اعتبر الدكتور خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية الرهان الإخواني على حزب السعادة التركي خاسر لأن الحزب لا يمتلك الثقل النسبي الذي يجعله مؤثرًا على القرار التركي.

وحول لقاء قادة الإخوان في تركيا مع حزب السعادة في محاولة لإعادة بناء التحالفات على أساس أيدولوجي والتسويق لدعم الحزب ماديًا مقابل توسط قادة الحزب في عدم تسليم القيادات الإخوانية في تركيا للسلطات المصرية  أكد عكاشة – في مداخلة لقناة سكاي نيوز مساء اليوم الأحد – أن التنظيم يستشعر أنه أمام معضلة وجودية تهدد وجوده على الأراضي التركية وهو ما ينعكس في لقائه مع حزب هامشي كحزب السعادة وهي طريقة إخوانية معروفة في اللعب على كل الحبال عند استشعار الخطر.

وقال إننا اليوم  أمام بيان وقعه إبراهيم منير كنائب المرشد رغم أنه المرشد الحقيقي وهو ما يعني إحدى فرضيتين ، إما أننا أمام انشاق جديد داخل صفوف الجماعة أو أنه نوع من تبادل الأدوار عن طريق قيام محمود حسين وهمام علي يوسف بلعب دور اللقاء مع قادة حزب السعادة بينما يمثل إبراهيم منير تيار التصالح مع النظام التركي حيث أن توزيع الأدوار هو نهج إخواني معروف.

وأشار عكاشة إلى أنه على أي حال فإن هذه المناورات لن تخدمهم خصوصًا  أن لهجة البيان احتوت قدرا كبيرا من الاستعطاف والانبطاح  وكذلك  الاستجداء للقيادة التركية وهي مناورات مفضوحة ولكنها تعد السلاح الأخير نتيجة لأن الجماعة الآن أمام مصير مجهول.

وفي هذا الإطار أكد  خالد عكاشة أن تركيا تأوي العناصر الأساسية كما أنها تستقبل الاستثمارات  الأساسية  لجماعة الإخوان والمحفظة الكبرى التي تنفق منها الجماعة ولذلك فإنه لا عجب من السلوك الإخواني.

وأضاف أن ما  ظهر في بيان الاستجداء من أن الإخوان سيحافظون على الأمن  في الداخل التركي  هو إشهار لمخلب القط في وجه تركيا.

وأوضح أن  ورود أمن تركيا  في البيان يدلل على ان الإخوان قادرون على العبث بالأمن التركي وأنه لو تم دفعهم في زاوية أكثر ضيقًا فإنهم سيهددون أمن تركيا بكل سهولة.
 https://www.youtube.com/watch?v=YIfrlGuvmzw

Scroll Up