انطلق اليوم الاثنين مؤتمر “دعم المرحلة الانتقالية بالسودان” في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك، وزعماء ورؤساء حكومات نحو 15 دولة علاوة على رؤساء وممثلي عدد من مؤسسات التمويل الدولية الكبرى وفى مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الإفريقي للتنمية.

ومن المقرر أن يركز الرئيس السيسي خلال أعمال المؤتمر الذي يستمر لمدة 24 ساعة على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لمساندة السودان خلال المرحلة التاريخية المهمة التي يمر بها، واستعراض الجهود المصرية الجارية في هذا الصدد على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية.

وسوف يلقي رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، كلمة خلال المؤتمر يستعرض خلالها الإصلاحات الاقتصادية في السودان، كما سيتحدث في المؤتمر أيضا، جهاد أزعور، مدير قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي، وحافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا.

ينطوي مؤتمر دعم المرحلة الانتقالية بالسودان على جانب كبير من الأهمية نظرا لأنه يعد نقلة نوعية للسودان تتزامن مع عودة الخرطوم إلى الاندماج مع المجتمع الدولي بعد عزلة استمرت لمدة 30 عاما، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما سيتم العمل على حشد كافة أشكال الدعم من الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين ومؤسسات الاتحاد الأوروبي المانحة وبنك التنمية الإفريقي لمساعدة الاقتصاد السوداني، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وسيتم أيضا بحث إمكانية جذب الاستثمارات للسودان عن طريق القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانب الأوروبي ومؤسسات التمويل الدولية، حيث يمتلك السودان بعض القطاعات الواعدة سيتم التركيز عليها خلال المؤتمر تتمثل في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والنقل والطاقة والتعدين .

ويركز المؤتمر أيضا على قضية جدولة ديون السودان حيث توجد مبادرات عديدة في ذلك الصدد من بينها مبادرة داخل صندوق النقد الدولي لإسقاط جزء من ديون السودان.

من جهتها، أكدت مصر مشاركتها في المبادرة الدولية لتسوية مديونية السودان من خلال استخدام حصتها لدى صندوق النقد الدولي لمواجهة الديون المشكوك بتحصيلها، مبدية استعدادها لنقل تجربتها في الإصلاح الاقتصادي وتدريب الكوادر السودانية من منطلق التزامها ببذل كل الجهود لمساندة الخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتخلص من ديونه المتراكمة وتخفيف أعبائه التمويلية.

Scroll Up