عرض – علي عاطف

سيطر فتح باب الترشح أمس الثلاثاء لتسجيل أسماء المرشحين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، المقرر إجراؤها في 18 يونيو المقبل، على اهتمامات أغلب الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء.

 فقد أعلنت طهران أمس عن بدء تسجيل المرشحين لأسمائهم لمدة 5 أيام اعتباراً من الساعة الثامنة صباحاً (بالتوقيت المحلي) في مقر وزارة الداخلية بالعاصمة؛ لاختيار خليفة للرئيس الحالي المنتهية ولايته حسن روحاني الذي كان يُنسَب إلى التيار الإصلاحي في إيران.

وقد ركزت الصحف الأصولية في هذه التغطية على ما قالت إنها مخالفة وقعت من جانب الرئيس حسن روحاني فيما يخص تسجيل أسماء المرشحين، ألا وهي انتهاكه لقرار “مجلس صيانة الدستور” الذي يحدد شروطاً لهؤلاء المرشحين من أجل المشاركة بالانتخابات، وذلك بعد أن أصدر أوامره لوزير الداخلية بإتباع “القوانين القائمة”، ما قاد إلى عمليات تسجيل كبيرة للأسماء. 

ولكن روحاني من جانبه قد قال إن الدستور يضع على عاتق البرلمان مهمة وضع المعايير العامة وتعيين القوانين وأن الإبلاغ بذلك يقوم به رئيس الجمهورية فقط. 

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة “كيهانالأصولية تحت عنوان “أول يوم للتسجيل في انتخابات الرئاسة بقانونين”(*)إن اليوم الأول (الثلاثاء 11 مايو) لتسجيل المرشحين أسماءهم شهد “تحدياً” من قِبل حكومة الرئيس روحاني تمثل في مخالفته للائحة القانونية وواجبة التنفيذ لمجلس صيانة الدستور التي تنظم عملية مشاركة المرشحين ما نتج عنه تسجيل عددٍ كبير جداً من الأسماء في هذه الجولة الانتخابية.

وأوضحت الصحيفة أن كلاً من وزير الدفاع وقائد القوة الجوية السابق في الحرس الثوري “حسين دهقان“، والقائد السابق لمؤسسة “خاتم الأنبياء” التابعة للحرس “سعيد محمد“، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق أيضاً “محمد حسن نامي” كانوا ممن سجلوا أسماءهم أمس للترشح في الدورة الانتخابية الرئاسية الثالثة عشر منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979.

وأوضحت “كيهان” أن العدد الكبير من المرشحين أمس تسبب في عدم تمكن وزارة الداخلية من إطلاع مجلس صيانة الدستور بهويات هؤلاء المرشحين “طبقاً لأمر من روحاني”، ما أدى إلى عمليات تسجيل جماعية. 

أما صحيفة “ابتكارالإصلاحية فقد ذكرت تحت عنوان “ماراثون تسجيل الأسماء في اليوم الأول”(*)أنه مع إصدار وزير الداخلية “عبد الرضا رحماني فضلي” الأمر بالبدء، فقد توافد عشرات الأشخاص لتسجيل أسمائهم من أجل الترشح في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر إجراؤها الشهر المقبل. 

وقالت الصحيفة إن أول من سجل اسمه في الانتخابات كان وزير الاتصالات السابق في عهد محمود أحمدي نجاد “محمد حسن نامي” والذي جاء لمقر وزارة الداخلية بعد نصف ساعة فقط من بدء الماراثون، أي في الثامنة والنصف صباحاً. وأعلن نامي في تصريحات صحفية عقب تسجيل اسمه أنه يشارك في الانتخابات “مستقلاً ولكنه من حيث الفكر أصولي”. 

وأضافت “ابتكار” أن امرأة أخرى تُدعى “نرجس فلاح” جاءت لتسجيل اسمها ضمن المرشحين للانتخابات، مشيرة إلى أنها جاءت لتسجيل اسمهافي وزارة الداخلية على متن دراجة نارية. 

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور “عباس علي كدخدايي” قوله الثلاثاء إن الأشخاص الذين لا يملكون الوثائق الصالحة للتسجيل في هذه الدورة الانتخابية لن يتم النظر في أسمائهم. 

وتابعت “ابتكار” قائلة إن سفير طهران السابق في العاصمة البريطانية لندن “سيد وحيد كريمي” جاء أيضاً لتسجيل اسمه ضمن المرشحين، كما أشارت الصحيفة إلى أن تاجر خضراوات شهير بإيران أعلن هو الآخر تسجيل اسمه ويُدعى “نويد الأحوازي“. 

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “مستقل” الإصلاحية في افتتاحيتها الرئيسية اليوم أن السياسي الإيراني المحسوب على التيار الإصلاحي والعضو البارز في “جبهة المشاركة الإسلامية” الإيرانية “سيد مصطفى تاج زاده” يعتزم هو الآخر تسجيل اسمه كمرشح في الانتخابات وذلك يوم الجمعة المقبلة 14 مايو. 

ومن جانب آخر، سلّطت الصحف الإيرانية الضوء على كلمة للمرشد الأعلى علي خامنئي ألقاها أمس الثلاثاء، حيث تركز الاهتمام بشأنها على دعوة خامنئي المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في يونيو. وقد وضعت  كثيرٌ من الصحف الأصولية تصريحات خامنئي كافتتاحيات لها.

وحول ذلك، نقلت صحيفة “جوان” الأصولية في افتتاحيتها تحت عنوان “المشاركة المرتفعة والاختيار الملائم”(*) عن المرشد الإيراني قوله، خلال لقاء بالفيديو مع المنظمات الطلابية، إن المشاركة المرتفعة في انتخابات يونيو المقبل تٌعد أولوية درجة أولى، أما الأولوية ذات الدرجة الثانية فهي اختيار رئيس مناسب. 

ووصف خامنئي الانتخابات خلال حديثه بأنها “ساحة أخرى” للمنظمات الطلابية.

وحسبما نقلت صحيفة “اطلاعات” الرسمية في افتتاحيتها الرئيسية تحت عنوان “المرشد الأعلى للثورة الإسلامية: يجب تشكيل حكومة ثورية عادلة تكافح الفساد وتؤمن بالتغيير”،(*) فقد علّق خامئني على ما يجري من أحداث في المسجد الأقصى قائلاً إن “الفلسطينيين عليهم أن يزيدوا من قوتهم ومقاومتهم” حتى يتمكنوا من “إجبار” الإسرائيليين على إيقاف ما يحدث. 

ومن ناحية أخرى، أوضح خامنئي أنه لا يقصد برغبته في تشكيل حكومة “شابة” يكون عمر جميع أعضائها بين 30 و35 عام أن يتم تجاهل أصحاب الخبرة العملية. وأشار إلى أن “الشرط الأساسي” في مفهوم الحكومة الشابة أو حتى لدى أصحاب الخبرة هو “الإيمان، والدافع الصادق والثوري”. 

ودعا خامنئي إلى مواجهة ما اسمته الصحيفة الدعوات الرامية لأن يهاجر المتعلمون الإيرانيون إلى الخارج.  

وليس ببعيد عن الانتخابات الرئاسية في طهران، هاجمت الصحف الأصولية المفاوضات النووية الجارية وتناقلت بشكل رئيس ما أوردته شبكة “برس تي في” الإخبارية الإيرانية بأن الولايات المتحدة سوف لن تلغي 500 من العقوبات المفروضة على إيران بسبب دعمها للإرهاب. وهذا على النقيض من التوجه الذي اتخذته الصحف الإصلاحية في تغطيتها للمفاوضات، حيث ذكرت بعضها أن الفريق الإيراني في فيينا يتفاوض حالياً حول متن الاتفاق النووي.

وفي هذا الشأن، نشرت صحيفة “جوانالأصولية تحت عنوان “أمريكا لن ترفع 500 من العقوبات”(*) تقول إن واشنطن باتت رويداً رويداً تعلن أنها لا ترغب في إلغاء جميع العقوبات، فعلى الأقل لن يتم رفع 500 من العقوبات التي فُرضت بسبب دعم الإرهاب. 

وقالت “جوان” إن صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية الشهيرة قد رجحت أنه في حال عدم إحياء الاتفاق النووي في الوقت الحالي على وجه التحديد، فإنه من الممكن ألا ينجح في أي وقت آخر. 

ونستعرض فيما يلي المزيد من التفاصيل حول ما جاء في صحف طهران: 

“صداى اصلاحات”: رئيس حزب “الإصلاحات” الإيراني أعلن تسجيل اسمه كمرشح في الانتخابات الرئاسية

ذكرت صحيفة “صداى اصلاحات” الإصلاحية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان “جاء صوت إصلاحي جديد”(*) أن رئيس حزب “الإصلاحات” الإيراني ومدير تحرير الصحيفة نفسها “محمد زارع فومني” قد سجّل اسمه أمس الثلاثاء كمرشح في الدورة الـ 13 للانتخابات الرئاسية بإيران. 

فومنی : الجبهة الشعبیة للاصلاحیین تشکل تجمعا مناوئا لامریکا- الأخبار سیاسیة  - وکالة تسنیم الدولیة للأنباء

وقالت الصحيفة إن فومني أكد مسبقاً أنه في حال فوزه، فإن منصب النائب عنه ونصف أعضاء حكومته سيكونون من النساء. وأكد فومني أنه تقدم للمشاركة في الانتخابات كمرشح عن التيار الإصلاحي. 

“آفتاب يزد”: هل استُدعي جواد ظريف للجنة الأمن القومي بالبرلمان؟ 

في تسجيل مُسرب... ظريف يفضح علاقة «الحرس الثوري» بـ«الخارجية» الإيرانية |  الشرق الأوسط

تساءلت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية تحت عنوان “هل كان ظريف على وشك الإصابة بسكتة دماغية؟”(*) عما أشيع من استدعاء لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني لوزير الخارجية محمد جواد ظريف للتحقيق بشأن التسجيل الصوتي المسرب له.

تقول الصحيفة إن جزءً مما شغل النواب المشاركين في الجلسة العلنية للبرلمان أمس الثلاثاء كان مسألة استدعاء لجنة الأمن القومي لوزير الخارجية. ونقلت الصحيفة عن النائب في البرلمان “محمود أحمدي بيغش” قوله إن “لجنة الأمن القومي وبالتشاور مع رئيس البرلمان استدعت شخصاً كان قد خان البلاد”. 

أما رئيس اللجنة المُشار إليها بالبرلمان، مجتبى ذو النور، فقد أكد، حسب الصحيفة، استدعاء وزير الخارجية الإيراني أمامها، وأن عدداً آخر من النواب كانوا حاضرين  في الجلسة. 

وأشار ذو النور إلى أنه “بالطبع، لم يقتنع النواب بأي من تفسيرات الوزير” ظريف.  

“ايران”: 300 ألف جرعة من اللقاح الإيراني جاهزة للشحن 

نقلت صحيفة “ايران” الرسمية عن السلطات الصحية في إيران إعلانها إتمام إنتاج 300 ألف جرعة من لقاح “ايران بركت” المضاد لفيروس كورونا وأن هذه الكمية أصبحت جاهزة للشحن والاستعمال.

ونقلت الصحيفة، تحت عنوان “300 ألف جرعة من لقاح (ايران بركت) جاهزة للتسليم”،(*) عن “محمد مخبر” رئيس “لجنة تنفيذ أمر الإمام” قوله إن إيران أنشأت موقعاً كبيراً من أجل إنتاج لقاح كورونا وأن اللجنة اشتركت مع وزارة الصحة في توفير الأدوية والإمكانات اللازمة لهذا الإنتاج.    

Scroll Up