عرض: نسرين الصباحي 

عَقد مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية (NESA) خلال الفترة من 18 – 19 مايو 2021 حلقة عمل بعنوان: “المياه الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. ومُعضلة التهريب في البحر الأحمر وبحر العرب”، تناولت الحلقة بيئة الأمن البحري في البحر الأحمر وبحر العرب على وجه التحديد، وركزت حلقة العمل على تحليل الشبكات غير المشروعة والتحديات في المجال البحري، وكيفية التعامل مع أنشطة المهربين والتجار غير الشرعيين والتطرف العنيف في المجال البحري، وجمعت حلقة العمل 34 مُشاركًا من سبع دول إقليمية، ومن المُقرر إجراء حلقة عمل أخري في سبتمبر 2021، بعد تدريب نظري لإتاحة الفرصة للمُشاركين لاستخدام أفكار حلقة العمل الأولي لصياغة سياسات لمُواجهة التحديات البحرية.

تم إجراء هذا الحدث رقميًا بسبب الضغوط المستمرة لوباء كورونا، وكجزء من اهتمام المركز المستمر على منطقة المحيط الهندي (IOR)، وتم دعم هذا الحدث من قِبل القيادة المركزية الأمريكية (USCENTCOM)، ودار النقاش مع الشركاء الإقليميين حول المياه المزدحمة والمعقدة المحيطة بشبه الجزيرة العربية في ظل تعدد التحديات والجهات الفاعلة، واستخدمت حلقة العمل جلسات نقاشية وحوارية لعرض التحليل من قِبل خبراء بارزين ومتخصصين في الموضوع من الأكاديمية البحرية الأمريكية وشركة آى . آر. كونسيليوم، ومنتدى المحيط الهادئ، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. كما شارك في جلسة خاصة حول المياه الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في منطقة القرن الأفريقي، ومدير المركز، وكبيرة مُحللي مركز الأمن الأمريكي الجديد.

ودارات الأفكار الرئيسية لحلقة العمل حول الآتي: 

  •   تحوّل منطقة البحر الأحمر وبحر العرب إلى ميدان واسع لنشاط الجريمة عبر الوطنية سواء في شكل التهريب أو الجريمة المنظمة والتطرف العنيف، وتداعيات ذلك على استقرار الدول والمؤسسات الإقليمية مُتعددة الأطراف في ظل حالة التعاون البحري مُتعدد الأطراف بالمنطقة، وعلى سيبل المثال؛ القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في الصومال والجهود الأوروبية والإقليمية الخاصة بمُكافحة القرصنة في منطقة القرن الأفريقي. وعلاوةً على ذلك، مُبادرة البحر الأحمر التي تقودها السعودية. 
  •  تداعيات عدم الاستقرار وانعدام الفرص الاقتصادية والقدرات المحدودة للدول وعدم المساواة في الدول الفاشلة والهشّة، على استكشاف وسائل غير مشروعة لمصدر الدخل سواءٍ في البحر أو على اليابسة. 
  • الجدلية حول قدرات المنطقة، حيث يوجد تحوُّل في كيفية تعامل القوات البحرية الإقليمية وخفر السواحل وقوات إنفاذ القانون البحري مع المجال البحري في ظل عدم فعالية تطوير القدرات البحرية من خلال إضافة الأصول والمعدات والأسلحة والسفن، ولكنّ لابد من تعزيز الخدمات الأكثر تكاملاً واحترافًا والقدرة على بناء ودعم أنظمة المعلومات مع دول الجوار. 

وفى هذا السياق، ذكر المتحدثون أهم المنهجيات المُستخدمة في المنطقة من خلال تعددية الأطراف والجهود التعاونية لمُواجهة التحديات البحرية بشكل مُستمر، ولكنّ لم يتم توفير حلول شاملة للتحديات البحرية، والتوترات الإقليمية. فضلًا عن استخدام إدارة البيانات وكيفية الوصول إليها لتحديد أفضل الطرق فاعلية ومُشاركة المعلومات حول الجهات المتطرفة في ظل تفاقم حجم نشاط الشبكات الإجرامية في المنطقة. وعلاوةً على ذلك، استخدام المناورات والتدريبات البحرية، وتم اقتراح نموذج بديل لهذه المنهجيات من خلال تبادل أفضل الممارسات عن طريق إبلاغ الدول شركائها ما أُثبت فعاليته في مُواجهة التحديات البحرية.

واخَتتمت حلقة العمل بمجموعة من التوصيات؛ ضرورة العمل على المدي القصير لتحقيق أهداف طويلة الأجل من خلال التصدي للشبكات غير المشروعة، وتصميم إجراءات قصيرة الأجل للتعاون والتكامل الإقليمي في إطار تفعيل المُحادثات الإقليمية حول النمو والاقتصاد الأزرق كما حدث في البحر المتوسط وخليج البنغال ودول جزر المحيط الهادئ. ويتوجب فهم أفضل الطرق التي تستخدمها الشبكات غير المشروعة لمُعالجة العديد من المشكلات، والتخطيط الوقائي من خلال وضع خطة للأزمات والاستعداد لها، وعلى سبيل المثال، توقف الملاحة في قناة السويس في أوائل عام 2021.