شاركت مصر في أعمال الدورة الـ 14 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي انطلقت في 15 يونيو الجاري في نيويورك، وذلك تحت عنوان “الاستجابة والتعافي من جائحة “كورونا”: من أجل التعامل مع التداعيات الاجتماعية والاقتصادية على الأشخاص ذوي الإعاقة“، حيث افتتح السكرتير العام للأمم المتحدة أعمال الدورة.

وألقى البيان الوطني لمصر ؛ السفير مـحمد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة المصرية لقضية الإعاقة ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما استعرض الإطار التشريعي في مصر الذي يهدف لحماية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المتمثل في تضمن الدستور المصري الصادر عام 2014 لمواد متعددة لضمان حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن صدور القانون رقم 10 لسنة 2018 ليشمل كافة الجوانب التشريعية والإدارية والإجرائية الخاصة بإنفاذ حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما تناول السفير إدريس عمل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بوصفه آلية وطنية مستقلة تعمل على التنسيق بين جميع الوزارات والجهات المعنية بالدولة لتطبيق أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحدث عن دور المجلس خلال جائحة الكورونا في إقامة حملات توعية بلغة الإشارة لشرح أعراض فيروس الكورونا وسبل الوقاية منه، وتعميم إرشادات على الوزارات المختصة بشأن إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في خطط الاستجابة المعنية بالتنمية الاجتماعية الشاملة لجائحة الكورونا، واختتم حديثه بالتأكيد على عزم مصر المضي قدماً في تنفيذ مكتسبات الدستور والقانون فيما يخص الحقوق والواجبات تجاه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة رغم ما تفرضه جائحة الكورونا من تحديات.

التجربة المصرية في تعزيز وحماية حقوق ذوي الهمم

أولت الحكومة المصرية ملف حقوق ذوي الهمم أهمية بالغة، تجلى خلال الـ 7 سنوات الأخيرة بداية من إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة “دمج.. تمكين.. مشاركة”، في العام 2016 لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بغرض تطويع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوفير الخدمات التعليمية والصحية بسهولة لهم، والمساهمة في زيادة قدرتهم على الدخول إلى سوق العمل، فضلًا عن تيسير حياتهم عن طريق تهيئة المباني الحكومية لتصبح قادرة على استقبالهم وتقديم الخدمات لهم.

وتشمل المبادرة عدة برامج، من أهمها برنامج الإتاحة التكنولوجية لدعم 3000 مدرسة للتربية الخاصة والدمج، تم بالفعل الانتهاء من دعم 600 مدرسة منها حتى علم 2020، برنامج تدريب 30000 من معلمي تلك المدارس على استخدام التكنولوجيا المساعدة في التعليم وقد تم الانتهاء من تدريب 28000 معلم منهم حتى 2020، إلى جانب برنامج تأهيل 200 مركز مجتمعي متكامل دامج تم الانتهاء من 56 مركزا منها، مع تحويل 300 منشأة حكومية إلى منشأة عالية الإتاحة باستخدام التكنولوجيات المساعدة، ارتباطًا بذلك.

وتعمل وزارة الاتصالات على تطوير تطبيقات ذكية لمساعدة الأشخاص ذوي الهمم على التوظيف، وهو ما أدى إلى اختيار مصر ضمن العشر دول الأكثر ابتكاراً في مجال سياسات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك لفوزها في فبراير 2017 بجائزة (Zero Project) العالمية، التي تُمنح لمشروعات من شأنها إزالة الحواجز والعوائق بين الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع من خلال حلول مبتكرة”.

أيضًا أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تخصيص عام 2018 ليكون عام ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر. جاء ذلك استجابة لاقتراح أحد الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال المؤتمر الدوري الثالث للشباب بمدينة الإسماعيلية. وجاءت أبرز الجهود التي بذلتها الدولة كالآتي:

  • إصدار القانون رقم 10 لسنة 2018، والخاص بذوي الهمم، والذي يعد بداية تمكينهم والحصول على حقوقهم.
  • دعم الأشخاص ذوي الاعاقة غير القادرين على العمل بمبلغ 5 مليار جنيه.
  • دعم موارد صندوق «عطاء» لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بمقدار 100 مليون جنيه.
  • تخصيص 500 مليون جنيه من صندوق «تحيا مصر» تحت تصرف وزير التربية والتعليم لرعاية ذوي الهمم.
  • أحقية الأشخاص ذوي الهمم الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقة لهم عن أنفسهم أو عن الأب أو الأم أو الزوج أو الزوجة وبدون حد اقصى، ويكون لهم الحق في الجمع بين ما يحصلون عليه من معاش أياً كان ما يتقاضونه من أجر العمل.
  • خفض ساعات العمل في كافة الجهات الحكومية بواقع ساعة يوميا مدفوعة الأجر للعاملين من ذوي الإعاقة.
  • تخصيص وزارة الإسكان نسبة (5%) من الوحدات السكنية للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي.
  • إصدار وزارة التضامن الاجتماعي نصف مليون بطاقة للخدمات المتكاملة عام 2019 لذوي الهمم، وذلك لتقديم امتيازات لهم بعد توقيع الكشف الطبي عليهم.
  • دمج وتمكين ذوي الهمم باستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يتوافق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 واتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة.
  • مشاركة متحدي الإعاقة بمنتديات شباب العالم الثلاث حيث شهدت الفعاليات جلسة وورشة «تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، نحو عالم متكامل» لفتات إنسانية رائعة من قبل الأشخاص المشاركين في المنتدى تجاه ذوي الإعاقة المشاركين في الجلسة.
  • تنفيذ وزارة التضامن الاجتماعي مجموعة من الأنشطة والخدمات والبرامج الاجتماعية والتعليمية والطبية والرياضية والبرامج الإرشادية والتدريبية لذوي الهمم.
  • تطبيق معايير «كود الإتاحة»، الذي يعمل على إتاحة وتسهيل الطرق وحركة السير لذوي الهمم لسهولة حركتهم ودمجهم في المجتمع.
  • قيام وزارة التضامن الاجتماعي بإطلاق القاموس الإشاري الموحد للصم وضعاف السمع.
  • موافقة المجلس الأعلى للجامعات بقبول الطلاب ذوي الإعاقة السمعية في الجامعات المصرية الذي جاء متسقًا مع ما نادى به الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
  • دعم وزارة النقل لإضافة كراسي متحركة وتجهيز مسارات في 147 محطة قطار.
  • تأمين المساواة الفعلية في التمتع بكافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في كافة المجالات.
  • تمكين النساء والفتيات من ذوي الهمم في كافة المجالات.
  • بناء وتنمية قدرات المتعاملين مع الأشخاص ذوي الهمم بما في ذلك الأجهزة الحكومية وغير الحكومية بما يجعلهم قادرين ومؤهلين على التواصل والتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات.
  • رفع الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الهمم، وتعزيز احترام هذه الحقوق وتدعيم ذلك الوعي بقدرات وإسهامات الأشخاص ذوي اهمم أنفسهم.
  • توفير الأمن والحماية اللازمة التي تتناسب مع قدرات الأشخاص ذوي الهمم، بما في ذلك ظروف الأوبئة والكوارث وغيرها من الظروف الطارئة.
  • أولوية الحصول على 5% من وحدات الإسكان الاجتماعي المطروحة، وتخصيص الأدوار السفلية “الدور الأرضي”، وتخصيص أيام محددة كي يتمكنوا من التقديم وسداد مقدم الحجز، بعيدا عن الازدحام.

المصادر

  1. مصر تؤكد حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أمام الأمم المتحدة، الشروق، يونيو2021.
  2. إعلان 2018 عاماً لذوي الإعاقة، الهيئة العامة للاستعلامات، ابريل 2017.
  3. جهود الدولة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، ديسمبر 2020.