قطاع السيارات: 

لعل حضراتكم تتذكرون النسخة الأولى من تقريرنا وزن الوقت الذي أطلقناه في 22 مارس، عندما تداولنا خلاله أزمة الرقائق الإلكترونية وكيفية تأثيرها على صناعة السيارات في السوقين العالمية والمصرية، وتوقعنا خلاله أن تتأثر شركات تصنيع وتجميع السيارات المصرية، وأن تؤدي الازمة إلى خفض المعروض من السيارات الجديدة وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى رفع أسعار السيارات بنحو 10: 15%.

صدقت توقعتنا، وبدأت الأزمة فعلًا تضرب الشركات المصرية، حتى أن عدد كبير من الشائعات التي روجت لانسحاب شركة جي بي أوتو من المُبادرة الرئيسية لدعم الطاقة النظيفة، والمعروفة إعلاميًا بمبادرة إحلال السيارات، والتي تهدف إلى إحلال السيارات التي يتجاوز سنة التصنيع الخاصة بها 20 عاما بسيارات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي. دارت الشائعات حول أن انسحاب الشركة من المبادرة يرجع إلى عدم قدرتها على توفير الرقائق الإلكترونية اللازمة لتجميع السيارات وموافاة المُبادرة بها.

تشارك جي بي أوتو في المبادرة بسيارتين وهما “هيونداي النترا إتش دي” و “هيونداي أكسنت أر بي”، وتستحوذ الشركة بهذين الطرازين على نسبة 35% من الطلبات المسجلة بالمبادرة (68 ألف طلب مُقدم تنطبق الشروط على عدد 32 ألف منها)، وهو ما دفع الشركة إلى الإعلان عن عزمها تسليم جزء من الطلبات على هذه السيارات والمحاولة في إيجاد حلول للنصف الأخر.

ونفت الشركة الشائعات التي تم تداولها على بعض المواقع الالكترونية والخاصة بانسحابها من المبادرة. لكن الشركة قد أشارت إلى أنها تواجه صعوبات في الوفاء بكامل الوحدات المطلوبة نظرا للنقص في بعض المكونات التي تستخدم في تصنيع الموديلات جراء الأزمة العالمية المستمرة في مكونات السيارات والتي تواجهها شركة هيونداي العالمية. لكن الشركة قد أشارت أنها تعمل جاهدة على توفير حل لتلك المشكلة خلال أقرب فترة ممكنة.

أداء السهم بسوق الاورق المالية.

أما عن أداء السهم بسوق الأوراق المالية خلال عام (منذ مارس 2020) فقد حقق السهم معدل أداء إيجابي بنسبة 131%، حيث اتخذ سعر السهم مسار صعودي من مستوى 1.50 جنيه في مارس 2020، وصولا إلى مستوى 4.22 جنية في مارس 2021، وهو ما يمثل عائد بنسبة 178%%، ثم بدأ سعر السهم في الانخفاض مرة أخري لينخفض السعر من ذلك المستوى حتى سعر 3.50 جنيه في أبريل 2021. لازال السهم يمثل أحد خيارات الاستثمار الجيدة بسوق الأوراق المالية المصري نظرا لزيادة الطلب على السيارات بالسوق المصري نتيجه لتلك المبادرة الحكومية.

Scroll Up