في وسائل للكشف المبكر عن المرض ده لا قدر الله في الشهور القليلة الأولى من ميلاد الطفل، ولو عرفنا كدا هنقدم له العلاج الذي يصل إلى ثلاثة ملايين دولار للطفل الواحد.. الكلام ده كان محل استغاثة من أم أو أسرة عندها طفل أو طفلة، صحيح الرقم كبير علينا، ومش كتير من دول العالم تقدر تتصدى لعلاجه، بس إحنا قولنا يا رب ساعدنا في إننا نحل المسألة دي للأسر… إن شاء الله ممكن يبقى فيه علاج والدولة تتحمل ذلك، وبطالب المنظمات وكل من له قلب، في حياة كريمة وصندوق تحيا مصر لهذا الموضوع، لأن الرقم الذي نتحدث عنه كبير جدًا، يعني مثال لو 10 أطفال في 3 ملايين دولار يعني 30 مليون دولار يعني نحو 450 مليون جنيه”.بهذه الكلمات أحيا الرئيس عبد الفتاح السيسي الأمل لدى الأسر التي يعاني أطفالها من مرض “الضمور العضلي” خاصة مع ارتفاع تكاليف علاجه وعدم قدرة معظم الأسر على تحملها مما قد يودي بحياة الأطفال في معظم الحالات.

إحصائيات مرضى الضمور العضلي

طبقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن الجمعية المصرية لمرضى ضمور العضلات فإن معدل انتشار المرض يبلغ حالة بين كل 3 آلاف شخص، ويعني ذلك أن مصر بها ما بين 700 ألف إلى مليون حالة إصابة بهذا المرض، وتعتبر مصر من الدول التي ترتفع بها معدلات الإصابة، نظراً لانتشار زواج الأقارب، سواء في محافظات الدلتا، أو في الصعيد، وتتصاعد نبرات التحذير من الأطباء من أن هذه الأعداد قابلة للزيادة نظراً لأن المرض قد ينتقل إلى الأجيال المقبلة، من خلال جينات وراثية، تسبب الإصابة بضمور العضلات.  ووفقًا لوزارة الصحة فإن هناك 204 حالة تم تسجيلها حتى الآن، منها 57 حالة تحت سن السنتين.

وبناء على توجيهات القيادة السياسية ، فقد استجابت الشركات العالمية التي تصنع علاج ضمور العضلات لطلب مصر وتم توقيع العقد والبدء في علاج 10 حالات من أصل 32 حالة بشكل مستدام في معهد ناصر ومستشفيى “عين شمس” و”الجلاء العسكري”، علاوة على فتح حساب في صندوق “تحيا مصر” لعلاج حالات ضمور العضلات. أيضًا تم شراء كواشف لاكتشاف 19 نوعا من الأمراض الوراثية والجينية للأطفال حديثي الولادة، للبدء في الحملة الرئاسية للكشف عن الأمراض الوراثية.

وطبقًا لمنظمة الصحة العالمية، فهو مرض نادر الحدوث، ومازال غامضًا رغم اكتشافه منذ عام 1869، إذ يصيب من 3 الى 5 أشخاص من كل 100 ألف في العالم.

وتسجل نحو 5 آلاف إصابة بضمور العضلات سنويًا، وعادة ما تتراوح فترة بقاء المريض على قيد الحياة بين 4 و6 سنوات، ويتم علاجه بالمضادات الحيوية طويلة المدى أو المفعول وبعض العلاجات المنزلية، وقد يتم حجز الحالة في المستشفى وفقًا لخطورتها ودرجة تدهورها.

سياسة المبادرات الصحية وتحدي البيروقراطية

تمثل المبادرات الرئاسية الخاصة بقطاع الصحة، خلال الـ 7 سنوات الأخيرة خطوة ناجحة في تحقيق الحماية الاجتماعية لقطاع عريض من الشعب المصري خاصة النساء والأطفال.

وشكلت المبادرات الرئاسية طريقًا موازيًا تسير فيه الدولة لبناء منظومة صحية شاملة، وبدأت “مأسسة” تلك المبادرات بالفعل لتنتج منظومة التأمين الصحي الشامل التي يتم تطبيقها في محافظات القناة، والصعيد، واستمرت الدولة في استراتيجية المبادرات، لعلاج الأمراض الخطيرة والمزمنة، والتي تمثل تكلفة علاجها عبئا على المرضى وأسرهم.

مبادرة 100 مليون صحة.. خطوة “الألف ميل”

بدأت سياسة المبادرات بمبادرة 100مليون صحة لعلاج فيروس “سي” والأمراض غير السارية وتم فحص ما يزيد عن 70 مليون مواطن، وتقديم العلاج بالمجان لملايين المرضى، بتكلفة 5.5 مليار جنيه، وقد حظيت المبادرة بإشادة وتقدير من كل المؤسسات الصحية الدولية، فيما تم تعميم المبادرة على القارة الافريقية برعاية مصرية.

وقدمت منظمة الصحة العالمية، شهادة لمصر بخلوها من فيروس “سي”، خلال فعاليات الجمعية العامة، ووصفت المنظمة العالمية حملة مصر بأنها أكبر حملة في التاريخ من حيث العمل، والكفاءة، والسرعة.

يذكر أن تقرير المنظمة الدولية صدر بعد رصد استمر 7 أشهر، وقام به 55 خبيرا دوليا تابعوا حملة مصر، ووصف ريتشارد ديكتس، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، حملة القضاء على فيروس” سي” بأنها أفضل حملة في العالم ومثال يحتذى به.

وبعد نجاح مبادرة القضاء على فيروس “سي” ، قامت الدولة متمثلة في مؤسساتها المعنية بالكشف المبكر عن مرض السكر والدهون والسمنة، والتي تمثل قاعدة لأمراض خطيرة. ثم مبادرة فحص 22.5 مليون طالب بالمدارس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم، بالاضافة إلى مبادرة المرأة المصرية هي صحة مصر، وهي مبادرة تهدف إلى خفض معدل الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي، وخفض العبء الاقتصادي على الدولة عن طريق الكشف المبكر للمرض، ونشر الوعي الصحي، وتجهيز البنية التحتية لعلاج الأورام بمصر استكمالاً لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز تواصل السيدات بوحدات الرعاية الأولية. وتم فحص 11 مليونا و504 آلاف و37 سيدة، ضمن المبادرة منذ انطلاقها في شهر يوليو عام 2019، وتم تقديم العلاج اللازم لـ 2848 سيدة. ومبادرة إنهاء قوائم الانتظار لجراحات القلب بتكلفة إجمالية 6 مليارات جنيه، استفاد منها 700 ألف مريض، أيضًا مبادرة اكتشاف وعلاج ضعف وفقدان السمع للأطفال حديثي الولادة، وفحص أكثر من مليون طفل وتقديم العلاج الدوائي وتركيب السماعة للأطفال حتى 6 أشهر، وزراعة قوقعة للأطفال من 1 إلى 5 سنوات، وفحص نحو 500 ألف سيدة ضمن مبادرة دعم صحة الأم والجنين. وتم إطلاق مبادرة لمتابعة وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي في يونيو 2020 بالتزامن مع مواجهة جائحة فيروس كورونا، وتستهدف 28 مليون مواطن فوق سن 40 عامًا، بتكلفة 1.5 مليار جنيه. 

التأمين الصحي الشامل

تم إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل من محافظة بورسعيد، وبلغ عدد المسجلين بالمنظومة 600 ألف مواطن، وتم تقديم 3 ملايين خدمة طبية للمواطنين، شملت مليونا و200 ألف خدمات طب الأسرة، و500 ألف خدمة طبية بالعيادات الخارجية بالإضافة إلى إجراء 30 ألف عملية جراحية، من بينهم جراحات تتم لأول مرة في محافظة بورسعيد منها جراحات المخ والأعصاب والغسيل الكلوي للأطفال وجراحات الوجه والفكين والقسطرة المخية والأشعة التداخلية.

وتم إطلاق التشغيل التجريبي بباقي محافظات المرحلة الأولى حيث بلغ إجمالي ما تم تسجيله بمحافظات المرحلة الأولى التي تشهد التشغيل التجريبي 3 ملايين و635 ألف مواطن.

المصادر

  1. وزيرة الصحة: وفرنا علاج لحالات الضمور العضلي المسجلة حتى الآن في مصر، يوليو 2021.
  2. 2-  السيسي: الدولة ستتكفل بعلاج الضمور العضلي لحديثي الولادة، سكاي نيوز، يونيو 2021.
  3. مرضى الضمور العضلي ودروس مبادرات حماية صحة المصريين، أكرم القصاص، اليوم السابع، يوليو 2021.
  4. تطور القطاع الصحي في مصر.. أبرز ملامح “الجمهورية الجديدة، هالة فودة، المرصد المصري، يونيو 2021.
  5. رئيس جمعية «ضمور العضلات»: مليون مريض فى مصر.. والحالات تتزايد بسبب الوراثة، الوطن، ابريل 2018.