أصدرت وزارة الري والموارد المائية السودانية بيانًا أوضحت فيه أنه اختُتمت اليوم في العاصمة الكونغولية كينشاسا جولة مباحثات حول سد النهضة الإثيوبي دون إحراز أي تقدم بسبب التعنت الإثيوبي.

وذكرت الوزارة أن إثيوبيا رفضت بإصرار كل الخيارات البديلة والحلول الوسطى التي تقدم بها السودان لمنح دور للشركاء الدوليين ممثلين في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في تسهيل التفاوض والتوسط بين الأطراف الثلاثة، وأصرت على مواصلة التفاوض بنفس النهج القديم الذي تم تجريبه منذ يوليو 2020 دون جدوى، ألا يتابع المفاوضات سوى مراقبين يكتفون بالاستماع ولا يحق لهم التقدم بأي فكرة أو مقترح لمساعدة المتفاوضين.

وأكدت وزارة الري والموارد المائية السودانية أن السودان طرح مقترح الوساطة الرباعية بعد ثلاثة أشهر من توقف المفاوضات لتعزيز منهجية التفاوض التي لم تحرز أي نجاح خلال دورة الاتحاد الأفريقي السابقة، وأكد السودان خلال الاجتماع خطورة الإجراءات أحادية الجانب، خاصة بعد تجربة الملء الأول في يوليو الماضي التي ألحقت أضرارًا فادحة بالسودان تمثلت في شح مياه الري والشرب حتى في العاصمة الخرطوم عندما احتجزت إثيوبيا 3.5 مليار متر مكعب من المياه خلال أسبوع واحد فقط دون إخطار السودان مسبقًا، في حين أنه من المتوقع تخزين 13.5 مليار هذا العام حسب الخطط المعلنة من الجانب الإثيوبي.

وشدد بيان وزارة الري والموارد المائية السودانية على أن السودان أكد خلال مفاوضات كينشاسا أن إقدام إثيوبيا على الملء الثاني للسد هو مهدد حقيقي لا يمكن قبوله، وهذا التعنت الإثيوبي يحتم على السودان التفكير في كل الخيارات الممكنة لحماية أمنه ومواطنيه بما يكفله له القانون الدولي.

Scroll Up