عرض – نرمين سعيد

قال وزير داخلية حكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا، إنه يأمل في الحصول على دعم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

وأعرب باشاغا، حوار أدلى به لوكالة أنباء “أسوشيتد برس”، عن آماله في أن تصل بلاده إلى حالة الاستقرار المنشودة بعد سنوات من الحرب التي مزقتها.

وأكد الوزير القوي والذي يعد منافسًا في الصفوف الأولى على منصب رئيس الوزراء الليبي وفقًا لوكالة الأنباء الأمريكية ، رغبته في أن يكون هذا الهدف أولوية قصوى لدى إدارة الرئيس بايدن.

وفي سياق آخر أكد أن هناك هجوما وصفه بالضخم ستشنه القوات المتمركزة في غرب ليبيا للقضاء على المسلحين واستهداف مهربي البشر وفي هذا الإطار دعا الولايات المتحدة للمساعدة.

وفي وقت سابق قال وزير خارجية الوفاق للأسوشيتد برس أنه مطمئن لوصول جو بايدن لمنصب الرئيس ويعقد الآمال على تحسن الأوضاع في عهد إدارته.

باشاغا الذي شغل منصب ضابط سابق بالقوات الجوية كما يعد رجل أعمال بارز أعرب عن إمكانية توليه لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الليبية التي لم يتم تشكيلها بعد والتي ستترتب على مفاوضات السلام الجارية الآن بين الأطراف الليبية.

ويشير التقرير المنشور على موقع أسوشيتد برس إلى أن وزير داخلية الوفاق يعقد الآمال على انتهاء الصراع الدائر منذ تسع سنوات .

ولكن على أي حال وكما يقول المراقبون فقد تم طرح اسم باشاغا لرئاسة الوزراء في أكثر من مناسبة وخصوصًا بعد التوصل لقرار بوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي حيث ارتفع سقف التوقعات باتجاه الأوضاع للاستقرار وطرد المقاتلين الأجانب وفي وقتها قال باشاغا في تصريحات أدلى بها للأسوشيتد برس أن القوات الأجنبية سيتم إجلاؤها تدريجيًا.

بينما يشير التقرير في موضع آخر إلى أن القوات الليبية في الشرق تم تعزيزها مرة أخرى من خلال المرتزقة “الروس” بينما قامت انقرة بإرسال قواتها والمرتزقة السوريين وكذلك الطائرات بدون طيار لدعم القوات المتمركزة في غرب ليبيا.

وقال الوزير الليبي ” باشاغا” أنه تحدث مع الروس الذين يأملون في الحصول على عقود استثمارية في ليبيا بالمليارات إلى جانب الأتراك وأبدى تأكيداته لموسكو بالموافقة على هذه العقود في حال غادر المرتزقة.

ومن ناحية أخرى أشاد باشاغا بجهود الولايات المتحدة في دحر تنظيم الدولة الإسلامية في سرت في عامي 2016 و 2019 حيث أكدت واشنطن أن غاراتها الجوية في الجنوب الليبي أدت إلى مقتل العشرات من مقاتلي التنظيم.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه باشاغا أن التعاون مع الولايات المتحدة مستمر إلا أنه يشير في نفس الوقت إلى أن هجوم القوات في الشرق الليبي على طرابلس أدى إلى عودة بعض المتطرفين للتمركز في طرابلس حيث وجدوا لأنفسهم موطئ قدم.

يأتي ذلك وفق الأسوشيتيد برس في الوقت الذي يشر فيه خليفة حفتر إلى أن قواته قد استهدفت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في معاقلهم كما أضاف إلى أن العمليات التي نفذتها قواته المتمركزة في الشرق نجحت في القضاء على كبار الشخصيات في تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

وبالعودة إلى تصريحات باشاغا فقد أكد رغبته في ان تدعم الولايات المتحدة العملية التي سيتم إطلاقها في الغرب الليبي للقضاء على العناصر الإرهابية التي تسللت إلى ليبيا.

ووفقًا لوكالة الأنباء الأمريكية فقد كان موقف الولايات المتحدة من ليبيا مربكًا في عهد ترامب وعلى الرغم من أن واشنطن انتقدت الهجوم الذي شنته قوات خليفة حفتر على طرابلس إلا أن ترامب بعد ذلك أجرى مكالمة هاتفية مع الجنرال المتقاعد أشاد خلالها بدوره في مكافحة الإرهاب ولكن ظل الموقف الأمريكي بعدها ظل خافتًا.

وحسب باشاغا فقد وضع خطة للتعامل مع الميليشيات في طرابلس وقام بتقسيمها بين ميليشيات يمكن التعامل معها واستيعابها في الأجهزة الأمنية وأخرى ينبغي نزع سلاحها وتفكيكها إلا أنه لم يستطع تنفيذ الخطة لأن بعض هذه الميليشيات التي ينبغي تفكيكها تعمل مع جهات كبيرة داخل ليبيا ومنها جهاز المخابرات في طرابلس التي قال باشاغا أن الميليشيات تسيطر عليه.

ويضيف باشاغا في التقرير المنشور على موقع الوكالة الأمريكية أن المشكلة تكمن في أن بعض مؤسسات الدولة تقدم الدعم لهذه الميليشيات حيث لا تزال الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة تعتمد على الميليشيات لمحاربة القوات المتمركزة في الشرق وعلى الرغم من ان هذه الميليشيات نجحت خلال عام كامل في صد هجوم حفتر على طرابلس إلا أنها قامت في نفس الوقت بأعمال عنف واختطاف لضحايا من المدنيين ومن ناحية أخرى واجهت الحكومة في طرابلس انتقادات كثيرة على خلفية تعاملاتها مع آلاف المهاجرين الذين يرغبون في عبور سواحل المتوسط وصولًا إلى أوروبا.

وفي هذا السياق أشار تقرير نشرته الأسوشيتد برس في 2019 إلى أن الحكومة في غرب ليبيا قامت بتعذيب المهاجرين وابتزازهم كما أساءت معاملتهم وقامت باقتيادهم إلى مراكز الاحتجاز تحت مرأى ومسمع من بعثة الأمم المتحدة في وقت تتلقى فيه الجهات هناك الملايين من الدولارات وتبقى أوضاع المهاجرين مزعجة وخطيرة.

وفي هذا الإطار قال باشاغا للأسوشيتد برس أنه أغلق مراكز احتجاز المهاجرين غير القانونية كما أنه عمل مع الولايات المتحدة هناك لفرض المزيد من الرقابة على أموال الأمم المتحدة ونجح في اعتقال عبد الرحمن ميلاد في أكتوبر الماضي والذي يعد من أكبر المتورطين في الاتجار بالبشر مضيفًا أن أمن ليبيا واستقرارها يصب أيضًا في اتجاه أمن أوروبا والولايات المتحدة.

Scroll Up