عرض – شادي محسن

أعلنت وزارة الخارجية انتخاب مصر لرئاسة الدورة الـ 15 للجنة الأمم المتحدة لبناء السلام خلفًا لكندا في اجتماع رسمي عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. وبالتالي تصبح مصر ممثلًا لأفريقيا لتولي هذا المقعد الأممي المهم.

في هذا السياق نشر المرصد الإعلامي لمنظمة الأمم المتحدة، تقريرًا يحدد أولويات أجندة لجنة بناء السلام التي فازت مصر برئاستها للتو، بعد اجتماعات اللجنة لمراجعة هيكل أجندة بناء السلام لمدة خمس سنوات قادمة.

ملاحظات ما قبل فوز مصر برئاسة اللجنة الأممية

  1. عقد اللجنة 37 اجتماعًا في عام 2020 (وهو رقم قياسي حسب تصريح رئيس اللجنة المنتهية ولايته “بوب راي”).
  2. وجهت دعمًا لمناطق محددة خاصة في وسط أفريقيا، والصومال، وجزر المحيط الهادئ. 
  3. تسببت أزمة كورونا في انكشاف الأثر المتواضع لجهود الأمم المتحدة الساعية لمجتمع دولي أفضل. خاصة مع المرأة والطفل أكثر الفئات تضررًا من الأزمة. 
  4. ما زال هناك نقص في حشد المال الكافي لصندوق بناء السلام، إذ وفّر فقط 439 مليون دولار، في حين بلغ المستهدف مليار ونصف مليار دولار أمريكي لتمويل استراتيجية بناء السلام 2020-2024.
  5. جاءت تصريحات القيادة المنتهية ولايتها للجنة في الاتجاهات التالية: 
  1. إيجاد التمويل؛ من أجل ضمان الانتعاش الاقتصادي في الدولة المتضررة.
  2. دعم الشراكة؛ لإدماج المجتمع المدني في عملية بناء السلام، والاهتمام بالمرأة والشباب.
  3. بناء المؤسسات؛ من أجل ضمان استقرار العملية السياسية في الدولة المتضررة.
  4. تهتم لجنة بناء السلام بتحقيق ركائز الأمم المتحدة، وهي: السلام والأمن، والتنمية، وحقوق الإنسان.

الأولويات القادمة

واستعرض التقرير الأولويات المتفق عليها بين أعضاء اللجنة والتي ستسعى مصر لتحقيقها في السنوات القادمة، على النحو التالي:

أولًا: رفع الآثار السلبية لأزمة كورونا في مناطق النزاع: أشار التقرير إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تسببت فيها أزمة كورونا على دول العالم، وبالتالي كانت الأولوية تقتضي حشد الدعم لجهود التعافي في البلدان المتضررة وبالتحديد في مناطق النزاعات. 

ثانيًا: استدامة بناء السلام في مناطق النزاع: تضمن اللجنة التمويل الكافي لضمان استدامة عمليات بناء السلام المطلوبة في مناطق النزاع. 

ثالثًا: الشراكة مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في بناء السلام: وذلك من خلال مرحلتين اثنتين، هما: البحث في أسباب الصراع والنزاع في المنطقة المتضررة، ويمكن الاستفادة من التقارير التي يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة، بالإضافة إلى الشراكة مع المنظمات الإقليمية ودون إقليمية لضمان الاتساق وتنسيق الجهود في عملية بناء السلام.

رابعا: التعددية الفعالة في بناء السلام: أي تعزيز دور المرأة والشباب وإدماجهم في عملية بناء السلام؛ من أجل الوصول إلى نبض الأولويات الوطنية داخل الدولة المتضررة، وبالتالي ضمان التوجيه الفعال لدور مصر الاستشاري في بناء السلام.