أكد وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، أن بريطانيا ستسحب تقريبا كل القوات المتبقية من أفغانستان بعد إعلان انسحاب الجيش الأمريكي، وذلك حسب ما أفادت به صحيفة الاندبندنت البريطانية في عددها الإلكتروني الصادر اليوم الخميس.

وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد أعلن في وقت سابق أمس، الأربعاء، أنه سيتم سحب جميع القوات الأمريكية البالغ عددها 2500 جندي بحلول 11 سبتمبر، وذلك بعد 20 عامًا من اليوم التالي للهجمات على الأراضي الأمريكية التي أدت إلى غزو واحتلال أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم نشر القوات البريطانية لأول مرة في أفغانستان في أكتوبر 2001 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، وحافظت على وجودها منذ ذلك الحين. وقُتل نحو 456 شخصاً وجُرح عدد أكبر جراء عمليات القتال الدائرة في أفغانستان.

وقال والاس: “مع الانسحاب، يظل أمن أفرادنا الذين يخدمون حاليًا في أفغانستان على رأس أولوياتنا، وقد أوضحنا أن الهجمات على قوات الحلفاء ستقابل برد قوي، والأهم من ذلك، يجب أن نتذكر أولئك الذين دفعوا التضحيات الكبرى، والذين لن يُنسوا أبدًا“.

ووفقاً للصحيفة، كان المُخططون العسكريون البريطانيون يتوقعون سحب الجزء الأكبر من القوات البريطانية المتبقية في أفغانستان – التي تبلغ حوالي 750 – بعد أن خسر دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية.

وذكرت الصحيفة أنهُ من المتوقع الآن أن تغادر جميع قوات الناتو تقريباً الموجودة في أفغانستان، إلى جانب تلك الموجودة في أستراليا ونيوزيلندا بالتزامن مع مُغادرة الأمريكيين. ومع ذلك، من المحتمل أن تبقى وحدات من القوات الخاصة، بما في ذلك القوات البريطانية، في الخلف لدعم القوات الأفغانية ضد طالبان وحلفائها، وفقًا لخطة ترامب السابقة للانسحاب.  

ونقلت الصحيفة ما قاله توبياس إلوود، عضو البرلمان ورئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني ووزير الدفاع السابق، لراديو تايمز إن قرار واشنطن مقلق وليس الخطوة الصحيحة، وقال: “إنه يعكس المشاكل التي واجهتنا في التدخلات على مدى العقدين الماضيين”.

 وأضاف ” “نحن لا نبذل جهودًا كافية لتحقيق الاستقرار وحفظ السلام، وبناء الدولة، وتشجيع الحكم الأفضل، والأمن الأفضل، وتعزيز القدرة المحلية حتى يتمكنوا من رعاية شؤونهم الخاصة”.

وتابع :” أخشى أن ما سنراه  هو أن التطرف سيعيد تجميع صفوفه في أفغانستان بالطريقة التي يعيد تجميع صفوفها في العراق ، وفي الواقع ، إلى حد ما في شرق إفريقيا أيضًا”.

Scroll Up