تعتبر عملية التحول الرقمي نوعًا من الاستثمار في الفكر وتغيير السلوك بغية إحداث   تحول جذري في منظومة العمل عن طريق توظيف التطور التقني لخدمة الجمهور بشكل أفضل ولا شك ان عملية التحول الرقمي توفر إمكانات كبيرة لإقامة مجتمعات فعالة وتنافسية ومستدامة مع وضع الإجراءات اللازمة لعمليتي التفعيل والتنفيذ. 

وتعتمد جهود التحول الرقمي في مصر على عدد من المحاور تشمل محور تطوير البنية التحتية للاتصالات والخدمات البريدية ومحور تطوير وتحديث الخدمات الرقمية والبنية المعلوماتية للوزارات والهيئات الحكومية ومحور تعزير القدرات البشرية والقومية ومحور تفعيل المواطنة الرقمية ومحور تطوير وتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات وكذلك محور تشجيع الإبداع والتعاون الدولي.

 ويندرج تحت كل محور عدد من المبادرات منها مبادرة إدارة الهوية القومية ومبادرة تطوير التعليم باستخدام تكنولوجيا الحوسبة ومبادرة المحتوى الرقمي العربي ومبادرة العودة إلى أفريقيا وأخيرًا مبادرة الإنترنت فائق السرعة كما أن هناك عدد من البرامج التي تندرج تحت كل محور واستراتيجية حيث تعدت 40 برنامج إضافة إلى 120 مشروع.

قطاع الاتصالات

بالرغم من الظروف الانتقالية الصعبة التي عاشتها مصر بعد يناير 2011 والتي كان لها تأثيرات سيئة على الاقتصاد المصري إلا أن النمو الذي حققه قطاع الاتصالات جعله على مقدرة لتجاوز هذه المرحلة بنجاح. ففي الربع الأخير من عام 2011 نما القطاع بنسبة 3% كما زادت نسبة العاملين في شركات تكنولوجيا المعلومات بنسبة 41%، وإضافة إلى ذلك فقد أشار تقرير مجموعة أكسفورد جروب للأعمال في تقريره الصادر بتاريخ نوفمبر 2011 إلى أن هناك استثمارات كبيرة تدفقت على قطاع الاتصالات في مصر رغم الأحداث التي مرت بالبلاد.

أهداف التحول الرقمي في مصر

تهدف عملية التحول الرقمي في مصر إلى بناء مجتمع معرفي تتقلص فيه الفجوة الرقمية بحيث يستطيع جميع أعضائه النفاذ إلى مصادر المعلومات عن طريق زيادة معدلات انتشار خدمة الإنترنت في المناطق المحرومة منها. أما فيما يخص إدارة الهوية الرقمية فقد شهدت السنوات القليلة الماضية نموًا كبيرًا في هذا القطاع كجزء من عملية بناء الثقة في التعاملات عبر الإنترنت وتشجيع المواطن على استخدام الخدمات الإلكترونية. حيث تندرج إدارة الهوية الرقمية تحت منظومة الأمن السيبراني.

وهناك خطوات حثيثة لتطويل هذا المجال عن طريق توفير البيئة التشريعية والقانونية الداعمة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف زيادة معدلات الاستثمار. وهو ما يرتبط ارتباط وثيق بقانون حرية تداول المعلومات وأمن الفضاء المعلوماتي الذي كان يؤثر سلبًا على صورة مصر قبل ثورة 25 يناير.

كما تسعى الدولة إلى تعزير المواطنة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وتوفير الخدمات في المناطق العشوائية والمهمشة فيما يتعلق بالخدمات البريدية للتسهيل على أصحاب المعاشات. كما اتخذت الدولة خطوات لتطوير النظام الأمني لشبكة الإنترنت وخاصة في القطاع المصرفي وفيما يخص نظم الدفع الإلكتروني.

كما تهدف عملية التحول الرقمي في مصر إلى دعم عملية التنمية المستدامة من خلال تطويع أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعمل على تحسين الخدمات الأساسية التي تضمن حياة كريمة للمواطن في التعليم والصحة والبيئة عن طريق ضمان توصيل الدعم إلى مستحقيه بحيث يتم تلبية ثلاث أهداف أساسية وهي الحد من الفقر وتحسين مستوى المعيشة وتطوير شبكات البنية الأساسية والتأكيد على امتلاك المجتمعات المحلية للخدمات المطورة من خلال إشراكهم في تقييم جودة هذه الخدمات وإعادة الثقة بين الحكومة والمواطن في المجتمعات المستهدفة.

 كما تهدف علمية التحول الرقمي   إلى دعم وتطوير التعليم باستخدام أدوات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات لأن التعليم هو أحد أهم ركائز التنمية في مصر خلال المرحلة المقبلة، وسيتم تطبيق ذلك من خلال توظيف أجهزة الحاسب ونشر الإنترنت فائق السرعة في المدارس مع إقامة نظام لضمان الجودة واعتمادها إضافة إلى ذلك يستهدف التحول الرقمي تحسين الخدمات الصحية في المناطق النائية والمهمشة والتي تفتقر إلى الخدمات الصحية بالإضافة إلى تحسين منظومة الدعم من خلال تفعيل الهوية الرقمية في منظومات الدولة المختلفة.

كذلك هدفت عملية التحول الرقمي إلى توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطوير مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية من خلال رفع كفاءة المؤسسات   بالإضافة إلى تطوير قطاعات الدولة التنفيذية كالقطاع الصناعي والتجاري والنقل والبيئة والزراعة والعدل والسياحة من خلال دمج أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونشر تطبيقات التوقيع الإلكتروني في الهيئات الحكومية.

ومن أهم أهداف عملية التحول الرقمي تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تنمية اقتصاد المعرفة وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليسهم بما قيمته 50% من العائد السيادي للدولة وتحقيق معدلات نمو بالقطاع تتراوح بين 7% إلى 10%. إضافة إلى تعزيز مكانة مصر على الخريطة العالمية في مجال خدمات التعهيد وذلك من خلال زيادة عدد المناطق التكنولوجية لتصل إلى 20 منطقة بالمحافظات المختلفة. وكذلك جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر من خلال رفع الوعي بالميزات التنافسية لمصر في مجال الاستثمار.

وفي هذا الإطار تهدف عملية التحول الرقمي إلى خلق البيئة الملائمة للإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال، وإنشاء وتشغيل شركات محلية قادرة على الإبداع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث يستهدف القطاع توفير 10 آلاف فرصة وذلك للمحافظة على وتيرة التطوير المستمرة في القطاع والدفع بعجلة التنمية والمحافظة على مكانة مصر عالميًا كمركز إقليمي للإبداع. والتركيز على دعم وتشجيع صناعة المحتوى الرقمي.

 إضافة إلى رفع القدرة التنافسية للشباب المصري في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك من خلال مبادرات متنوعة مثل مباردة ” ممر التكنولوجيا للشباب” بهدف خلق فرص أمام الشباب للتدريب المهني مما سيصب في النهاية في دعم وتنمية الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر كما تهدف المبادرة إلى تعزيز مكانة مصر في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستويين  العربي والإفريقي والدولي بالتنسيق مع وزارة الخارجية بحيث تؤدي العملية في النهاية إلى تحسين ترتيب مصر في المؤشرات العالمية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك بتعزير التعاون بين مصر والمجتمع الدولي مع إعطاء أهمية خاصة للتعاون مع دول حوض النيل من خلال برنامج الدعم الفني لدعم بناء مجتمع المعرفة.

مشاريع تخدم عملية التحول الرقمي

مشروع البنية المعلوماتية المصرية: تم إطلاق المشروع بحيث يحقق عدد من الأهداف ووفقًا لوزارة التخطيط فإن موقف منظومة البيانات المكانية على مستوى الدولة قبل تنفيذ المشروع، كان يشير إلى تكرار تنفيذ مشروعات المعلومات الجغرافية بشكل غير منظم وغير مترابط، واختلاف المواصفات الفنية لقواعد البيانات المكانية وبالتالي عدم تكاملها، وكذا تكرار البيانات المكانية في كل جهة، وصعوبة ضمان دقة تلك البيانات وكذا صعوبة تحديثها أو تحليلها وبالتالي ضعف فرص الاستفادة المثلى منها.

ولذلك يعتمد المشروع على بناء واتاحة بنية معلوماتية مكانية متكاملة للحكومة المصرية، باستخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيا المتطورة في مجال تصوير الأقمار الصناعية واستخدام التصوير الجوي، وذلك لإنتاج خرائط الاساس الموحدة للدولة، وإنتاج جميع التقارير المكانية.

وحسب وزارة التخطيط فإن إمكانيات هذا المشروع تتيح تحليلات صور الأقمار الصناعية، وإصدار التقارير الناتجة عنها، وإصدار وإتاحة خرائط الأساس، وتحميل وتحديث البيانات المكانية للجهات المختلفة بالدولة، وتحقيق التكامل بين البيانات والتطبيقات التخصصية للجهات على خرائط الأساس ويتم تنفيذ المشروع على مساحة 49 ألف ك م2.. ويشمل المشروع: 

  • منصة خدمات للمواطنين المتعاملين مع الحكومة.
  • منظومة الخطوة الواحدة للتجارة الخارجية.
  • قواعد بيانات جغرافية مجمعة وربطها بقواعد البيانات القومية.
  • منظومة التأمين الصحي.
  • مشروعات تنمية 200 قرية مصرية.
  • منصة البيانات لتمكين الجهات الحكومية من وضع السياسات والاداء.
  • منظومة خدمات موحدة للشركات والكيانات الاقتصادية.

ثم تأتي الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية: حيث تتخذ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع العديد من الوزارات والجهات الحكومية العديد من الخطوات الهامة في سبيل تنفيذ استراتيجية التجارة الإليكترونية التي تم إطلاقها خلال فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للاتصالات   حيث تتضمن الاستراتيجية 6 بنود رئيسية.

وتعد الاستراتيجية نتاج مشروع مشترك بين وزارة الاتصالات والأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أنكتاد”، وشركة ماستر كارد العالمية، وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، وشارك في إعدادها خبراء من البنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للبريد، ومركز التجارة العالمي، ومنظمة اليونيسكو، واستشاريون من شركات عالمية، وتهدف الاستراتيجية إلى جعل مصر دولة رائدة في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتعتمد الاستراتيجية في مصادر تمويلها على التنسيق مع وزارة الخارجية لبحث إمكانية تمويل الاستراتيجية من مؤسسات التمويل الدولية وإنشاء وحدة لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية.

 وتضم عددا من القوانين لحماية المستهلك، والتوقيع الإلكتروني، ومكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي صدق عليه رئيس الجمهورية بالإضافة إلى قانون حماية البيانات الشخصية الذي وافق عليه مجلس الوزراء.

ومن ضمن المبادرات التي تنبثق عن الاستراتيجية دعم الابداع وشباب المبدعين في مجال التجارة الالكترونية، ورعاية الأفكار الابداعية في المراحل المختلفة لتحويل هذه الأفكار إلى مشروعات تجريبية ثم احتضانها حتى تنمو وتصبح شركات ناجحة في هذا المجال، كما تقوم الوزارة بتهيئة بيئة تنظيمية وتشريعية مواتية تساعد هذه الشركات على الدخول في أسواق إقليمية وعالمية وتؤهلهم للمنافسة على المستويات المختلفة.

كما تتضمن تنمية الصناعات الحرفية، والدخول إلى أسواق إقليمية وعالمية، وخلق فرص عمل للشباب، وتنمية التجارة الداخلية، وزيادة صادرات المنتجات المصرية، وقد تم التخطيط لعدد من المشروعات لتنمية التجارة الإلكترونية في مصر منها  إنشاء مركز لخدمات التجارة الإلكترونية، وسوق خدمات إلكترونية، وتدشين مبادرة لدفع استخدام التجارة الإلكترونية في المناطق الريفية والمحرومة، وتمكين الشباب والشركات الصغيرة والمتوسطة للعمل في مجال التجارة الإلكترونية، ومبادرة المدفوعات الإلكترونية، والمساهمة في تحقيق الشمول المالي، ومنصة لتسوية النزاعات عبر الإنترنت، ومشروع رائد لمركز الخدمات اللوجستية بالتعاون مع البريد المصري، وقياس التجارة الإلكترونية، والمؤتمر السنوي للتجارة الإلكترونية. كما تهدف الاستراتيجية إلى تحفيز قطاع الأعمال غير الرسمي ودمجه في المنظومة الرسمية

وتعود أهمية الاستراتيجية في استخدام التجارة الإلكترونية كأداة لتحفيز قطاع الأعمال غير رسمي، ودمجه في المنظومة الرسمية، ودعم الجدوى الاقتصادية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع ريادة الأعمال، وخلق فرص عمل جديدة، والمساهمة في مواجهة التحديات اليومية في المجتمع المصري، مثل تكدس المرور والإضرار بالبيئة.

 وتتميز رؤية مصر واستراتيجيتها الخاصة بالتجارة الاليكترونية والتي تجعلها سوق واعدة في هذا الشأن ومنها توافر بنية أساسية وخدمات اتصالات متطورة ومنتشرة في أنحاء الجمهورية، خاصة بعد تفعيل خدمات الجيل الرابع، وإتاحة نظام فاعل للمدفوعات، تحت إشراف البنك المركزي المصري.

وعلى صعيد القطاع المالي أيضًا أطلق وزارة المالية المشروع القومي لميكنة ورقمنة الإجراءات الضريبية الموحدة، الذي يعد أحد مسارات الخطة الشاملة لتحديث وتطوير منظومة الإدارة الضريبية، وميكنتها بالتعاون مع وذلك بهدف رفع كفاءة المنظومة الضريبية والتيسير على الممولين، وضمان تحصيل حق الدولة، لصالح الاقتصاد القومي وتحفيز الاستثمار ومكافحة التهرب الضريبي وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام للاقتصاد الرسمي

حيث تولي القيادة السياسية اهتمامًا كبيرًا بتطوير مصلحة الضرائب، وميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة، وتحسين بيئة العمل، والارتقاء بالعنصر البشرى، بحيث يتم بلوغ منظومة ضريبية متطورة محفزة للاستثمار. ويعد   تحديث وميكنة المنظومة الضريبية، أحد روافد المشروع القومي للتحول الرقمي الذي يُعد من أهم محفزات النمو الاقتصادي، وبناء اقتصاديات تنافسية ومتنوعة، وإقامة مجتمعات حديثة داعمة للمعرفة والابتكار وجاذبة للاستثمارات.

وعلى مستوى المدن الذكية تضمنت استراتيجية التحول الرقمي إعلان محافظة بورسعيد أول مدينة رقيمة في مصر حيث تم إطلاق أكثر من 100 خدمة رقمية حكومية في المحافظة، كمرحلة أولى، وتم رصد 12.7 مليار جنيه في الموازنة، في الفترة من 2021-2030 لمنظومة التحول الرقمي في مصر.

 وفي سياق آخر تهدف إدارة التحول الرقمي بهيئة النيابة الإدارية إلى ميكنة وتطوير منظومة العمل بالنيابة الإدارية من خلال وضع النظم وتنفيذ الإجراءات اللازمة للارتقاء بالعمل من خلال تطبيق النظام المميكن والاستغناء عن الدورة الورقية، وتنمية استخدام المعاملات الإلكترونية والوسائل التكنولوجية الحديثة عن طريق استخدام تكنولوجيا المعلومات، وتوفير النظم والتطبيقات اللازمة للعمل بكافة قطاعات النيابة الإدارية لتوفير الوقت والجهد للمواطن والموظف. وهي من ضمن الخطوات التي تم إدراجها في عملية التحول الرقمي لمحافظة بورسعيد. وتعمل وزارة العدل على تطوير منظومة العدالة في المحافظة، وفى مقدمتها المحاكم سواء بإنشاء أبنية جديدة لقصور العدالة أو تطوير القائم منها وميكنته.

وانضمت إلى بورسعيد “العاصمة الإدارية الرقمية “التي اكتسبت ميزة جديدة بعد أن توجها   مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات كعاصمة رقمية أولى للوطن العربي لعام 2021، كما تم تسليم مصر الدورة الـ 24 لوزراء الاتصالات وتكنولوجيا العرب، وانتخابها لمدة عامين رئيسًا للمكتب التنفيذي لوزراء الاتصالات العرب.

وبطبيعة الحال فإن هناك أسباب عديدة جاءت سببًا لاختيار العاصمة الإدارية لتكون العاصمة العربية الرقمية لعام 2021، من بينها أنها عاصمة ذكية، ومرافقها قائمة على أنظمة الاتصالات الحديثة، فضلا عن المشروعات الهامة بها، مثل مدينة المعرفة، وجامعة أولى من نوعها في إفريقيا والشرق الأوسط متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومركزين أبحاث متخصصين في نفس المجال.

ولذلك فإن هذا التتويج يأتي تأكيدًا على أن هناك طفرة كبيرة في عملية التحول الرقمي حدثت في مصر، وأن العاصمة الإدارية الجديدة تتمتع ببنية تحتية متكاملة، تستطيع أن تحقق خدماتها الحكومية عن طريق التحول الرقمي الشامل، ومتطلبات المدن الذكية الأخرى، وهو أمر ليس بالهين أن يدار كل هذا المكان عن طريق تكنولوجيا المعلومات.

  وبذلك تصبح العاصمة الإدارية أول مدينة عربية بها ذلك التكامل من تكنولوجيا المعلومات بهذه الصورة كما أن هناك فكر جديد في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لعمل شبكة خاصة للعاصمة الإدارية الجديدة لخدمات الجيل الخامس، بداية لدخولها مصر، وهو ما يجعل العاصمة الإدارية الجديدة من أوائل المدن في الشرق الأوسط في ذلك.

وعن فوائد خدمات الجيل الخامس بالعاصمة الإدارية الجديدة، فهي تحقق انتقال المعلومات بسرعات فائقة ودقة عالية، دون حدوث أي مشكلات في نقل البيانات عن طريق الهواتف، دون انقطاع أو انتظار، وهو ما يحقق الخدمات الالكترونية بشكل مثالي، ويقضي على الأعطال.  وعلى أي حال فإن مركز مصر الطبيعي يؤهلها لأن تكون رأس الحربة في مجال التحول الرقمي، من ناحية دخول الخدمات الحديثة إلى القارة الإفريقية بأكملها.

Scroll Up