تواصل فكري يسير على عدة جسور بين التيارات السلفية مجتمعة وجماعة الإخوان المسلمين فهناك تقارب في المضمون أكثر من كونه تقاربًا شكليًا؛ لأن التيارات السلفية تفتقر للإطار التنظيمي الذي يعد الأساس الذي تقوم عليه جماعة الإخوان. ويمكننا أن نقول إن التقارب بينهما في إشكاليات الفقه السياسي هو تقارب” كبير”، وتحديدًا في قضايا مثل التكفير والحاكمية ودينية الدولة وجاهلية المجتمع. 

فلا يمكنك أن تفوت في كتابات السلفيين التأثر البالغ بأطروحات “سيد قطب” خصوصًا في المنحى الذي رأى فيه “قطب” أن التعامل السلمي مع الأنظمة السياسية الشمولية غير مطروح من الأساس وفيه خذلان لله ولرسوله.

ومن هنا فإن خروج محمد حسين يعقوب للإدلاء بشهادته في قضية “داعش إمبابة” كانت بمثابة إهالة الرجل للتراب على نفسه وعلى التيار السلفي بأكمله، فقد كان يعقوب أمام خيارين: الاعتراف بما يدين به حقًا وتحمل العاقبة، أو الإنكار والنجاة. وبالطبع فإنه منذ دخوله قاعة المحكمة على “كرسي متحرك” أدرك الجميع أن الرجل أراد النجاة، ولكن “يعقوب” وإن كان قد نجا من المساءلة القانونية إلا أنه لا يستطيع النجاة من “سجله”.

التيار السلفي بالإسكندرية

ينتمي محمد حسين يعقوب إلى ما يعرف بالسلفية المستقلة وهي أكذوبة تمت صياغتها للفكاك من الانتماءات الواضحة التي قد تلقي به خلف الأسوار؛ لأن السلفية بمعناها الشائع في مصر، إما سلفية علمية أو سلفية جهادية.

وقد تم تأسيس السلفية في الإسكندرية والتي تعد قلعة هذا المذهب في مصر على يد محمد إسماعيل المقدم؛ وهو طبيب انتمى إلى عالم المشيخة وأطلق الدعوة السلفية في مصر، وقد كان على علاقات جيدة بالجماعات الجهادية في مصر قبل أن يختفي عن الساحة بحيث لم يعد يظهر إطلاقًا.

وقد نشأت هذه الدعوة في عام 1977 علي يد “أحمد فريد، سعيد عبد العظيم، ومحمد عبد الفتاح” -ثم ياسر برهامي وأحمد حطيبة- أثناء دراستهم في كلية الطب بجامعة الإسكندرية، وكانوا قبل ذلك منضمين إلى “الجماعة الإسلامية” التي كانت ذائعة الصيت في الأوساط الطلابية في السبعينيات.

وعلى أي حال فلم تكن الدعوة السلفية في بداياتها بعيدة عن جماعة الإخوان المسلمين فكريًا أو تنظيميًا، ولكنهم رغم ذلك رفضوا الانضمام إلى الجماعة ربما كي تكون لهم الشخصية المستقلة، حتى أن هناك بعض الصدامات التي وقعت في عام 1980 بين طلاب الجامعة حيث كان طلاب الإخوان لا يزالون يعملون تحت لواء “الجماعة الإسلامية” ولكن رغم هذه الخلافات الظاهرية إلا أنه بإمعان النظر يتضح أن هناك الكثير من المساحات والأرضيات المشتركية بين الجماعتين والدليل وجود السلفيين بكثافة في اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، وإن كانوا قد نفضوا أيديهم سريعًا فيما بعد.

وعلاقة السلفيين بالإخوان تاريخيًا تعتمد على التصالح في وقت المصالح والتباعد في الأوقات التي يرغب فيها السلفيون في نفض أطروحات العنف عن أنفسهم؛ فبعد اغتيال القاضي الذهبي على أيدي جماعة التكفير والهجرة لمؤسسها شكري مصطفى خرج السلفيون في المواصلات العامة بملابس كتب عليها أنهم يبرأون من قتل القاضي الذهبي ليس نبذًا للعنف في حد ذاته ولكن حتى لا يضاروا، وربما ما ساهم في تقوية شوكتهم في تلك الفترة أن الرئيس السادات كان يخطط لضرب الشيوعيين عن طريق فرد المساحات للتيارات الإسلامية.

وفي عام 1986 انطلق معهد “الفرقان لإعداد الدعاة في الإسكندرية” والذي كان له أكبر الأثر في انتشار الدعوة السلفية في كامل أرجاء القطر المصري. وتقر السلفية بكتابات شيخ الإسلام ابن تيمية، وتنظر له بحيث ترى كتابات ابن تيمية من القواعد المؤسسة للسلفية.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Desktop\البحر الأحمر\307268_455261411202325_107333480_n.jpg

ويُرجع البعض العلاقات القوية بين الدعوة السلفية في مصر وجماعة الإخوان إلى أنه على الرغم من أن السلفية تمتلك قاعدة شعبية كبيرة إلا أنها تفتقر في نفس الوقت إلى القدرة التنظيمية، وبالتالي فهناك فائدة تنظيمية تعود عليها بالتقارب مع جماعة الإخوان المسلمين؛ فهم على سبيل المثال يمتلكون تأصيلًا شرعيًا في كافة تفريعات العمل التنظيمي، ويؤمنون بالعمل الجماعي المنظم بشرط تحقيق المصلحة دون الدخول في صدام مع أجهزة الدولة. وبالتالي فالدعوة السلفية لا تعتمد على مبدأ البيعة، ورغم أنها دعوة دينية بالأساس إلا أنها تضع الحاجز الأمني نصب أعينها وغالبًا ما تسعى إلى التحايل عليه.

وإذا شئنا التأصيل لقيادات الدعوة السلفية فيقودها في الإسكندرية ياسر برهامي بينما يقودها في القاهرة شيخ السلفية محمد حسين يعقوب، وهو لا يعني بحال من الأحوال أن هناك توافقًا بين التيار السلفي في الإسكندرية والقاهرة لأن هناك معارك فكرية حامية الوطيس غالبًا ما تفرق بينهم.

وقد قويت شوكة التيار السلفي في مصر في العشر سنوات الأولى من الألفية الجديدة حيث تم منح تراخيص بث فضائي للعديد من القنوات التلفزيونية التي تتبنى الدعوة السلفية، وقد افترضت الإدارة السياسية في وقتها أن وجود تيار ديني بعيد عن السياسة يضعف من شوكة الإخوان المسلمين كتيار سياسي بالدرجة الأولى. 

وعند قيام أحداث يناير 2011 توتر مشايخ السلفية في البداية ثم سرعان ما وجدوا أنه من الأفضل الحصول على قطعة من كعكة السياسة، وبالفعل نجح التيار السلفي في التحالف مع حزب النور بعد 2011 إلى الحد الذي قيل فيه أن “النور” هو الذراع السياسية للدعوة السلفية فأصبح النور ثاني أكبر حزب سياسي بعد الحرية والعدالة في مصر وظهر الانقسام بشدة بينهم وبين الإخوان بعد وصول محمد مرسي للسلطة لأنهم وجدوا أن وجود الحرية والعدالة على رأس السلطة السياسية يضر بالدعوة السلفية ككل ومن ثم شرع حزب النور في 2013 في تشويه مشروع أخونة الدولة، حتى أنهم كانوا التيار الديني الوحيد الذي دعم بيان 3 يوليو.

ولكن لم يستمر الوفاق كثيرًا، خصوصًا عندما أيقنت الدعوة السلفية أنها ستفشل في تحقيق أي مكاسب بدعمها لثورة 30 يونيو نتيجة رفض الشارع المصري لتيارات الإسلام السياسي كلها. ومن هنا لم يكن من الغريب رؤية رؤوس التيار السلفي وهم ينقلبون في المظاهرات والاعتصامات على ما دعموه قبل ذلك وبعد الهزيمة التي لحقت بهم في انتخابات 2015 قرروا العودة إلى العمل الدعوي فقط. صحيح أن جماعة الإخوان تعد مثالًا يحتذى بالنسبة لتيارات الإسلام السياسي إلا أن السلفيين يفضلون البقاء في المنطقة الرمادية لأنها الأكثر أمنًا.

سجل “يعقوب”

من أشهر المشايخ في التيار السلفي؛ إذ يحظى بشعبية جارفة داخل هذا التيار وكان من أشهر المصطلحات التي عرف بها “غزوة الصناديق” ويوضع حوله الكثير من علامات الاستفهام لأنه دائم الانتقاد للتيار السلفي وجماعة الإخوان ولكنه غير منتمي لأي منهما رسميًا. وربما هذا هو السبب الذي حماه من أن يكون خلف القضبان حتى الآن مفضلًا المنطقة الرمادية.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Desktop\البحر الأحمر\1ac99b08-964c-499f-88e2-2700519bf7ff.jfif

وهو من أكثر أقطاب التيار السلفي تشددًا فقد كان من المبالغين في الدعوة إلى الدولة الإسلامية وإقامة الحدود، حتى أن دعواته اجتذبت أحد التنظيمات الإرهابية التي قامت بتفجير في منطقة وسط المدينة واستهدفت أحد البنوك في الجيزة وذلك بحسب القضية رقم 271 لسنة 2021 والمعروفة بـ”خلية داعش إمبابة”، واعترافات أحد المتهمين بأنه تأثر بما كان يسمعه منه.

ولم يكن محمد حسين يعقوب وحده على موعد مع الشهادة، وإنما محمد حسان أيضًا حيث لم يخف المنتمون لـ”داعش إمبابة” أنهم من تلامذة يعقوب وحسان والسؤال في هذه الحالة هل كان المتهمون يتوقعون أن يقتحم الاثنان قاعة المحكمة ليؤكدوا فتواهم؛ أحدهما حضر وتعمد مواراة الحقيقة، والآخر لم يحضر من الأساس.

الشيخ بالوراثة نشأ في كرداسة وبعد أن تتلمذ خرج بفتاوى شديدة العجب انتشرت في أشرطة الكاسيت، لم يحرض صراحة على القتل، ولكنه فتى بكل ما يسهل القتل ويبيح الدماء وربما لا يستطيع أحد أن ينكر نعيه للشيخ “رفاعي سرور” وهو مفكر وكاتب إسلامي مصري من الرعيل الأول لمؤسسي الحركات السلفية الجهادية، وكان ضمن المتهمين الرئيسين بالقضية المعروفة إعلامياً بـ”تنظيم الجهاد” الذي اغتال الرئيس الراحل أنور السادات. 

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Desktop\البحر الأحمر\maxresdefault.jpg

أما آخر ما فعله فكان أنه دعا في 2 يوليو 2013 الجماهير للاحتشاد “دعمًا للشرعية” وانضم إلى بيان “الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح” المساند لجماعة الإخوان. وتزامناً مع أحداث العنف التي سبقت فضّ اعتصام “رابعة المسلح”، دافع عن الإخوان واعتبر الغضب عليهم حربًا على الدين، ووصف الإعلام الذي يقف ضدهم بالفاجر.

يعقوب ومجلس شورى العلماء 

الأدلة التي تدين توجهات محمد حسين يعقوب الأيديولوجية من الصعب حصرها، ومنها أنه كان على رأس ما يعرف بمجلس شورى العلماء ومعه عبد الله شاكر رئيس المجلس ونائبه محمد حسان، ورغم أن هذا الجمع كان قد خرج ببيان حول أحدث فض اعتصام رابعة المسلح قالوا فيه إن تنظيم الإخوان يتحمل مسؤولية إراقة دماء المعتصمين إلا أنه اتضح بعد ذلك أن ما قالوه كان مخالفًا لـ 36 بيانًا أصدره المجلس الذي تم تأسيسه في 2011 حيث أيدت البيانات باستمرار ممارسات الإخوان حتى بعد أحداث الاتحادية. والمطلع على البيانات يجدها من الوهلة الأولى، تحمل عداءً شديدًا للدولة، وتأييدًا مطلقًا لتنظيم الإخوان الإرهابي، من البيان الأول حتى الأخير. ومثلًا فإنه في البيان الأخير الذي أصدره هذا المجلس في 14 أغسطس 2013 تبرأ مما فعلته قوات الجيش والشرطة من “قتل للمسلمين” في رابعة والنهضة. 

وجوه سلفية

محمد عبد المقصود: هو داعية سلفي موالٍ لجماعة الإخوان هارب في العاصمة القطرية الدوحة وهو من مواليد محافظة المنوفية عام 1947 ومن أكثر دعاة السلفية تطرفًا، ويحمل ثلاث شهادات متخصصة في الزراعة ولا يعمل بها في حين أنه لا يملك أي شهادة في الفتوى ويشتغل منها منذ عقود.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Desktop\البحر الأحمر\615867624f7tgjcxs.jpg

وحسب قناة “إكسترا نيوز” في تقرير لها بعنوان “إخوان وخونة” فإن عبد المقصود توجه إلى قطر هاربًا بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بمحمد مرسي ليحرك الإرهاب من هناك، وقد عُيّن من قبل خيرت الشاطر في 2011 نائبًا للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح وهي كيان موازٍ للدعوة السلفية بالإسكندرية، وقد وصف معارضي مرسي بالخوارج وأباح قتلهم. 

ذلك علاوة على أنه أفتى بجواز حرق سيارات الجيش والشرطة خلال المظاهرات. وأشار إلى جواز نشر عناوين إقامة ضباط الشرطة كنوع من الردع والتهديد وذلك في حلقة من برنامج “سياسة في دين” المذاعة على قناة “الجزيرة مباشر مصر” بتاريخ 22 مارس 2014. وهو كذلك من الموقعين على بيان سُمي في وقتها بـ”نداء الكنانة” والذي دعا فيه مع عدد من المدعين إلى قتل رجال الجيش والشرطة والإعلاميين المؤيدين للدولة، ودعا الشباب المصري إلى الهروب من التجنيد في محاولة لتفكيك القوات المسلحة المصرية، وحذرهم من الالتحاق بالجيش أو الشرطة.

هذا إضافة إلى أنه قد شارك في اعتصام رابعة المسلح، وحرض على الاستمرار فيه لإسقاط الدولة، ودعا إلى شن هجمات ضد المدنيين وتكفير كل من دعا إلى ثورة 30 يونيو أو شارك فيها.  وفيما يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” فقد برر عبد المقصود الإرهاب الذي يمارسه التنظيم بأنه رد فعل على أفعال النظام السوري. وقد صدر ضد عبد المقصود حكم غيابي بالإعدام في قضية قطع الطريق في قليوب. انتقل بعد ذلك إلى تركيا وأصدر فتاوى لا تجيز الإفطار مع مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى لو كانوا من الأقارب.

أما عن مرجعياته الأيديولوجية فإن الرجل متحول ومتغير؛ فمن الانتماء لمدرسة عبد الناصر الفكرية والسياسية حتى الارتماء في أحضان الثورة الإيرانية والمطالبة بتكرارها في مصر. أما في التسعينيات فقد انتمى بلا جدال للفكر المتطرف واعتلى المنابر   حتى أصبح بمرور السنين من أولئك الذين لديهم آلاف المريدين على المواقع السلفية على الإنترنت وكان يجاهر بأن يقول على المنابر إنه من دواعي فخره أن يكون جنديًا عند ابن لادن.

وأثناء انتخابات 2012 أيد في البداية حازم صلاح أبو إسماعيل ثم انقلب عليه وأيد الشاطر وبعد خروجه من السباق انتقل إلى تأييد محمد مرسي. وقد شارك في مؤتمر دعم سوريا في إستاد القاهرة ثم في اعتصام رابعة المسلح حيث حرض على العنف ودعا المعتصمين إلى التصدي بقوة وبعنف لأي محاولة لفض الاعتصام. وفي 2017 أُدرج على قوائم الإرهاب التي أصدرها “الرباعي العربي”، واستقر به الحال في الدوحة بعد انتقاله من أنقرة.

أبو إسحاق الحويني: من المشتغلين في تحديث الدعوة السلفية في مصر وبمجرد قيام ثورة 30 يونيو وعزل الإخوان اتجه إلى قطر أيضًا في حالة رفض لما حدث بل في حالة إنكار. وورد اسمه مؤخرًا على لسان أحد المتهمين في قضية “داعش إمبابة” كمنظر للفكر الإرهابي الذي يعتنقونه وهو ما يثير العديد من التساؤلات ويربط بشكل مؤكد بين التيار السلفي والفكر الداعشي.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Desktop\البحر الأحمر\7owaini_177004153.jpg

وبالعودة إلى أصول الحويني فقد درس الألباني دراسة ضعيفة ثم انتقل ليلقي الخطب في أحد المساجد بالجيزة، ثم أصبح يلقي المحاضرات عبر القُطر من ضمنها في بلده ” كفر الشيخ” ثم حل ضيفًا في العقد الأول من الألفية الجديدة على كل القنوات الدينية.  ورغم أن المتهمين في داعش إمبابة أشاروا إلى خطب الحويني بوصفها تنظّر للإرهاب إلا أنه يدعي أنه ينتمي للسلفية العلمية وليس السلفية الجهادية التي تحرض على العنف والتي انبثقت عنها جماعة التكفير والهجرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي أراقت الكثير من الدماء، وهو ما يحيلنا بطبيعة الحال إلى داعش لأنها تنبثق أيضًا عن السلفية الجهادية وإذا شئنا الاختصار فإن كل التيارات السلفية العملية منها والجهادية ترحب بالعنف وتُنظّر له في أدبياتها.

وما يلفت النظر هنا أن أبو إسحاق الحويني بعد أن استقر به الحال في الدوحة خرج في مقطع مصور ليعتذر عن بعض فتاويه المتشددة قائلًا إنه كان جاهلًا ويسعى للشهرة في مشهد أراده أن يكون بطوليًا وهو أبعد من ذلك بكثير، ويكفي أن نشير هنا إلى أن داعش عند تأسيسها استندت في شروط البيعة إلى محاضرة الحويني.

خلاصة القول إن أبو إسحاق الحويني من رموز السلفية في مصر، وواحد من أخطر العناصر التي تحرض على الإرهاب، إضافة إلى أنه زكى العديد من الشباب الذين انضموا لداعش.

محمد حسان: ينتمي للتيار السلفي ويدعمه بشدة، إلا أن الكثيرين ومنهم هو نفسه من ينكر هذا الطرح وكان من المشاركين في اعتصام رابعة المسلح وفي الوقت المناسب قفز من القارب وحاول إقامة صلح بين الدولة والإخوان في محاولة لغسل يديه من دماء الطرفين. وكان أيضًا من أبرز الحضور في احتفالية 6 أكتوبر التي دعا لها محمد مرسي وشاركه في ذلك محمد حسين يعقوب وهما من أبرز الحضور في اعتصام رابعة المسلح.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Desktop\البحر الأحمر\5d88bf04-440c-4732-9d3b-6ad74c5a6df5.jfif

وحول دوره في اعتصام رابعة المسلح فقد أجرى محمد حسين يعقوب اتصالًا به قبل فض الاعتصام وطالبه بالذهاب لمحيط رابعة في محاولة لوقف “سفك الدماء” وبالفعل توجه حسان إلى موقع الاعتصام نزولًا على رغبة يعقوب. والتقيا وقررا التوجه للميدان ولكنهما لم يستطيعا الوصول بسبب كثرة الأكمنة الأمنية، وعوضًا عن ذلك توجها إلى ميدان مصطفى محمود حيث كان الوصول إليه أسهل وهتفوا مع الموجودين “بالـروح بالدم نفديك يا إسلام”.

وفي الجمعة التي تلت المظاهرات والاعتصامات خرج محمد حسان في الخطبة ليغسل يديه من دماء الطرفين “من سقطوا من الشرطة أو من المدنيين في الاعتصام المسلح” أي أنه ساوى بين من كان يؤدي وظيفته ومن كان يهدف إلى تدمير الوطن. وعرض في ذلك التوقيت مبادرة للصلح مع الإخوان فرُفضت بسبب جرائمهم الإرهابية. استمعنا إذًا إلى شهادة محمد حسين يعقوب في قضية داعش إمبابة ومن الخطأ أن نعتقد أن شهادة محمد حسان ستكون مختلفة عنها.

Scroll Up