشرات تضمن تحقيق رؤية مصر 2030، والهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030، والذي يركز على تحقيق المساواة بين الجنسين.

مصر صاحبة أول وثيقة لتمكين المرأة في إطار أهداف التنمية المستدامة 2030

لقد أولت المؤسسات والقيادة السياسية المصرية أهمية بالغة بالمرأة، في الآونة الأخيرة، ودائمًا ما يكون للمرأة خطاب ومناشدات خاصة ضمن كلمات الرئيس السيسي خاصة بوقت الشدائد التي مرت بالبلاد. وهو ما يكشف بوضوح عن تقديره الكبير للمرأة، والذي دأب على تأكيده أثناء حملته الانتخابية، الأمر الذي انعكس تكليفات وأداء القيادة السياسية والحكومة والمؤسسات المعنية.

فقد أعلن الرئيس السيسي عام 2017 كعام المرأة المصرية، وبهذه الكلمات خلال الاحتفال بالمرأة المصرية 2017: “إن الواجب الوطني والمسئولية أمام التاريخ تحتم علينا أن نسرع الخطى في تمكين المرأة، والحفاظ على حقوقها ووضعها في المكانة التي تليق بقيمتها وقدراتها وتضحياتها على مدار التاريخ”، قرر الرئيس السيسي تكليف الحكومة وكافة أجهزة الدولة والمجلس القومي للمرأة، باعتبار استراتيجية تمكين المرأة 2030 هي وثيقة العمل للأعوام القادمة لتفعيل الخطط والبرامج والمشروعات المتضمنة في هذه الاستراتيجية.

وبهذه الوثيقة تعتبر مصر أول دولة بالعالم وفقًا لتأكيدات الأمم المتحدة، تضع وثيقة لتمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وحمايتها من كافة أشكال العنف والتميز ضدها عام 2017، وذلك في إطار أهداف التنمية المستدامة 2030، وهي الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.

وتشمل الاستراتيجية على أربعة محاور عمل متكاملة وهي: التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، هذا فضلًا عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية. وفيما يلي نتناول المحاور تفصيلا وما تم بكل محور:

المرأة المصرية تتبوأ أعلى المناصب القيادية

أوضحت الاستراتيجية أن محور التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، يتحقق من خلال تحفيز المشاركة السياسية للمرأة بكافة أشكالها، بما في ذلك التمثيل النيابي، وتقلد المناصب القيادية في المؤسسات التنفيذية.

جدول(1): مؤشرات قياس الأثر لمحور التمكين السياسي وتعزيز الدور القيادي للمرأة

مؤشرات قياس الأثر السنة القيمة المرصودة المستهدف في 2030
نسبة الإناث من إجمالي المشاركين في الانتخابات 2014 44% 50%
نسبة تمثيل المرأة في البرلمان 2016 15% 35%
نسبة تمثيل المرأة في المجالس المحلية 2014 25%* 35%
نسبة تمثيل الإناث في الهيئات القضائية 2015 0.5% 25%
نسبة الإناث في المناصب العامة 2016 5% 17%
نسبة الإناث في وظائف الإدارة العليا 2016 19% 27%

*الحد الأدنى لتمثيل المرأة في المجالس المحلية الذي نص عليه الدستور المصري 2014

وحددت الاستراتيجية عدد من المؤشرات لقياس الأثر لمحور التمكين السياسي وتعزيز الدور القيادي للمرأة، كما هو موضح بالجدول السابق، والتي تخطت الأرقام الفعلية الآن القيم المرصودة وقت إعداد الاستراتيجية، فعلى سبيل المثال، نسبة تمثيل المرأة بالبرلمان أصبحت 25% وفقًا للتعديل الدستوري عام 2019، على عكس ما كانت عليه في 2016 بقيمة 15%. كذلك نسبة تمثيل الإناث بالمناصب العامة كانت 5% والمستهدف في 2030 كان 17%، وأصبحت المشاركة النسائية بالحكومة الحالية تقدر بـ 24%.

وفيما يلي نتناول أبرز ما تم خلال السنوات الأخيرة من أجل تعزيز دور المرأة السياسي.

السنة التي حصلت فيها المرأة على حق التصويت بعدد من الدول

على الرغم من أن مصر لم تكن من أوائل الدول بالعالم التي حصلت المرأة فيها على حق الترشح والتصويت، إلا أنها كانت لها الريادة عربيًا وذلك بموجب دستور 1956، وتم الأخذ بنظام تخصيص الحصة (الكوتا) لتمثيل النساء بالبرلمان ثم تم إلغائه، ثم تم الأخذ بنظام معدل للحصة قبيل عام 2011، وتم إلغائه في ظل دستور 2012، وترتب على ذلك انخفاض التمثيل النسائي بالبرلمان، ووصل تمثيل النساء بهذا العام 2% فقط.

فيما ضمن قانون الانتخابات البرلمانية لعام 2014 تخصيص 14 مقعد في كل قائمة للسيدات. وأسفرت انتخابات عام 2015 عن نسبة 15% من عضويته للنساء بإجمالي 90 مقعد، (56 نائبة منهن انتخبن ضمن قوائم انتخابية، و20 نائبة على مقاعد فردية، و14 سيدة تم تعيينهن من قبل رئيس الجمهورية).

التوزيع النسبي للتمثيل النسائي ببرلمان 2015

ووفقًا للتعديل الدستوري 2019، فأصبح يضمن الدستور تمثيل نسائي يقدر بـ 25% من إجمالي أعضاء البرلمان، وهو ما يضمن 142 مقعد على الأقل بالبرلمان القادم.

نسب التمثيل النسائي بالوزارات بعدد من الدول وفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين 2020

أما على مستوى التمثيل الوزاري، فكان أول تمثيل وزاري نسائي بمصر عام 1962، بينما وصل بالآونة الأخيرة إلى ربع عدد الحقائب الوزارية. بإجمالي ثمانية حقائب وزارية، ليصبح ترتيب مصر 65 بين 153 دولة حول العالم.

أما على مستوى المحليات، فنصت المادة 180 من الدستور على ” تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر، لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب، على أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلاً مناسباً للمسيحيين وذوي الإعاقة ….”

في حين، كانت نسبة تمثيل النساء بآخر انتخابات محلية (4.7%) بإجمالي 2495 مقعد، حيث كان إجمالي عدد المقاعد في المجالس المحلية 53010 مقعد، وكان عدد المرشحات 6000 مرشحة فقط.

وتم تعيين أول امرأة مصرية بمنصب المحافظ عام 2017، فأصبحت المهندسة نادية عبده أول سيدة مصرية تحظى باللقب بعد أن أدت اليمين الدستورية كمحافظ للبحيرة. فيما شملت حركة المحافظين 2018 شغل 6 سيدات لمناصب ما بين محافظ (الدكتورة منال ميخائيل، محافظ دمياط، وهي أول سيدة قبطية تتولى منصب المحافظ) ونواب محافظين بمحافظات (الوادي الجديد، القليوبية، البحر الأحمر، البحيرة، الجيزة).

أما حركة المحافظين لعام 2019 فشهدت تعيين 7 نائبات بواقع 30% من نواب المحافظين الجدد، وبهذا تعد هذه النسبة هي الأكبر في تاريخ منصب نواب المحافظين. وكن نواب بمحافظات (الإسكندرية، أسوان، جنوب سيناء، الشرقية، القاهرة للمنطقة الجنوبية، الجيزة، مطروح).

لكن مازالت نسبة تمثيل النساء في مناصب السلطة القضائية محدود، على الرغم من اشتغال النساء بالقانون منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حيث تم تعيين أول سيدة بوظيفة قاض عام 2003 بالمحكمة الدستورية، تلاها تعيين 31 قاضية في عام 2007، ووصل إجمالي أعداد القاضيات 66 قاضية في 2017. وهو ما يمثل قرابة 1% فقط من إجمالي أعداد القضاة بمصر.

نسب ترشح النساء بالانتخابات البرلمانية المختلفة

تغير المناخ السياسي، وتعديل البنية التشريعية والقانونية خلال الآونة الأخيرة ساهم بشكل أساسي في إدراك المرأة المصرية لأهمية دورها في الحياة السياسية والبرلمانية على وجه التحديد، وهو ما انعكس على تطور نسب ترشح النساء بالانتخابات البرلمانية. حتى وصلت إلى قرابة 50% من إجمالي المرشحين.

وقد أصدر المركز المصري لحقوق المرأة بيانا صحفيا نهاية أكتوبر الماضي، رصد فيه أعداد المرشحات في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، والذي أشار فيه إلى تنافس 347 مرشحة على المقاعد الفردية، منهن 303 مرشحة مستقلة، و44 مرشحة عن أحزاب سياسية، من إجمالي 4006 مرشح ومرشحة أي ما يمثل نسبة 8.6%. وتخوض الانتخابات على القوائم الانتخابية 280 مرشحة من إجمالي 568 مرشح ومرشحة أي ما يمثل نسبة 49.5%. وبالتالي يصبح العدد الإجمالي للمرشحات 627 مرشحة. هذا فضلا عن إبداء (10818) سيدة رغبتهن في خوض الانتخابات المحلية، وفقًا لقاعدة بيانات أعدها المجلس القومي للمرأة في 2017.

ولم تنعكس فقط على نسب الترشح، بل كان لها أثر على نسب تصويتهن، والتي وصلت إلى 55% في الاستفتاء على دستور 2014، كما بلغت نسبتهن 54% من إجمالي أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية لعام 2014، وهو ما يجعل المرأة كتلة حرجة في التصويت في الانتخابات.

ترتيب عدد من الدول بمؤشر التمكين السياسي للجنسين لعام 2020

كل ذلك كان له تأثير إيجابي على مؤشر التمكين السياسي –أحد المؤشرات الفرعية الأربعة لمؤشر الفجوة بين الجنسين- لعام 2020، والذي شهد تقدم ملحوظ بالتقرير الأخير، ليصبح ترتيب مصر 103 بين 153 دولة.

التعليم المحرك الأساسي لتمكين المرأة اقتصاديًا

التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال تنمية قدرات المرأة لتوسيع خيارات العمل أمامها، وزيادة مشاركتها في قوة العمل، وتحقيق تكافؤ الفرص في توظيف النساء.

جدول (2): مؤشرات قياس الأثر لمحور التمكين الاقتصادي للمرأة

وحددت الاستراتيجية عدد من المؤشرات لقياس الأثر لمحور التمكين الاقتصادي للمرأة، كما هو موضح بالجدول السابق، والتي تخطت الأرقام الفعلية الآن القيم المرصودة وقت إعداد الاستراتيجية، فعلى سبيل المثال، نسبة النساء العاملات بوظائف فنية تقدر بـ 38.4%، بينما تقدر نسبة العاملات بالوظائف الإدارية 7.1%، فيما تقدر نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل 24.7%، بينما يقدر معدل البطالة بين الإناث 23.16%، وفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين 2020. فيما بلغت نسبة الإناث التي تعول أسر 18.1%، أما نسبة الأسر الفقيرة التي ترأسها إناث بلغت 12.6% مقابل 27.1% نسبة الأسر الفقيرة التي يرأسها رجال.

لكن قبل الاهتمام بتمكين المرأة اقتصاديًا كان لابد من تأهيلها تعليميًا، خاصة مع معاناة المرأة المصرية لسنوات من الإهمال التعليمي، وزيادة معدلات الأمية والتسرب من التعليم بين الإناث. وفي حقيقة الأمر حققت الدولة ومؤسساتها المعنية طفرة كبيرة بقضية تعليم الإناث. من خلال عدة مبادرات على مدى عقود لتعديل ثقافة تعليم الإناث.

فقد فاقت أعداد الطالبات عدد الطلاب بمرحلة التعليم الثانوي العام لتصل نسبتهم 54.6%، والثانوي التجاري بنسبة 59.7%، والمدارس المجتمعية بنسبة 68.9% وذلك بالعام الدراسي 2018/2019. كما كانت النسب متقاربة بباقي المراحل التعليمية حتى نسب الحاصلين على الدكتوراه منهم، فكانت بين الذكور تقدر بـ 0.36% بينما كانت بين الإناث 0.24%.

إجمالي غير الملتحقين ومن التحقوا وتسربوا من التعليم من الذكور والإناث بمصر عام 2017 (بالمليون)

إلا أن هناك المزيد لزيادة نسب التحاق الإناث بالتعليم فيقدر عدد الإناث الذين لم يلتحقوا بالتعليم بمصر 12.61 مليون وفقًا لتعداد 2017، في حين يقدر عدد من لم يلتحقوا من الذكور بـ 10.03 مليون. وتقليل أعداد المتسربين من التعليم. فيقدر عدد اللاتي تسربن من التعليم الأساسي 2.84 مليون، بينما يبلغ العدد 3.3 مليون بين الذكور.

نسبة من لم يلتحقوا بالتعليم من إجمالي سكان المحافظة (4 سنوات فأكثر)

نسبة من التحقوا بالتعليم وتسربوا منه من إجمالي سكان المحافظة (4 سنوات فأكثر)

نجد أن النسب الأعلى من عدم الالتحاق بالتعليم والتسرب منه تزداد بعدد من محافظات الصعيد، وبعض المحافظات الساحلية. وأبرزها مطروح التي تقترب فيها نسبة الأمية من 50% من إجمالي سكان المحافظة.

وبالرغم من التقدم العلمي والمعرفي الذي حققته المرأة المصرية، إلا أن ذلك لم ينعكس بشكل كبير على مشاركة المرأة بسوق العمل. والتي تحقق نسبة مشاركة بقوة العمل تقدر بـ 24.7%، في حين تقدر نسبة مشاركة الذكور في قوة العمل بـ 77%.

وساهم في عزوف المرأة عن العمل تحملها لمسئولية رعاية الأطفال، إلى جانب المهام المنزلية اليومية، في حين عدم وجود البدائل الكافية وبسعر وجودة مناسبين لمساعدتها في التوفيق بين الحياة العملية والشخصية.

ونظرًا لاستشعار القيادة السياسية، لدور المرأة العاملة في دعم حركة التنمية، فقد كلف الرئيس السيسي بالعمل على زيادة فصول الحضانات؛ لتوفير هذه الخدمة للأسر التي تحتاجها، مع إمكانية استغلال بعض أصول الدولة لتوفير هذه الخدمة.

فهناك اتجاهاً لاستغلال ساحات مراكز الشباب ووضع فصول ذكية متنقلة بها بخدماتها، لتوفير الخدمة التعليمية للأطفال حتى سن 4 سنوات، وكذا استغلال عدد من الفصول في الدور الأرضي ببعض المدارس التي يتوافر بها فصول تسمح بذلك لتكون حضانة للأطفال، أو تركيب الفصول المتنقلة بهذه المدارس، وتقديم الخدمة للأطفال؛ وذلك بهدف العمل على سد العجز في هذه الفصول على مستوى الجمهورية. وبالتنسيق مع الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، وجد أن هناك 3100 مدرسة يمكن أن يبنى فيها من ثلاثة لخمسة آلاف حضانة على الأقل، مؤكدة أن هناك 3000 مدرسة جاهزة لزيادة عدد الحضانات.

تطور معدلات البطالة وفقًا للنوع بمصر خلال الفترة (2009-2018)

وبالرغم من اتجاه معدلات بطالة الإناث للتراجع خلال الفترة الأخيرة إلى إنها مرتفعة بالمقارنة بمعدلات البطالة للذكور فوصلت معدلات البطالة بين الإناث في 2019 إلى 21.7%، في حين كانت بين الذكور 4.8%.

معدل البطالة وفقًا للنوع بعدد من الدول وفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين 2020

وعلى المستوى الدولي، فتعد معدلات البطالة بين الإناث بمصر من المعدلات المرتفعة نسبيًا.

أما عن العاملات منهن فيشتغل الكثيرين منهن دون أجر وتبلغ نسبتهن 22.36%، في حين أن النسبة 2.43% بين الذكور. كما تعمل 21.24% من النساء في أعمال مؤقتة، في حين يعمل نصف هذه النسبة تقريبًا (11.77%) من الذكور.

ووفقا لإحصائيات المجلس القومي للمرأة فإن المعيلات – ممن فقدن الزوج “موتا أو انفصالا أو بنات تعملن لوفاة الوالد أو مرضه- تمثلن نسبة 18% من السيدات في مصر، بينما تصل نسبة النساء اللاتي يعملن في مهن “هشة” غير منتظمة إلى 40% من إجمالي العاملات في مصر.

نسب الشركات التي بها إدارة عليا نسائية والمملوكة لإناث من إجمالي الشركات بعدد الدول

وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك جانب مشرق من الأمر، فقد استطاعت المرأة المصرية إثبات جدارتها بالحياة العملية، وارتقت إلى مناصب إدارية عليا وقيادية، على المستويين الرسمي والقطاع الخاص.

مؤشر الارتقاء بالمرأة إلى الأدوار القيادية بعدد من الدول*

* المؤشر تتراوح قيمته بين (1-7) حول سؤال “في بلدك، إلى أي مدى توفر الشركات للنساء نفس الفرص التي يوفرها الرجال للارتقاء إلى مناصب قيادية؟” 1 = لا على الإطلاق؛ 7 = إلى حد كبير”

وهو ما انعكس على فرص توليها لمناصب قيادية بالمقارنة بالذكور، وقد حصلت مصر على ترتيب متقدم بين الدول بمؤشر الارتقاء بالمرأة إلى الأدوار القيادية بعدد من الدول، بقيمة 4.98 درجة، متقدمة على كثير من الدول كالبرازيل، وكوريا الجنوبية وإسرائيل، والهند.

مؤشر المساواة بالأجور بين الذكور والإناث بنفس العمل**

**المؤشر تتراوح قيمته بين (1-7) حول “مدى تساوي أجور النساء مع أجور الرجال؟” (1 = أقل بكثير من الرجال؛ 7 = مساوٍ للرجال)

الأمر الذي انعكس بدوره على مدى الفجوة بالأجور بين كلا من الذكور والإناث، وحققت مصر وفقًا لآخر تقرير لمؤشر الفجوة بين الجنسين، ترتيب متقدم بين الدول فيما يخص المساواة بالأجور بين الذكور والإناث بنفس العمل، بتقدير 5.18 درجة.

متوسط أجور العاملين النقدية الأسبوعية للذكور والإناث بالقطاعين العام والخاص بمصر خلال عام 2017 بالجنيه

أما على المستوى الداخلي، فنجد أن على الرغم من وجود فروق بالأجور بين القطاعين العام والخاص، إلا أن السمة الأبرز هي تقارب دخول كلا من الذكور والإناث داخل القطاع الواحد، بل تفوق دخل المرأة عنه للرجل ببعض القطاعات، مثل: قطاع الفنون والإبداع، والأنشطة الإدارية، والأنشطة العلمية والتقنية بالقطاع العام، وخدمات الغذاء والإقامة بالقطاع العام، وغيرها من القطاعات.

أما عن الوضع أثناء جائحة كورونا، فقد أكدت دراسة استقصائية أعدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حول “أثر فيروس كورنا المستجد على الأسر المصرية” منتصف يوليو الماضي وكان من بين الأرقام المعلنة أن 60 ٪ من العاملين إما فقدوا وظائفهم أو تغير عملهم، 26 ٪ فقدوا وظائفهم بالكامل، 90% غيروا سلوكهم الاستهلاكي إلى المنتجات الضرورية، 53 ٪ اضطروا للجوء إلى الاقتراض، وبطبيعة الحال كان الوضع صعبا على نساء مصر المعيلات ليجدن لقمة عيش “نظيفة”.

في حين، أكدت أربعة تقارير صادرة عن المجلس القومي للمرأة منذ بداية أزمة كورونا وحتى الآن أن أثر الجائحة على السيدات ضعف أثرها على الرجال، فقرار إغلاق المدارس والجامعات وحده أثر على نسبة 56% من العاملات في مصر واللاتي تعملن في مجال الخدمات والرعاية.

الأمر الذي عملت الدولة على التقليل من حدة أثره والعمل على تعويض المتضررين، من خلال صرف منح وإعانات وتوفير سلع استهلاكية وغذائية ومحاربة الغلاء، لعل أهمها هو صرف منحة العمالة غير المنتظمة ومنح إجازات مدفوعة الأجر للسيدات الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، وعلى نطاق المجتمع المدني ظهرت مبادرات في هذا الصدد أيضًا، كمبادرة “بداية جديدة”، أسستها نجلاء عياد، “وهي مبادرة اجتماعية تهتم بالمعيلات”، وساعدت المبادرة خلال الأشهر الماضية أكثر من تسعة آلاف أم معيلة في مصر شاملة مطلقات وأرامل من خلال تدريب السيدات على الحرف اليدوية ومساعدتهن في عمل مشاريع خاصة والتسويق لمنتجاتهن.

هذا فضلا إنه مع إغلاق المدارس والحضانات تحملن مسئولية الدراسة للأبناء في البيت، ومع تقليص العمالة وساعات الحظر تحملن مسئولية الأسرة كما زادت عليهن أعمال الرعاية المنزلية غير مدفوعة الأجر، بالإضافة لتأثير الخطر على الفتيات الصغيرات اللاتي تضاعفت عليهن أعباء المنزل وصرن لا يجدن وقتا ولا مالا ولا رعاية كافية، مما يحد من إمكانية حصولهن على حقهن في التعليم فما بالنا ببرامج التعلم عن بعد التي تتطلب أن يكون البيت مزودا بأجهزة كمبيوتر واتصال دائم بشبكة الإنترنت هو الأمر الذي يعد رفاهية كبيرة عند غالبية الأسر المصرية الفقيرة وهو ما يدفع بهن نحو الزواج المبكر!

رعاية صحية واجتماعية ملحوظة

هدفت الاستراتيجية في محورها الثالث إلى التمكين الاجتماعي للمرأة، من خلال تهيئة الفرص لمشاركة اجتماعية أكبر للمرأة، ومنع الممارسات التي تكرس التمييز ضد المرأة أو التي تضر بها، سواء في المجال العام أو داخل الأسرة، ووضعت الاستراتيجية عدد من المؤشرات لقياس مدى تحقق الأهداف المرجوة، وأبرزها:

جدول (3): مؤشرات قياس الأثر لمحور التمكين الاجتماعي للمرأة

وبالفعل ارتفع العمر المتوقع عند الميلاد للإناث إلى 75.1 سنة عام 2020، وحفاظًا على صحة المواطن والمرأة على وجه الخصوص فـ(الست المصرية هي صحة مصر) انطلقت مبادرات صحية تنادي بالاهتمام بصحة المرأة، على رأسها مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة (ضمن مبادرة 100 مليون صحة)، للكشف المبكر عن سرطان الثدي، هذا فضلا عن حملة الكشف عن فيروس سي والأمراض غير السارية.

وقد بذل المجلس القومي للمرأة جهودًا مضنية في مبادرة بهية (للعلاج والكشف المبكر والمجاني) لحث السيدات لجمع التبرعات المادية لعلاج المريضات، حيث استفادت 15059 سيدة من هذه المبادرة. هذا فضلا عن انطلاق 47 قافلة طبية على مستوى المحافظات، 349 ندوة توعوية في مجال الصحة العامة والإنجابية، حتى مايو 2020.

كما انخفضت وفيات الأمهات (لكل 100 ألف مولود حي) إلى 43.6 سيدة لكل 100 ألف مولود حي عام 2018.

على الرغم من إقرارنا بما حققته المرأة من إنجاز في مجال التعليم، إلا أن معدلات الأمية بين الإناث مازالت مؤشر خطر قوي، فتقدر نسبة الأمية -وفقًا لأخر تقديرات للهيئة العامة لتعليم الكبار في يوليو 2020 -بين الإناث بـ 28.7% في حين تبلغ 19.7% بين الذكور. وهو ما أسهم في زيادة مشاركتهم بسوق العمل، كما تم إيضاحه سابقًا.

متوسط عمر المرأة عند إنجاب أول طفل، ومتوسط عدد الأطفال لكل سيدة بعدد من الدول، وفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين 2020

إلا إنه تأتي أهمية التعليم في انعكاساته على الصحة العامة وصحة المرأة على وجه الخصوص. فمن الملاحظ زيادة عدد الأطفال لكل سيدة بمصر (3.33 طفل)، عنها بين مختلف الدول والتي تقدر بمتوسط طفلين تقريبا بكافة الدول فيما عدا إسرائيل.

ولم يكن عدد الأطفال هو الانعكاس الوحيد لزيادة أمية الإناث، إلا أنها كان لها أثار أخرى كانخفاض الاهتمام بالصحة الإنجابية فـ 91.5 % فقط من الولادات تمت تحت إشراف كوادر طبية. فيما لم تتخطى نسبة الأمهات اللاتي قمن بإجراءات الرعاية الطبية ما قبل الولادة (إجراء 4 زيارات على الأقل) سوى 88.1% فقط. ورافق ذلك انخفاض نسب استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 60.3% عام 2008 إلى 58.5% عام 2014، كما ارتفعت نسبة الحاجات غير الملباة لوسائل تنظيم الأسرة، من 11.6% في 2008 إلى 12.6% عام 2020.

وهو ما يلقي بظلاله على الحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسر، كما تؤدي الزيادة السكانية المضطردة إلى التهام كافة أشكال التنمية، وتغطية وجودة الخدمات الموجهة للسكان، وهو ما يسهم في استمرار عدد كبير من المسنين (60 سنة فأكثر) بسوق العمل لتلبية احتياجات المعيشة، فيبلغ عدد المسنين المشتغلين 1.1 مليون مسن بنسبة 16.5% من إجمالي المسنين (7 مليون مسن في يناير 2020)، يعمل 50.5% منهم بالزراعة وصيد الأسماك، و18.6% بتجارة الجملة والتجزئة.

ويوجد 156 مؤسسة لرعاية المسنين على مستوى الجمهورية، وفقًا لنشرة الخدمات الاجتماعية، ويبلغ عدد المنتفعين بها 3412 مسن.

الحماية من الأمراض المجتمعية

كما ساهمت الحالة الاقتصادية في بعض الأحيان إلى زيادة معدلات اللجوء إلى زواج الفتيات المبكر، ليتنصل رب الأسرة من واجباته ودوره ومسئوليته في رعاية أطفاله، بعد تزايد الأعباء المعيشية نتيجة تزايد عدد أفراد الأسرة.

معدلات الزواج المبكر بين النساء (15-19 سنة) بعدد من الدول، وفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين 2020

ومصر واحدة من أعلى الدول التي تتفاقم فيها أزمة الجواز المبكر، حيث تصل نسب الزواج بين الفتيات (15-19) سنة إلى 14.8%، فيما قدر مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي 2015، أن نسبة النساء اللاتي تزوجن قبل بلوغهن 18 سنة تقدر بـ 27.4%. وفي هذا الصدد أطلق المجلس القومي للمرأة حملة “مش قبل 18” لمناهضة زواج القاصرات، للعمل على علاج تلك المشكلة ومناقشة القوانين المقترحة في هذا الصدد، كما تم ربط الحملة بحملة الـ 16 يوم لمواجهة العنف ضد المرأة.

وهو واحدة مما يخلفه الزواج المبكر من إهدار للحقوق القانونية والاجتماعية للفتاة. فقد أكد المسح السابق، تعرض 34.1% من النساء السابق لهن الزواج لعنف بدني أو جنسي من قبل الزوج. بينما تعرضت 1.5% من النساء لعنف بدني وجنسي على يد أفراد العائلة والبيئة المحيطة منذ بلوغهن 18 سنة.

وفي هذا السياق، خصصت وزارة التضامن الاجتماعي بيوتًا أمنة للنساء لإيواء ضحايا العنف من خلال 9 مراكز منتشرة على مستوى أنحاء الجمهورية لاستضافة وتوجيه المرأة أو الفتاة، التي تتعرض للعنف وليس لها مأوى للمشورة أو للإقامة لفترة معينة ومساعدتها على تخطي الصعاب.

حتى في أثناء الطفولة كانت ومازالت تتعرض الفتيات لانتهاك جسدي ونفسي من خلال عملية الختان، بدعوى إنه متطلب ديني، فأثبتت أخر الإحصائيات تعرض 89.5% من النساء للختان. ويزيد من بشاعة الأمر أن حوالي ثلاثة أرباع عمليات الختان يتم إجراؤها بواسطة أطباء، في الوقت الذي يعتبر الأطباء هم الفئة المنوط بها التوعية بأضرار الختان.

وللمساهمة في القضاء على هذه الظاهرة، تم إجراء تعديلات قانونية على القانون 78 لتغليظ العقوبة على جرمية ختان الإناث، وتجرم الفعل والشروع فيه، كما ترفع التهمة من مستوى الجنحة إلى الجناية، فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناءً على طلبه على النحو المنصوص عليه بالمادة (242) مكرراً من هذا القانون.

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز سبع سنوات كل من قام بختان لأنثى بأن أزال أياً من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي. وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهةً مستديمة، أو إذا أفضى ذلك الفعل إلى الموت.

على الجانب الأخر، تتعرض 6.6% من النساء لأي شكل من التحرش في المواصلات العامة، بينما تعرضت 9.6% لشكل من أشكال التحرش في الشارع. وفي هذا الصدد تم إطلاق حملة “متخليش محطة توقفك“، والتي تم إطلاقها في أبرز 4 محطات بمترو الأنفاق في محافظة القاهرة لرفع الوعي حول مكافحة التحرش الجنسي، وتنظيم الأسرة، تشجيع تعليم الفتيات والقضاء على الزواج المبكر.

كما تم تعديل قانون التحرش 2014، لتصل عقوبة المتحرش إلى “الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز خمس سنين والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد عن خمسين ألف جنيه”، إذا كان للمتحرش سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليها.

الأمر الذي تحتاج معه المرأة للحماية، وهو المحور الرابع والأخير من الاستراتيجية، من خلال القضاء على الظواهر السلبية التي تهدد حياتها وسلامتها وكرامتها، بما في ذلك كافة أشكال العنف ضد المرأة. وسعت الدولة جاهدة من خلال المبادرات السابق ذكرها و/أو تغليظ بعض العقوبات من أجل الحد من العنف ضد المرأة، وحددت الاستراتيجية عدد من المؤشرات في هذا الصدد:

جدول (4): مؤشرات قياس الأثر لمحور حماية المرأة

أخيرًا، ومع تنامي أزمة كورونا ظهرت عدد من الأزمات الجانبية، والتي يجب العمل على حلها خلال الفترات القادمة، أبرزها عدم وجود قاعدة بيانات شاملة ومرنة بأعداد المرأة المعيلة في مصر، كذلك عدم تسجيل العاملات في العمالة غير المنتظمة، على ألا يكون التسجيل إلكترونيا فقط، وأن يمتد للتسجيل في المكاتب التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي بالمناطق المختلفة، ليراعي قطاع كبير من هذه الفئة تعاني من الأمية الهجائية أو الإلكترونية.

ضرورة توسيع نطاق المبادرات التي تستهدف المرأة وتعدد طرق التسويق لها، للوصول لأكبر عدد ممكن من السيدات المعيلات، مع تكثيف المبادرات التي من شأنها تدريب النساء على المهن والحرف ومساعدتهن في عمل مشاريع صغيرة بقروض وتسهيلات من الدولة، التوعية بثقافة العمل عن بُعد، وتوفير متطلباته (أجهزة كمبيوتر وإنترنت) بدعم من الدولة والجمعيات الأهلية، حتى لا تفقد الفتاة فرصة التعلم والعمل عن بُعد.

على الجانب الأخر، يجب تصميم برامج توعوية وتثقيفية إجبارية للمقبلين على الزواج، تحت رعاية الأزهر الشريف والجهات المعنية للحد من ظاهرة الطلاق وتبعاتها على الأسرة والمجتمع. فحتى الآن يوجد مبادرة “مودة” التي تستهدف الشباب المقبل على الزواج، في الفئة العمرية من 18 وحتى 25 عام، فقط وفقًا للموقع الرسمي للمبادرة.

وذلك على خلفية المؤشرات الأولية وزارة التضامن الاجتماعي التي رصدت ارتفاعا في معدلات الطلاق والتي وصلت إلى ٢١١٥٤٥ حالة طلاق عام ۲۰۱۸. في حين تمثلت النسبة في السنوات الأولى من الزواج؛ حيث أن ۳۸ % من حالات الطلاق المسجلة تحدث خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الزواج، و 15% خلال السنة الأولى من الزيجة، وهي مؤشرات تؤكد على أهمية استهداف الشباب في مرحلة ما قبل الزواج لتعريفهم بالأسس السليمة لاختيار شريك الحياة، والمفهوم الواقعي للزواج والحياة الأسرية وهو ما يشكل جوهر عمل مشروع منصة ( مودة ).

ويتم تنفيذ المشروع على مستويين، أولا على مستوى الاتصال المباشر  وتتضمن تدريب 100 ألف طالب / ة على مستوى 8 جامعات مصرية من خلال ٣٥٠ عضو هيئة تدريس قام المشروع بإعدادهم لتنفيذ تدريبات مودة، وتدريب 17 ألف مكلفة بالخدمة العامة على مستوى ٢٥ محافظة، وتدريب وإعداد شبكة من المدربين الشباب لتنفيذ تدريب مودة بمختلف الهيئات الشبابية على مستوى الجمهورية، وإطلاق مبادرة جديدة للتوعية الأسرية  للمتعافين من الادمان الذين يتم علاجهم من قبل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وزوجاتهم بهدف تهيئة بيئة أسرية داعمة لرحلة الدمج المجتمعي ، لاسيما في ظل ما تم رصده من تنامي مشكلة الطلاق بين مرضي الإدمان .

أما على مستوى التواصل الرقمي فيتمثل في إطلاق منصة رقمية للتدريب عن بعد في ديسمبر ۲۰۱۹ وبحضور السيد رئيس الجمهورية، وقد اعتمد المجلس الأعلى للجامعات المنصة الرقمية كمتطلب تخرج على مستوى الجامعات المصرية بدءً من العام الدراسي ۲۰۲۰ – ۲۰۲۱.

Scroll Up