نقلت صحيفة النهار اللبنانية، أن أونال جيفيكوز، نائب رئيس “حزب الشعب الجمهوري” للشوؤن الخارجية – المعارضة الأم في تركيا -، عن نية الحزب إرسال وفد رسمي إلى القاهرة في مسعى لإعادة العلاقات التركية-المصرية إلى وضعها الطبيعي حسبما وصف. وقال جيفيكوز، العضو أيضاً في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، في لقاء مع “النهار العربي” إننا “تقدمنا إلى لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية بمبادرة من أجل تشكيل وفد لزيارة القاهرة، لكننا لم نتلقَ أي رد. لذا، أبلغنا الجانب المصري عن نيتنا زيارة وفد من حزب الشعب الجمهوري إلى القاهرة في الأسابيع المقبلة”.

وتشير الصحيفة اللبنانية إلى خطوة “حزب الشعب الجمهوري” كونها تتزامن مع جو من التفاؤل يسود لدى الأوساط السياسية والإعلامية في تركيا لجهة قرب تطبيع العلاقات مع مصر، والذي بدأ بإشارة من الرئيس أردوغان في (أغسطس) الماضي حينما أعلن عن وجود محادثات بين أجهزة مخابرات البلدين، تلاه تصريح لوزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، الذي كشف عن وجود محاولات للتطبيع مع مصر ولقاء جمعه مع نظيره المصري سامح شكري في مستهل اجتماع منظمة التعاون الإسلامي العام الماضي.

أعاد الثنائي أردوغان وجاويش أوغلو إحياء مسار التطبيع بعد أشهر من ركود المياه في مجرى أنقرة – القاهرة بتصريحات متتالية خلال الأسبوع الماضي وصلت إلى حد وصفها بغزل تركي لمصر. وتتوّج هذا الإصرار على التطبيع بتصريح الرئيس التركي الأخير عندما أعلن عزمه على “عدم ترك الشعب المصري لليونان” في إشارة إلى علاقة مصر باليونان، التي شهدت ازدهاراً تدريجياً بالتوزاي مع تراجع علاقتها مع تركيا.

انتقد جيفيكوز في تصريحه الى “النهار العربي” سياسة الحزب الحاكم حيال مصر، مؤيداً مقولة نشوئها على أساس ايديولوجي تمثّل بدعم “الإخوان المسلمين”، “ما أدى إلى إهمال أنقرة لمصر والعلاقة معها، التي تعتبر حيوية من أجل مصلحة البلاد”.

Scroll Up