قبل عشر سنوات، استخدم المصريون تكنولوجيا المعلومات لتنظيم أنفسهم في مظاهرات 25 يناير، التفت العالم إلى قوة تكنولوجيا المعلومات في التواصل والتنظيم والحشد، وأصبحت تجربة مصر في استخدام تكنولوجيا المعلومات محط دراسة في العديد من دول العالم التي درست أثر تكنولوجيا المعلومات على البيئة السياسية والمجتمع المصري. وعلى الرغم من أن تكنولوجيا المعلومات وشبكات Web 2.0 لم تكن ذات انتشار واسع في ذلك الوقت، إلا أنها أثبتت أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبحت مجالًا خصبًا لا يمكن للدول حكومات كانت أو شعبًا أن يتجاهل دورها في إعادة صياغة الواقع لتحقيق الهدف المأمول. نرصد في السطور القادمة أبرز التطورات التي شهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال العشر سنوات الماضية، والتي أفضت إلى تلك النتيجة.

مصر الرقمية: رؤية واضحة لمستقبل مصر

شهدت مصر ثورة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) خلال العشر سنوات السابقة 2010–2020، بعد إدراك حقيقة أنه لا يمكن لأي بلد تحقيق التنمية المستدامة وإحراز التقدم دون وجود قوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومن ثم فقد تمت صياغة استراتيجية تكنولوجيا المعلومات 2030، وهي المرة الأولى التي يكون لمصر خطة طويلة المدى تحدد بوضوح المقصد الذي تصبو إلية السياسات العامة المطبقة بحيث يمكن قياس نسبة إدراك الهدف بنهاية الخطة، وقد شملت تلك الرؤية أهدافًا لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعزيز الشمول الرقمي، والانتقال إلى اقتصاد المعرفة، وبناء القدرات التكنولوجية وتشجيع الابتكار.

هذا فضلا عن مكافحة الفساد وتعزيز وضمان الأمن السيبرانى، وتعزيز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي. ومن ثم فقد هدف مشروع مصر الرقمية كرؤية وخطة لتحويل مصر إلى مجتمع رقمي متكامل. وقد بنى ذلك المشروع بالاعتماد على ثلاث محاور رئيسية وهي التحول الرقمي والمهارات الرقمية والوظائف والابتكار الرقمي، وتقوم تلك الركائز على قاعدتين مهمتين وهما البنية التحتية الفنية والبنية التحتية الإدارية والتشريعية التي تمهد الطريق لتلك التغيرات.

التطورات في البنية التحتية الفنية

شهدت مصر تطورًا ملحوظًا في قطاع البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعلى مستوى خدمات الهاتف الخلوي ارتفعت نسبة المشتركين الذين يحصلون على تلك الخدمات من 85.44% (70.66 مليون مستخدم من إجمالي السكان البالغ 82.7 مليون نسمة) في عام 2010 إلى 96.19 % (عدد 96.19 مليون مستخدم من عدد سكان مصر البالغ 100 مليون نسمة في 2020). 

وارتفع عدد المستفيدين من خدمات الإنترنت باستخدام الموبايل من 7.36% (6.09 مليون مستخدم) في 2010 إلى 42.51% (42.51 مليون مستخدم) في 2020. أما من حيث عدد مستخدمين الإنترنت فقد ارتفع عدد المستخدمين من 23.2 مليون مستخدم (27.8 % من السكان) في عام 2010 إلى 55 مليون مستخدم (55% من السكان) في عام 2020. 

أما عن عدد مشتركي خدمات الإنترنت ADSL فقد ارتفع من 1.29 مليون مشترك في عام 2010 (1.56% من السكان) إلى 8.29 مليون مشترك في عام 2020 (8.29 من السكان)، وقد ارتفع متوسط سرعة الإنترنت في مصر إلى 18 ميجابت\ثانية وجارٍ العمل للوصول إلى 30 ميجابت\ثانية.

وما كان لذلك أن يتحقق دون تطبيق خطة طموحة لتحديث البنية التحتية للاتصالات في مصر، والتي بدأت بإحلال كابلات الفايبر بدلًا من الكابلات النحاسية. وقد شهدت العشر سنوات الماضية أيضًا إطلاق خدمات الجيل الرابع رسميًا في مصر في سبتمبر 2017، لتنضم مصر بذلك إلى مصاف الدول المقدمة لتلك الخدمات والتي تتميز بسرعة نقل البيانات وإتاحة خدمات بث الصور والإرسال والاستقبال المرئي دون الحاجة إلى تخزين البيانات، فضلا عن إتاحة إمكانية تقديم خدمات متطورة مثل الحوسبة السحابية، هذا فضلا عن زيادة عدد وحدات التجميع الذكية لتحسين جودة خدمات الاتصالات في كافة أنحاء الوطن مع التركيز بشكل خاص على المدن الذكية. وهو الأمر الذي رفع مؤشر مصر في التقارير الدولية.

أما من جانب مشروعات البنية التحتية الخاصة بالمدن فقد تم إنشاء العديد من مدن الجيل الثالث مثل أسيوط الجديدة، وقنا الجديدة، وسوهاج الجديدة، ومدينة الفيوم الجديدة، ومدينة القاهرة الجديدة، والتي توفر حياة كريمة للمواطنين مدعمة بالبنية التحتية لخدمات الاتصالات.

هذا بالإضافة إلى البدء في تنفيذ مدن الجيل الرابع أو ما يعرف بالمدن الذكية حيث شهدت العشر سنوات الماضية طفرة في ذلك المجال حيث تم أعمال الإنشاءات في تلك المدن مستمرة على قدم وساق مثل (مدينة المنصورة الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر الجديدة، ومدينة العبور الجديدة، ومدينة بورسعيد الجديدة)، والتي تم إنشاؤها كنموذج لمدن الجيل الرابع التي تتميز بإنترنت فائق السرعة يصل إلى سرعة 100 ميجا \ ثانية مع القابلية لزيادة السرعة في المستقبل، بالإضافة إلى قدرة المدن على توفير خدمات الحكومة المحلية عبر الإنترنت ووجود تغطية شاملة لجميع الشوارع باستخدام نظام الكاميرات وأجهزة الاستشعار عن بعد التي ستساعد في تطبيق التكنولوجيا الحديثة مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي. 

وفي سعي الحكومة إلى تحسين البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للقطاع الحكومي أو ما يعرف بخدمات الحكومة الإلكترونية فقد تم ربط عدد 800 مبنى حكومي في محافظة بورسعيد بشبكة الألياف الضوئية من خلال شركة المصرية للاتصالات، وجارٍ العمل في مشروع يستهدف ربط كافة المباني الحكومية على مستوى الجمهورية بشبكة الألياف الضوئية، بتكلفة تصل إلى 6 مليار جنية. 

أما عن المجتمع المدني فقد بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في إدراج توصيل الكابلات الضوئية للمنازل والمباني الجديدة ضمن مواصفات البناء على مستوى الجمهورية، من خلال تحديث الكود المصري للبناء ليضمن كود شبكات الاتصالات ليتضمن جزءًا يخص البنية التحتية الخاصة بتقديم الاتصالات. ولضمان تحسين خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فقد تم افتتاح المركز القومي لمراقبة جودة الاتصالات لتكون جهة تابعه لجهاز تنظيم الاتصالات بهدف تقييم خدمات الاتصالات في مصر وتحسين الشفافية من خلال إصدار تقارير شهرية عن نتائج تلك التقييمات.

تصميم وصناعة الالكترونيات

تعد المبادرة الرئاسية “مصر تصنع الإلكترونيات” خطة مصرية طموحة للنهوض بتصميم وصناعة الإلكترونيات، من خلال إنشاء ثلاث مجمعات للمعامل الإلكترونية المتكاملة المجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات المتخصصة في تصنيع الدوائر الإلكترونية المطبوعة متعددة الطبقات، وتصنيع النماذج الأولية للإلكترونيات والمعدلات التي تخدم مجالات إنترنت الأشياء والمدن الذكية، وتعد تلك المعامل مقرًا متكاملًا لدعم جميع مراحل التصميم للأنظمة والمنتجات الإلكترونية، بدأ من فكرة التصميم، والتنفيذ، وتصنيع البوردات المطبوعة وتجميعها، ثم إنتاج النماذج الأولية للإطار الخارجي للمنتج وصولًا إلى منتج كاملا قابل للإنتاج الكمي.

على جانب آخر، وتحقيقًا لمبدأ التكامل بين المجتمع الأكاديمي ومجتمع الأعمال فقد تم إنشاء مجمعات الإبداع التكنولوجي داخل 8 جامعات إقليمية كمرحلة أولى وهي جامعة جنوب الوادي بمحافظة قنا، وجامعة أسوان، وجامعة المنوفية، وجامعة قناة السويس بالإسماعلية، وجامعة المنيا، وجامعة سوهاج، وجامعة الزقازيق وجامعة المنصورة.

تهدف تلك المجمعات إلى خلق حالة من التكامل بين أصحاب الشركات وبين أساتذة الجامعات والطلاب القادرين على ابتكار حلول لتلك المشاكل. ويشمل كل مجمع معامل تكنولوجية متخصصة في إنتاج البرمجيات، والأنظمة المدمجة وتصميم الإلكترونيات، وحاضنات تكنولوجيا الأعمال وتوفير مساحة عمل مشتركة للشركات الناشئة بالإضافة إلى فعاليات التدريب المتخصص في مجالات متعددة منها الذكاء الاصطناعي وعلوم أمن البيانات والمعلومات.

محور بناء الإنسان المصري

اهتمت الدولة المصرية ببناء الإنسان كأحد المحاور الأساسية في خطة مصر الرقمية، إذ تم إعداد عدد من البرامج التدريبية لتنمية قدرات الشباب في كافة مجالات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى تقديم عدد من البرامج للشباب والشركات الناشئة التي تم تنفيذها من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ومركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال لدعم الأفكار الخلاقة للشباب للوصول بها إلى منتجات ذات قيمة مضافة وتأسيس المزيد من الشركات الناشئة. وقد تم تدريب عدد 10398 متدربًا من خلال عدد من المبادرات والبرامج التدريبية والجهات التابعة لها.

من جانب آخر فقد شهدت الفترة الماضية إطلاق المبادرة الرئاسية “أفريقيا لإبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية” والتي تم إطلاقها في معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية وتأهيل قدرات 10 آلاف شاب مصري وأفريقي على تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية باستخدام أحدث التقنيات وتحفيز وتأسيس 100 شركة مصرية ناشئة في هذا المجال.

لم تكن تلك المبادرات الوحيدة خلال تلك الفترة حيث تم إطلاق مبادرة “وظيفة تك” تحت شعار “تعلم الآن.. وادفع غدًا” والتي تهدف إلى توفير تدريب متميز لتأهيل الشباب للحصول على فرص عمل من خلال توفير تدريب متخصص من جانب شركات التكنولوجيا المتخصصة، على أن يتم تغطية تكاليف التدريب من جانب وزارة الاتصالات وصندوق تحيا مصر، وتقسيط تلك التكلفة من جانب صندوق ناصر الاجتماعي بدون فوائد على أن يقوم الشباب بالسداد من مرتبه بعد التعيين من خلال أقساط ميسره لمدة تصل إلى 3 سنوات، وقد وصلت عدد الوظائف المتاحة 1500 وظيفة، في 28 تخصص وتراوح المرتب الشهري بين 3500 إلى 10000 جنية.

مجتمع رقمي مصري

تتبنى الدولة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات مشروعًا لبناء قواعد بيانات متكاملة لمصر من خلال الربط بين 60 قاعدة بيانات في قطاعات الدولة المختلفة، تتعاون هيئة الرقابة الإدارية ووزارة التخطيط في ذلك المشروع بهدف رقمنة أكثر من 20 خدمة حكومية وإتاحتها من خلال قنوات مختلفة تحقيقًا لمبدأ العدالة الرقمية.

بالإضافة إلى ذلك المشروع توجد العديد من المشروعات الأخرى التي تهدف إلى تدعيم المجتمع الرقمي تتمثل في إنشاء منصة رقمية للمحتوى الثقافي المصري، تضم كافة أنشطة وزارة الثقافة السمعية والبصرية والكتب والوثائق والمدونات وتحفظ للمبدعين حقوق ملكيتهم لذلك الإبداع.

وزارة التعليم هي الأخرى شهدت تطورًا كبيرًا خلال العشر سنوات الماضية، فقد تعاونت وزارة الاتصالات مع وزارة التربية والتعليم الفني لتطوير المنظومة التعليمية، من خلال توفير بنية تحتية لشبكات الاتصالات لتقديم خدمات الإنترنت فائق السرعة باستخدام تكنولوجيا الألياف الضوئية في زمن قياسي 2563 مدرسة تعليم ثانوي بكل المحافظات من خلال تحديث شبكات الاتصال وربطها بكابلات Fiber Optics بطول 4500 كيلو متر من السنترالات إلى المداس.

ذلك الأمر سيكون له أثر إيجابي على نشر خدمات الوصول لتكنولوجيا المعلومات إلى المدارس والمرافق العامة المجاورة. وقد تم البدء في إنشاء عدد 100 مركز مجتمعي متكامل دامج للتكنولوجيا لتقديم خدمات التدريب للشباب في مختلف المحافظات.

في مجال تمكين الأفراد ذوي القدرات الفائقة فقد شهد هذا المجال تطورًا ملحوظًا خلال السنوات السابقة، إذ تم تدشين مبادرة الإتاحة التكنولوجية للبوابات الإلكترونية للمؤسسات الحكومية بهدف تمكين الأشخاص ذوي القدرات الفائقة، خلال المؤتمر والمعرض السنوي الدولي السابع للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتمكين الأفراد ذوي القدرات الفائقة.

ومن ثم فقد تم إنشاء المركز التقني لخدمات الأشخاص ذوي القدرات الفائقة كأول مركز من نوعه في أفريقيا والذي يتيح استخدام التكنولوجيات المساعدة المناسبة لكل حالة. وتم إنشاء الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي القدرات الفائقة لتوفير التدريب اللازم لأصحاب القدرات الفائقة في العالم العربي وأفريقيا. وتم الانتهاء من المرحلة الأولى لإتاحة بوابة معلومات مصر بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء والتي تتيح المعلومات والتقارير الإحصائية الهامة للأشخاص أصحاب القدرات الفائقة.

الأثر الاقتصادي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

ساهمت كل تلك الإنجازات السابق ذكرها في تحقيق طفرة كبيرة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث ارتفعت عدد الشركات العاملة في ذلك القطاع من 3813 شركة في عام 2010 إلى 8019 شركة، الأمر الذي رفع نصيب قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليمثل نسبة 4% من الناتج المحلى الإجمالي لمصر بقيمة 93 مليار جنية للعام المالي 2018 – 2019 (وفقا لآخر تقرير صادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات) مقابل نسبة 3% من الناتج المحلى الإجمالي لعام 2011.

بلغت نسبة صادرات التكنولوجيا بنحو 3.6 مليار دولار في عام 2019 مقابل 0.9 مليار لعام 2010، وبلغ حجم رأس مال الشركات العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 369 مليار جنية في عام 2020 مقابل 44.74 مليار جنية في عام 2010. وساهم ذلك القطاع في توفير مصدر دخل بالعملات المحلية والأجنبية للبلاد فقد وردت شركات المحمول العاملة في مصر قيمة 1.1 مليار دولار، و10 مليار جنية لخزانه الدولة نظير الحصول على رخص الجيل الرابع للمحمول الثابت والأرضي الافتراضي. كما شهدت نفس الفترة دخول شركة المصرية للاتصالات في سوق خدمات اللاسلكية ليصبح أول مشغل وطني متكامل يدخل ذلك المجال مقابل سداد مبلغ 7 مليار دولار لخزانه الدولة.

استعادة مصر لمكانتها العالمية

نجحت جهود مصر في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في استعادة مكانتها إقليميًا وعالميًا، وقد كان ذلك جليًا في استضافة مصر لعدد من الفعاليات والمؤتمرات العالمية الهامة في هذا القطاع ومنها استضافة فعاليات المؤتمر العالمي للاتصالات الراديو WRC-19، وجمعية الاتصالات الراديو RA-19 في مدينة شرم الشيخ، وهي المرة الأولى التي يعقد فيها هذا الاجتماع خارج المقر الرئيسي للاتحاد الدولي للاتصالات منذ 20 عامًا. وتمثل أهمية هذا المؤتمر في أنه يعتبر المنصة التي توجه التطور العالمي في قطاع الاتصالات بشكل عام وقطاع الاتصالات اللاسلكية وصناعة الهاتف المحمول ونظم البث الرقمي والأقمار الصناعية.

من جانب آخر تم انتخاب مصر لرئاسة اللجنة الفنية المتخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة للاتحاد الأفريقي لمدة عامين، واستضافة فعاليات الدورة العاشرة للبريد الأفريقي، وتنظيم فعاليات الأسبوع الأفريقي لإتاحة التكنولوجيا للأشخاص فائقي القدرات بمشاركة 7 دول إفريقية، وانتخاب مصر لرئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العرب للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفوز مصر بعضوية المجلس الإداري للاتحاد الدولي للاتصالات ممثلًا عن قارة أفريقيا خلال الفترة من 2019 – 2022.

هذا فضلًا عن الانتهاء من تجهيز معمل الأمم المتحدة الإقليمي في القرية الذكية لرعاية الإبداع التكنولوجي في أفريقيا والذي تم إطلاقة في 2017 بهدف تنمية مهارات وتعزيز قدرات الباحثين والعاملين بالمجالات التكنولوجية من مختلف أنحاء القارة الأفريقية. بالإضافة إلى تطوير حلول تكنولوجية إبداعية باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر والبيانات مفتوحة للتعامل مع التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لخدمة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، يختص ذلك المركز على مجالات إدارة المخلفات والمحافظة على البيئة، وتيسير التعليم لذوي القدرات الفائقة، والوقاية من الأوبئة، والسياحة العلاجية، وترشيد استهلاك المياه في مجال الزراعة.

وما زال العمل جاريًا على قدم وساق لتعظيم استفادة مصر من التكنولوجيا الحديثة للدخول في سباق الثورة الصناعية الرابعة والتي تسمى الثورة المعلوماتية، لتعود مصر إلى تبوء مكانتها كدولة رائدة في بعدها الإقليمي والأفريقي والدولي.

Scroll Up