عرض – شادي محسن

أعلن مكتب رئيس وزراء إسرائيل “بنيامين نتانياهو” انعقاد المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، يوم الأحد 7 فبراير 2021؛ من أجل بحث الملف النووي الإيراني، خاصة بعد التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية التي تفيد بأن إيران قد تصل إلى تصنيع القنبلة بعد 6 أشهر فقط.

في هذا السياق، نشر مركز بيجن – سادات الإسرائيلي، مقالًا للخبير في التخطيط الاستراتيجي العسكري والسياسي “حنانيا شاي” يشير فيه إلى ضرورة الانتباه إلى السيناريو الأكثر خطورة وليس السيناريو الأكثر معقولية.

واستدل في حديثه على المحادثات العسكرية السياسية الإسرائيلية قبيل حرب يونيو 1967 التي مالت إلى الاستعداد لسيناريو الهجوم المصري-السوري-الأردني جوًا وبرًا على إسرائيل رغم انعدام معقوليته تقريبًا في هذا الوقت، ورغم ذلك عبأت إسرائيل مواردها استعدادًا لهذا السيناريو.

وأرجع الكاتب ذلك الأسلوب في التخطيط إلى الفكر السياسي والعسكري الذي قدمه صامويل هنتجنتون في كتابه الجندي والدولة، أن على الرجل السياسي الالتزام بنهج صناعة القرار السياسي، فيما يلتزم الرجل العسكري بنهج الاستراتيجية العسكرية فقط، أي بحث جميع السيناريوهات المتاحة دون النظر إلى مدخلاتها السياسية الشاملة من جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية، وعدم البحث في النوايا.

وانتقل الكاتب إلى نقطة ثانية وهي ضرورة إيصال رسائل حاسمة إلى إيران مؤداها أن إسرائيل تقدر على شن الحرب في أي وقت وإنهائها بسرعة بالغة، وذلك من خلال عروض القوة والتدريبات العسكرية. أو بعبارات أخرى توفير شبكة أمان عسكرية قوية لإسرائيل.

وأرجع الكاتب أهمية هذه النقطة إلى ما ذكره كلاوزفيتز، الذي أكد أن رجل السياسة عليه منع الحرب، وعلى رجل العسكرية إنهاءها بسرعة، وبتكلفة زهيدة، وبإنجاز عسكري كبير لشراء أوراق سياسية يمكن اللعب بها في التفاوض.

واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن توفير شبكة أمان عسكرية ذات مصداقية واتزان عالي المستوى من جانب قيادات الجيش الإسرائيلي، مع توفير تقدير موقف سياسي مدروس ومتزن أيضا من جانب الحكومة الإسرائيلية، “سيوفر في النهاية دعمًا وطنيًا شاملًا يبرر للمجتمع الإسرائيلي التحمل والوقوف خلف القرار أيًا كانت تبعاته أو تداعياته سواء شن أو منع الحرب.”

Scroll Up