قال وزير الري السوداني ياسر عباس إن السودان تقدم بمقترح الآلية الرباعية للتفاوض بشأن سد النهضة ووافقت عليه مصر، لكن اعترضت عليه أديس أبابا، مشيرًا، خلال مؤتمر صحفي ظهر اليوم للحديث عن نتائج المفاوضات الأخيرة حول سد النهضة التي عُقدت بالعاصمة الكونغولية كينشاسا، إلى أن مصر أيدت المقترح السوداني المتمثل في إشراك مراقبين في المفاوضات، لكن إثيوبيا رفضته بحجة أنه لم يُقدم رسميًا.

وأضاف أن مصر اقترحت في اليوم الأخير من المفاوضات ضرورة التوصل لاتفاق ملزم خلال 8 أسابيع، مشددًا على أن: “عدم التوصل إلى اتفاق عادل بشأن سد النهضة يهدد الأمن والسلم الإقليميين”، لافتًا إلى أن السودان سيخزن مليار متر مكعب في خزان الروصيرص، تحسبًا للملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي.

وأكد وزير الري السوداني أن كل الخيارات مفتوحة أمام السودان وفقًا للقانون الدولي لمواجهة أزمة السد، مضيفًا “الاحتياطات التي اتخذناها تقلل فقط من الآثار السلبية لتعبئة السد الأحادية من جانب إثيوبيا”، و”نتخوف من التعبئة الثانية لسد النهضة دون اتفاق بسبب تأثيرها على محطات مياه الشرب”.

وأوضح ياسر عباس أنه: “لا توجد بيننا وبين إثيوبيا اتفاقيات ثنائية في ملف سد النهضة”، مبينًا أن السودان لم يرفض وساطة الاتحاد الإفريقي بل طلب تعزيزها عبر الرباعية، فمراقبي الاتحاد الإفريقي لم يجر منحهم أي دور في عملية التفاوض بشأن سد النهضة.

وشدد الوزير على أن الخرطوم ستظل على موقفها المبدئي المتمثل في التفاوض بحسن نية والتمسك بمبادئ القانون الدولي، مفيدًا أن أديس أبابا اعترضت على مختلف الاقتراحات التي تقدمت بها الخرطوم والقاهرة، والتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يتطلب إرادة سياسية من الدول الثلاث لعكس التوتر والصراعات إلى تعاون.

Scroll Up