عرض – مروة عبد الحليم

أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن، اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو أول اتصال بينهما منذ وصول بايدن للبيت الأبيض في 20 يناير الماضي، وأيضا أول اتصال من بايدن مع زعيم بالمنطقة.

وقد اهتم الموقع الالكتروني لصحيفة “ديلي تليجراف” بتفاصيل الاتصال ونشر مقالاً بعنوان “ما الذي دار في المكالمة الهاتفية؟ قلق بايدن من إسرائيل قد يكون مرتبطاً بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة”.

بعد أسابيع من تكهنات الدبلوماسيين والمراسلين الإسرائيليين حول سبب تأجيل جو بايدن مكالمته الأولى مع أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة، تحدث الرئيس الأمريكي أخيرًا مع رئيس الوزراء نتنياهو، لكن المكالمة التي استمرت ساعة لم تفعل شيئًا يذكر لتهدئة المخاوف بأن بايدن يتعمد إبقاء الزعيم الإسرائيلي بعيدًا.

لفت المقال إلى أن “داني دانون”، من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، كان قد أوضح الإحباط الذي شعر به العديد من زملائه جراء الازدراء الأمريكي، حيث نشر تغريدة تضمنت قائمة الدول التي اتصل بها بايدن بالفعل قائلاً: “ألم يحن الوقت لأن يتم الاتصال بزعيم إسرائيل، أقرب حليف للولايات المتحدة”.

على الجانب الآخر، اتهم سياسيون محافظون في الولايات المتحدة، بمن فيهم السفيرة السابقة للأمم المتحدة “نيكي هايلي”، إدارة بايدن بـ “ازدراء” إسرائيل، وفي مواجهة الأسئلة المتكررة حول تأجيل المكالمة، اضطر البيت الأبيض في النهاية إلى التأكيد بأنه ليس تحركاً متعمداً، لكن لم يطمئن ذلك المخاوف الإسرائيلية.

اعتبر المقال أن هناك أسبابا مشروعة للاعتقاد بأن بايدن كان فاترًا عن عمد تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، لافتاً إلى أن “نتنياهو” بذل جهودًا كبيرة للتأكيد على علاقته الوثيقة مع ترامب على مدى السنوات الأربع الماضية، على خلفية استخدامه صورًا فوتوجرافية له مع ترامب في إعلانات حملته الانتخابية حتى أنه أطلق اسم “ترامب” على أحد المستوطنات الإسرائيلية الجديدة، مرجحة أن يكون “نتنياهو” قد أغضب الرئيس الأمريكي الجديد من خلال تصرفه بشكل استباقي لمواجهة سياساته الجديدة، كموافقته على بناء المزيد من المستوطنات على أراضي الضفة الغربية التي طالب بها الفلسطينيون بعد الانتخابات الأمريكية، وكذا رفضه علناً لخطط بايدن بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

أكد المقال أن تأخر بايدن في التحدث مع نتنياهو نابع من رغبته في الظهور بمظهر محايد قبل الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل، لكن ليس هناك شك في أنه بوضع نتنياهو في مرتبة متدنية في قائمة مكالماته فإن الرئيس الديمقراطي يشير إلى نيته إعادة تقييم العلاقات الأمريكية في حقبة ما بعد ترامب، حيث قالت إدارة بايدن إنها تخطط لتجديد العلاقات مع القيادة الفلسطينية واستعادة المساعدات الأمريكية للبرامج التي أنهاها ترامب.