فارق سعر السولار مقابل الوقود عالي التكرير ينمو وشركة القلعة تستفيد

ارتفع متوسط سعر السولار الوقود عالي الكبريت إلى مستوى 16.9 دولار / للبرميل بنهاية الأسبوع الماضي منتصف فبراير، مقابل 9.2 دولار للبرميل في الربع الرابع من عام 2020، ويعتبر ذلك الارتفاع هو الأعلى منذ الرُبع الثاني من عام 2020.  تعد تلك الاخبار إيجابية بالنسبة إلى الشركة المصرية للتكرير (ERC) إحدى شركات مجموعة القلعة القابضة (CCAP).

حيث إن فارق سعر السولار إلى الوقود عالي الكبريت تعد أحد أهم العوامل الرئيسية التي تحدد ربحية الشركة المصرية للتكرير. وبناء على تصريحات الشركة في السابق عن احتمال تحقيقها لأرباح تشغيلية بأكثر من 1 مليار دولار سنويًا عندما قفز متوسط فارق ذلك السعر الي 39 دولار للبرميل في نهاية عام 2019 كانت تلك القفزة كنتيجة غير مباشرة لنهج المنظمة البحرية الدولية، حيث كانت قد تطلبت وقود أكثر نقاءً للاستخدام في عملية الملاحة.

لذلك فإنه من المُتوقع أن ينمو هامش ربح التكرير للشركة المصرية للتكرير إلى حوالي 6.6 دولار للبرميل، مقارنه بمبلغ 3 دولار للبرميل خلال الربع الثالث من عام 2020، و2.5 دولار للبرميل في الربع الرابع من عام 2020. وهو ما يعني تحسين هامش الربح إلى 5.2% خلال الربع الأول من عام 2021 (بارتفاع قدرة 5.6 نقطة مئوية بالمقارنة بالربع الرابع من عام 2020) وذلك مع الأخذ في الاعتبار نمو العمليات التشغيلية والرفع المالي ووصول تكاليف الفوائد إلى 350 مليون دولار في الربع الرابع، ومن ثم فإنه من المتوقع أن تقل خسائر الشركة لكنها ستواصل تحقيق خسائر.

جدير بالذكر أن الشركة كانت قد قامت بإنشاء معمل تكرير متطور في منطقة مُسطرد بالقاهرة الكبرى بتكلفة استثمارية تبلغ 4.3 مليار دولار أمريكي، وهو أكبر مشروع يتم إنشاؤه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مصر، وذلك بالشراكة بين مجموعة القلعة، والهيئة العامة للبترول ومجموعة من المؤسسات المحلية والخليجية والدولية، ووكالات ائتمان الصادرات ومؤسسات التمويل التنموية على الساحة الدولية، واستغرق نحو 14 عاما من التخطيط وأعمال الإنشاء.

كان المشروع قد خلق أكثر من 18 ألف فرصة عمل استفاد بنسبة 30% منها من أبناء المنطقة المحيطة بالمشروع في ذروة مراحل الإنشاء، مع خلق 1200 وظيفة دائمة عند افتتاح المشروع.

على مستوى أداء السهم بسوق الأوراق المالية المصري فقد اتخذ السهم مسار تصاعدي خلال الفترة منذ مارس 2020 (أزمة كوفيد 19) حيث ارتفع السهم من مستوى 0.81 قرش وصولا إلى مستوي 1.49 جنيه لكل سهم، يتداول السهم في الوقت الحالي بين مستويات 1.30 جنيه إلى 1.66 جنيه وهي تمثل مستويات دعم ومقاومة في الوقت الحالي لسهم الذي في حالة اختراقه يصبح المستهدف القادم للسهم مستوى 2 جنيه.

من المتوقع أن يوفر المشروع من 600 مليون دولار إلى مليار دولار سنوياً للدولة، من خلال توفير البدائل المحلية للاستيراد لتغطية الاستهلاك بالسوق المحلي عبر تزويد الهيئة العامة للبترول بوقود السولار وغيره من منتجات الوقود عالية الجودة والقيمة.

Scroll Up