“جئت للحديث عن الأزمات والفرص من أجل مستقبل الولايات المتحدة”، هكذا بدأ الرئيس الأمريكي جو بايدن أول خطاب له أمام الكونجرس بمناسبة مرور مائة يوم على رئاسته، معلنًا عودة أمريكا “لتقود العالم مرة أخرى”، والتحرك صوب مستقبل أفضل.

أدى بايدن اليمين اليمين الدستورية في 20 يناير، في أعقاب سباق رئاسي مضطرب وانتفاضة الكابيتول، وورث مجموعة من التحديات غير المسبوقة من الإدارة السابقة، بداية من أمة تعاني من انقسامات سياسية وعرقية، مرورًا بجائحة فيروس كورونا المستعر، إلى جانب ضعف الاقتصاد. بدأ مهام منصبه بالتراجع عن بعض سياسات سلفه دونالد ترامب. فأعاد التزام الولايات المتحدة باتفاقية باريس للمناخ، وأوقف عملية انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، وألغى حظر سفر المسلمين، وأوقف بناء الجدار الحدودي مع المكسيك. وحتى 23 أبريل، تراجع بايدن عن 62 أمرًا من أصل 219 أمرًا وقعها الرئيس السابق.

السمة المميزة لرئاسة بايدن حتى الآن هي الوعد والإفراط في تحقيق الإنجاز، ففي ديسمبر، أعلن أنه في أول 100 يوم له، سيتم إعطاء اللقاح لـ 100 مليون أمريكي، وقبل انتهاء المدة المحددة أعلن حصول 220 مليون أمريكي على اللقاح. السمة الأخرى لرئاسة بايدن هي النهج البطيء والثابت، وانشغاله الأكبر بالسياسة الداخلية دون غيرها، فلم يقم بايدن بأي زيارة خارجية حتى الآن.

على الرغم من أن الأيام المائة الأولى مؤشر مهم على أداء الرئيس، لكنها ليست معبرة ولا تشير إلى الإجراءات التي سيتخذها لاحقًا خلال فترة رئاسته. ويشير الواقع إلى أن القضايا الرئيسية التي واجهها الرؤساء السابقون غالبًا ما جاءت متأخرة. على سبيل المثال، كان جورج دبليو بوش رئيسًا لأكثر من مائتي يوم عندما تم الهجوم على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001. وكان الرئيس رونالد ريجان في ولايته الثانية عندما دعا الزعيم السوفيتي ميخائيل جورباتشوف إلى هدم جدار برلين.  

متى بدأ الاهتمام بالمائة يوم الأولى

لأكثر من 150 عامًا من التاريخ الرئاسي الأمريكي، لم يكن هناك اهتمام بالأيام المائة الأولى للرئيس. وهذا التقليد صكه الرئيس فرانكلين روزفلت، الذي انتخب في عام 1932، خلال فترة الكساد الكبير. وشرع في إجراء تغييرات مهمة وسريعة في السياسة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الإجراءات التشريعية والتنظيمية. الإجراءات السريعة التى اتخذها روزفلت فى الأشهر الأولى من فترته الرئاسية للتعامل مع الكساد جعلت إدارته معيارًا للرؤساء الذين جاؤوا من بعده. حيث قدم ومرر 15 مشروع قانون رئيس لمواجهة آثار الكساد، ومرر 76 قانونًا خلال ثلاثة أشهر. وصار تقليد المائة يوم الأولى بندًا رئيسًا في برامج المرشحين الرئاسيين. 

ولتعدد التحديات، بدأ بايدن رئاسته في وضع لا يختلف عن وضع روزفلت كثيرًا، فقد تولى منصبه في وقت أزمة غير مسبوقة من انتشار الوباء في العالم، وتضمنت خطة الإنقاذ الأمريكية البالغة 1.9 تريليون دولار التي تم الموافقة عليها في اليوم الخمسين من حكم بايدن، عددًا كبيرًا من السياسات الشاملة لتخفيف الآثار الاقتصادية للوباء. وبحلول يومه المائة، تمكن بايدن من الحصول على معدل موافقة يبلغ 53.8٪، مما يعني أن أكثر من نصف الأمريكيين يعتقدون أنه يقوم بعمل جيد كرئيس حتى الآن، وفقًا لبيانات الاستطلاع التي جمعتها FiveThirtyEight.

استراتيجية بايدن الخارجية

وعد بايدن بعهد جديد بعد تخبط السياسة الخارجية في عهد سلفه دونالد ترامب، قائلا في أولى كلماته الدبلوماسية بعد توليه المنصب إن “أمريكا عادت” على الساحة العالمية. وبدأ رئاسته متعهدًا بالابتعاد عن سياسة ترامب الخارجية المبنية على مبدأ “أمريكا أولًا”، والتي كثيرًا ما تجاهلت التحالفات الدولية لصالح نهج العمل المنفرد، وأغضب ترامب زعماء أوروبا وآسيا بالرسوم الجمركية والتهديد بسحب القوات الأمريكية. 

سعى بايدن إلى طمأنة العالم بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف قيادتها العالمية من خلال استضافة قمة المناخ وتعهد بخفض انبعاثات الكربون في الولايات المتحدة بنسبة 50% عن معدل الانبعاث في الولايات المتحدة عام 2005 بحلول عام 2030. ونجحت الولايات المتحدة في حشد قادة 40 دولة للمشاركة في قمة المناخ، بما في ذلك الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم البرازيلي المتشكك في المناخ جاير بولسونارو.

تحولت إدارة بايدن إلى الدبلوماسية لتنسيق التعاون بين الدول الحليفة في آسيا وأوروبا. واجتمعت المجموعة الرباعية، المكونة من أستراليا واليابان والهند والولايات المتحدة، شهريًا لتعزيز المنافسة الاقتصادية ومعارضة السياسات العسكرية التوسعية للصين. وقام وزير الدفاع، لويد أوستن، بزيارة كوريا الجنوبية لإعادة تأكيد دعم أمريكا لشبه جزيرة خالية من الأسلحة النووية وسيادة كوريا الجنوبية. 

خلال المائة يوم الأولى لم يبد بايدن اهتمامًا بارزًا بقضايا الشرق الأوسط، لكنه وضع ملف اليمن أولوية ضمن ملفات الشرق الأوسط، تجلى ذلك الاهتمام من خلال تعيين الإدارة الأمريكية الدبلوماسي تيموثي ليندركينج مبعوثًا خاصًا بشأن اليمن في شهر فبراير الماضي. وشهد الملف الليبي أيضًا حضورًا أمريكيًا نسبيًا من خلال دعم الولايات المتحدة للتوافق حول حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، والتعاون مع الشركاء الأوربيين في ذلك الصدد. فيما غاب الملف السوري عن دائرة الاهتمام.

لم تشكل سياسة بايدن تراجعًا جذريًا عن سنوات ترامب كما كان يظن البعض. حيث كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والصين القضية الرئيسية خلال الحملة الانتخابية، ومع ذلك ركز بايدن منذ توليه منصبه على ثلاث قضايا أخرى هي: أفغانستان وإيران وروسيا.

  • الانسحاب من أفغانستان

بعد عقدين من شن أطول حروب الولايات المتحدة، أعلن بايدن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان قبل 11 سبتمبر، قائلًا “لقد ذهبنا إلى أفغانستان لملاحقة الإرهابيين الذين اعتدوا علينا في 11 سبتمبر. وقضينا على بن لادن وعلى نفوذ القاعدة الإرهابية في أفغانستان. بعد 20 عامًا من التضحيات الأمريكية، حان وقت عودة قواتنا إلى بلدهم”. وأشار بايدن إلى تنامي نفوذ الإرهابيين خارج أفغانستان، حيث ينشط تنظيمي القاعدة وداعش في اليمن وسوريا والصومال وأمكان أخرى في أفريقيا. وأكد بايدن أنه لن يتجاهل استنتاجات مجتمع الاستخبارات الذي قال إن أكبر خطر للإرهاب المحلي هنا ينبع من إرهاب العنصريين البيض.

تشير الأرقام إلى أنه عندما تولى بايدن منصبه في يناير، كان هناك 2500 جندي في أفغانستان، وهو أدنى مستوى منذ بداية الحرب قبل 20 عامًا. وكان انتشار القوات الأمريكية في أعلى مستوياته خلال عامي 2010 و2011 بعد أن أرسل الرئيس السابق باراك أوباما 47000 جندي إضافي كجزء من استراتيجيته لزيادة القوات في عام 2009.

وأكد بايدن أن عملية الانسحاب ستبدأ في الأول من مايو، تماشيا مع اتفاق تم التوصل إليه مع طالبان خلال إدارة ترامب. لكن سيظل هناك عدد من القوات الأمريكية في أفغانستان لحماية الدبلوماسيين الأمريكيين، ولم يتم الكشف عن العدد الدقيق للقوات المتبقية. وقال بايدن إن الجهود الإنسانية والدبلوماسية الأمريكية ستستمر في أفغانستان، وستواصل الولايات المتحدة دعم جهود السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان.

  • مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني

تحرك بايدن لإنقاذ الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم الموافقة عليه في عام 2015 في عهد الرئيس باراك أوباما، وانسحبت منه إدارة ترامب في عام 2018. وخلال خطابه أمام الكونجرس قال إن “الملف النووي يشكل أزمة كبيرة بالنسبة للمجتمع الدولي كله، وأن الولايات المتحدة سوف تقف في وجه أية محاولة إيرانية لتطوير سلاح نووي”.

استأنفت الولايات المتحدة وإيران المحادثات في فيينا خلال شهر أبريل، وترى الولايات المتحدة أن محادثات فيينا مجرد خطوة أولى في هذه المرحلة الأولى لعودة محتملة إلى الاتفاق النووي. ولكن تشير التقديرات إلى أنه لا يمكن الوصول إلى حل نهائي للاتفاق النووي خلال الفترة الحالية، حتى إجراء الانتخابات الإيرانية، فهناك تخوف من أنه حال توصل الولايات المتحدة لاتفاق مع الرئيس الحالي يأتي رئيس متشددا ويلغي هذه الاتفاقات.

  • تعنت أمريكي تجاه روسيا

اتخذ بايدن موقفًا متشددًا تجاه روسيا، حيث فرض سلسلة من العقوبات المالية القاسية على روسيا وطرد 10 من دبلوماسييها من بينهم ممثلو أجهزة المخابرات الروسية، ردًا على تدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية 2020، وهجومها الإلكتروني على نظام سولارويندز واستمرار احتلالها لشبه جزيرة القرم وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. 

منعت وزارة الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الأمريكية، من أن تشتري مباشرة سندات خزينة تصدرها روسيا بعد 14 يونيو المقبل. وفرضت عقوبات أيضًا على ست شركات تكنولوجيا روسية متهمة بدعم أنشطة القرصنة، التي تقوم بها استخبارات موسكو. يأتي ذلك ردًا على هجوم معلوماتي كبير في 2020 استُخدم كناقل أحد منتجات شركة البرمجيات الأمريكية سولارويندز، لزرع ثغرة أمنية في أجهزة مستخدميه، وبينها هيئات فيدرالية أمريكية عدة، وتتهم إدارة بايدن روسيا رسميًا بأنها مسؤولة عن هذا الهجوم كما سبق أن ألمحت إلى ذلك.

استراتيجية بايدن الداخلية

دخل بايدن البيت الأبيض بأجندة موسعة تشمل ترويض أسوأ جائحة منذ قرن من الزمان، ومواجهة أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير، والوقوف في وجه أسوأ هجوم على الديمقراطية منذ الحرب الأهلية، وتعهد ببناء حكومة متنوعة “تشبه أمريكا”. واستطاع أن يحظى بتأييد غالبية الأمريكيين، متجاوزًا ما حظي به سلفه دونالد ترامب في هذه المرحلة من رئاسته. 

  • حكومة تشبه أمريكا

مقارنة بالرؤساء السابقين، تميزت إدارة بايدن بتعيين عدد كبيرمن النساء في مناصب رفيعة المستوى، وتولي عدد أكبر من الشخصيات ذوي الأصول الأفريقية وغيرها من الأقليات مناصب وزارية، واعتمد كذلك على شركاء موثوق بهم منذ فترة طويلة في الحكومة الأمريكية. وتضم حكومة بايدن، لويد أوستن، أول وزير دفاع أسود في البلاد. ووزير النقل بيت بوتيجيج، أول شخص مثلي الجنس يشغل منصبًا وزاريًا، ووزيرة الداخلية ديب هالاند، وهي أول وزير أمريكي من السكان الأصليين، وجانيت يلين، أول امرأة ترأس وزارة الخزانة، وزافيير بيسيرا، أول وزير لاتيني للصحة والخدمات الإنسانية.

المناصب الرفيعة المستوى التي تم تعيينها للأقليات عكست مدى التزام بايدن بالتنوع. تاريخيًا، كان يتم تعيين النساء والأقليات في مناصب أقل أهمية، مثل وزارة شؤون المحاربين القدامى، وزارة الإسكان والتنمية الحضرية وإدارة العمل. وغالبًا ما تكون المائة يوم الأولى نظرة أولية على التعيينات الإدارية.

  • كوفيد-19

تولى بايدن منصبه وسط ذروة أزمة كوفيد-19، حيث كانت البلاد تسجل ما يقرب من 200 ألف إصابة وأكثر من 3000 حالة وفاة يوميًا. وكان بايدن قد وعد قبل وصوله إلى البيت الأبيض بـ 100 مليون جرعة في أول مائة يوم له، وهو أقل مما تحقق على أرض الواقع، حيث أعلن البيت الأبيض أنه وصل إلى هذا الحد في 58 يومًا وحدد هدفًا جديدًا قدره 200 مليون جرعة، وتم تجاوزه في اليوم 92.

عندما تولى بايدن منصبه، كان توزيع اللقاح يتم من قبل كل ولاية على حدا ومثلها مثل الاختبارات وتوزيع معدات الوقائية خلال إدارة ترامب كانت النتائج متباينة. ولتسريع عملية اللقاح، لجأ بايدن إلى قانون الإنتاج الدفاعي مع شركتي فايزر وموديرنا، والتزم بشراء الولايات المتحدة مئات الملايين من جرعات لقاح فيروس كورونا خلال الأشهر الأولى له في منصبه. ويؤكد البيت الأبيض إن الولايات المتحدة سيكون لديها ما يكفي من اللقاحات لجميع الأمريكيين البالغين بحلول نهاية مايو. 

ولزيادة وصول الأمريكيين إلى اللقاح، بدأت إدارة بايدن برنامج صيدليات فيدرالي للبيع بالتجزئة وحوّل المزيد من الصيدليات إلى مراكز تطعيم. كما فتح منافذ تطعيم في المراكز الصحية المجتمعية التي تديرها الحكومة الفيدرالية في جميع أنحاء البلاد. ووسع قائمة المستهدفين من اللقاح ليشمل أطباء الأسنان والمسعفين وأخصائيي البصريات، وغيرهم من المهنيين.

  • انتعاش اقتصادي

قدم بايدن خطة جديدة لدعم الاقتصاد وتوفير الوظائف والاستثمارات في الولايات المتحدة الأمريكية. وأعلن ضمن هذه الخطة تخصيص ما يقرب من 4 تريليونات دولار للاستثمار داخل الولايات المتحدة وهو الأكبر من نوعه منذ عام 1960. وفيما يتعلق بالبطالة تم إضافة أكثر من 1.2 مليون وظيفة منذ يوم تنصيب بايدن، وعلى الرغم ذلك هناك ما يقرب من 10 ملايين أمريكي ما زالوا عاطلين عن العمل ومعدل البطالة عالق عند 2.5 نقطة أعلى مما كان عليه قبل الوباء. 

ويتوقع الاقتصاديون أن تصل نسبة النمو في الولايات المتحدة في عام 2021 إلى 6% وهي نسبة لم تشهدها منذ الثمانينيات من القرن الماضي. حتى أن هناك بعض المخاوف من احتمال نمو الاقتصاد بسرعة كبيرة، مما يزيد من شبح التضخم. كما أن التفاوت المتزايد في الدخل والذي تفاقم بسبب الوباء سيكون له عواقب طويلة الأجل قد تهدد موقع بايدن على الصعيد السياسي.

كما قدمت خطة الإنقاذ الأمريكية التي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار، والتي تم إقرارها في شهر مارس الماضي، تمويلًا بمليارات الدولارات، وتضمن خطة الإنقاذ تقديم دعم مالي مباشر لمرة واحدة بقيمة 1400 دولار لمعظم الأمريكيين. ويضم أيضا مخصصات مالية بقيمة 350 مليار دولار لحكومات الولايات الأمريكية المختلفة والحكومات المحلية، و130 مليار دولار لإعادة فتح المدارس، و49 مليار دولار لتوسيع اختبارات وأبحاث كورونا، بالإضافة إلى 14 مليار دولار لتوزيع اللقاحات.

  • الهجرة 

بعد تعهده برفع الحد الأقصى لدخول اللاجئين من 15 ألف إلى 125 ألف في السنة تراجع بايدن عن وعده، وقرر التزامه بحد 15 ألف وأن السقف المحدد في عهد ترامب سيظل ساريًا حتى نهاية العام، لكن سرعان ما غير البيت الأبيض موقفه وقال إنه سيتم الإعلان عن رقم جديد في مايو.

وأنهى بايدن سياسات سلفه دونالد ترامب المتشددة إزاء الهجرة، ففي اليوم الأول من رئاسته أنهى ما يعرف باسم “حظر السفر” وأوقف ترحيل المخالفين، واقترح خطة لإعطاء الجنسية لنحو أحد عشر مليون مهاجر غير شرعي، وسمح للأشخاص الذين قدموا للولايات المتحدة بشكل غير شرعي وهم أطفال بالبقاء، لكن تعامله مع قضية الأسر التي تعبر الحدود الجنوبية لا يزال محل انتقادات حيث أبقى على سياسة إعادة من يعبرون الحدود الجنوبية بشكل غير شرعي إلى بلادهم باستثناء القصر.

وبسبب الأزمة التي خلفها الوباء، اعتقد المهاجرون من أمريكا الوسطى بأن إدارة بايدن ستكون أكثر ترحيبًا بهم وأنها ستتبع سياسة جديدة في قبول معظم القاصرين غير المصحوبين بالبالغين عند وصولهم إلى الحدود المكسيكية الأمريكية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد المهاجرين غير المسجلين الذين يحاولون دخول الولايات المتحدة من المكسيك إلى مستويات قياسية. وأصبحت مرافق المعابر الحدودية الأمريكية مكتظة بالمهاجرين. وكلف بايدن نائبته كامالا هاريس بالإشراف على الجهود مع دول أمريكا الوسطى لوقف تدفق المهاجرين إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

Scroll Up