أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في مداخلة هاتفية لبرنامج “كلمة أخيرة” الذي يبث على قناة “أون”، أن الرد المصري على البيان الإثيوبي أثلج الصدور لأنه عبر تعبيرًا صادقًا عن موقف كافة طوائف الشعب المصري وكفى للمراوغات والمناورات التي تقوم بها إثيوبيا، وأن جميع المفاوضات والاقتراحات والتحركات أوصلتنا لنتيجة واحدة وهي أنه حتى الآن لا زالت أزمة السد الإثيوبي تدور في حلقة مفرغة ولا يوجد أي جديد يمكن البناء عليه حتى الآن، وموقف مصر والسودان دولتي المصب متطابقان تمامًا وأنه لا ملء ثانٍ للسد الإثيوبي دون اتفاق شامل ملزم قانوني بشأن تشغيل وملء السد وأن كل كلمة في الموقف المصري والسوداني تحسب بميزان من ذهب.

وشدد “الدويري” على أن الطرح الإثيوبي  يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي عليها، وإنها تحاول الظهور أمام العالم إنها لا تتخذ موقف آحادي من جانبها وأنها تحاول طرح حلول للأزمة، رغم أن إثيوبيا من أيام قليلة رفضت في مفاوضات كينشاسا آلية التفاوض، وتحاول من خلال مناورتها اليوم اختبار صلابة الموقفين المصري والسوداني وإمكانية سحب موقف من الموقفين وتجزئة القضية.

وأضاف أن إثيوبيا ترغب في محاولة إظهار أنها الطرف الأقوى والمتحكم في الأمور وصاحبة القرار وهذا اقتراحها وعلى دولتي المصب قبوله، وأنها ستقوم بتقديم البيانات في الوقت المناسب من وجهة نظرها دون أي تغيير جوهري في هذا الملف. 

وأشار نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إلى أن البيان الإثيوبي ضمّن الاقتراح الخاص بتشكيل الآلية الخاصة بتبادل المعلومات وأنه يستند على المادة الخامسة من اتفاق إعلان المبادئ وهذا خطأ جسيم، لأنه أغفل بقية المبادئ الأخرى، حول التعاون المشترك والتفاهم المشترك والمنفعة المشتركة، والتكامل الإقليمي وعدم التسبب في ضرر والاستخدام المنصف والثقة وأمان السد والتعاون في عملية الملء الأول رغم أنها شرعت في الملء الأول دون إعطاء أي أهمية لموقف دولتي المصب، وأن موقف مصر والسودان اليوم يحسب لهما على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي وأنه لن يحدث تحرك في الموقف المصري أو السوداني إلا إذا كانت إثيوبيا أخذت شكل من أشكال المرونة. 

https://www.facebook.com/KelmaAkhira/posts/2962288230721955

Scroll Up