انطلقت فعاليات مؤتمر “حقوق الإنسان.. بناء عالم ما بعد الجائحة الذي ينظمه المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، اليوم الخميس.
ويتناول المؤتمر تأثير جائحة كورونا، بحضور رفيع المستوى من الوزراء وكبار المسئولين وممثلين عن المنظمات التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني العاملة فى المجال التنموى، حيث تستعرض تجاربها الناجحة على مدار عام كامل منذ ظهور وتفشي الوباء العالمي.
واتخذ المركز المصرى من أجندة اليوم العالمي لحقـوق الإنســان ٕاطــارًا عامًا بهـدف مناقشـتها خـلال جلسـات المؤتمـر، والوصـول إلى توصيـات علـى المستويين الفكـري والعملـي.
وتتناول الجلسة الأولى، التي تأتي تحت عنوان “الهدف هو الإنسان.. حقوق الإنسان في ظل الجائحة”، محورين رئيسيين، هما: تعزيز الحق في الصحة لا سيما مع نقاط الضعف الضخمة التي كشفت عنها جائحة كورونا، مع تأكيد ضرورة وضع هذا الحق على رأس أولويات كل الدول، بجانب الحديث عن عدالة توزيع اللقاحات. فيما يرتبط الآخر بمناهضة التمييز والعنصرية التي كشفت عنها الجائحة، وبالأخص التي وقعت ضد الفئات الأكثر عرضة للخطر كالمرأة واللاجئين والمهاجرين، مع التركيز على السبل والأدوات العملية لمناهضة هذا الأمر في سبيل بناء عالم أفضل ما بعد الجائحة.
ويتحدث خلال هذه الجلسة الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، وتتناول محور “أين يقع الحق في الصحة داخل منظومة حقوق الإنسان”، بينما تتناول الدكتورة نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، محور “الجائحة وتهديد الحق في الحياة”. فيما يتوقف جيروم فونتانا، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة، أمام أحد المحاور المهمة وهو ضمان الحصول العادل على لقاح (كوفيد-19).
كما تشارك في الجلسة الأولى الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، مجيبة عن تساؤل: هل عانت المرأة تداعيات سلبية إضافية جراء الجائحة؟ بينما يتحدث “لوران دي بوك”، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، عن “المعاناة المزدوجة” للاجئين والمهاجرين، فيما يتطرق د. صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى النظرة المغايرة والمدخل الجديد لحقوق الإنسان في عالم ما بعد الجائحة، وأخيرًا يختم الدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس الهيئة الاستشارية بالمركز المصري، الجلسة بالحديث عن الحريات وملامح عالم ما بعد الجائحة. ويدير الجلسة الدكتور محمد إبراهيم الدويري، نائب رئيس المركز المصري.
وتحمل الجلسة الثانية عنوان “إشكاليات المساواة وتحفيز جهود التنمية المستدامة”، وتبحث في تأثيــر غيــاب المســاواة والتفاوتــات فــي الحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافيــة، لا ســيما فــي مجالي التعليــم والرقمنـة، فـي تعميـق التداعيـات السـلبية لجائحـة كورونـا، وكيفية مواجهـة هـذا الأمر لبنـاء عالـم أفضـل مـا بعـد الجائحة. وفـي هـذا السـياق، سـتركز الجلسـة علـى مدخـل التنميـة المسـتدامة ودورهـا فـي تعزيـز حقـوق الإنسان وبنـاء عالـم أفضـل مـا بعـد كورونـا، كونهـا تراعـي حقـوق الأجيال الحاليـة والمسـتقبلية، والأبعاد البيئيـة.
ويستهل الحديث في الجلسة الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، متناولًا التساؤل: كيف تضرر الحق في التعليم جراء الجائحة؟؛ ويناقش الدكتور ماجد عثمان، رئيس المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة)، التحول نحو الرقمنة، بينما يركز الأستاذ عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، على إشكاليات المساواة وملامح العقد الاجتماعي الجديد. كما يتناول النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، المدخل والبعد التنموى

Scroll Up