عرض – منى قشطة

تستعد الحكومة الأمريكية لإصدار مجموعة واسعة من العقوبات ضد روسيا، وستكون هذه الخطوة انتقاما للهجمات الإلكترونية التي تستهدف الولايات المتحدة، بما في ذلك التدخل المزعوم في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وذلك حسب ما أفادت به  هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس.

ووفقاً ل (بي بي سي )، تستهدف العقوبات، المتوقعة يوم الخميس، أكثر من 30 كيانا روسيا وتشمل طرد ما لا يقل عن 10 أفراد من الولايات المتحدة، وبحسب ما ورد سيكون دبلوماسيون من بين المستهدفين. ومن المتوقع أيضًا أن تصدر إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أمراً تنفيذياً يمنع المؤسسات المالية الأمريكية من شراء السندات المقومة بالروبل اعتبارًا من يونيو.

وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، قال بايدن إن الولايات المتحدة “ستتصرف بحزم” للدفاع عن مصالحها الوطنية، كما اقترح بايدن عقد اجتماع مع السيد بوتين “في دولة ثالثة” يمكن أن يسمح للقادة بالعثور على مجالات للعمل معًا.

اختراق SolarWinds

 في العام الماضي، حدد باحثو الأمن السيبراني اختراقًا في برنامج يسمى Solar Winds – وهو اختراق أتاح لمجرمي الإنترنت الوصول إلى 18000 شبكة كمبيوتر حكومية وخاصة. ويعتقد مسؤولو المخابرات أن روسيا كانت وراء الهجوم. تمكن المتسللون من الوصول إلى الملفات الرقمية للعديد من الوكالات الحكومية الأمريكية، بما في ذلك وزارة الخزانة ووزارة العدل ووزارات الخارجية.

ونقلت (بي بي سي) عن براد سميث، رئيس شركة مايكروسوفت، في فبراير (شباط) الماضي، قوله ، إن اختراق “سولارويندز” كان “أكبر هجوم شهده العالم وأكثرها تطوراً”.

وفي تقرير الشهر الماضي، خلصت وكالات المخابرات الأمريكية إلى أن الرئيس الروسي وجه على الأرجح جهودًا عبر الإنترنت لمساعدة دونالد ترامب في الفوز بولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة. كما حذرت الولايات المتحدة روسيا علانية من الأعمال العدوانية في أوكرانيا. حيثُ يقال إن روسيا تعزز وجودها العسكري على الحدود الشرقية لأوكرانيا.

وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية إلى ما قاله المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين الأسبوع الماضي، متوقعاً العقوبات الجديدة، “إن العداء وعدم القدرة على التنبؤ بأفعال أمريكا يجبراننا بشكل عام على الاستعداد لأسوأ السيناريوهات“.

من جانبها أفادت صحيفة بلومبرج الأمريكية في عددها الإلكتروني الصادر اليوم بأن الكرملين حذر الولايات المتحدة يوم الأربعاء من أنها سترد على أي عقوبات جديدة.  

ونقلت الصحيفة ما قاله فيودور لوكيانوف، رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاعية، الذي يقدم المشورة للكرملين، إن القيود المفروضة على الديون تشير إلى تصعيد خطير ومن المرجح أن تؤدي إلى إجهاض القمة الرئاسية المزمعة في المستقبل القريب. وأضاف “هناك رغبة في الاجتماع لكن الوضع تدهور بشدة.”

ووفقاً للصحيفة، قد يرد بوتين بتصعيد التوترات بشأن أوكرانيا مع استمرار حشد القوات على الحدود، مما يحد من الآمال في إنهاء الأزمة.

Scroll Up