قال السفير ماجد عبد الفتاح ممثل الجامعة العربية في الأمم المتحدة، إن هناك جلسة تشاورية مغلقة بين أعضاء مجلس الامن على مستوى الخبراء في مجلس الأمن تمت مساء أمس للبدء في مناقشة مشروع القرار المقدم من كلًا مصر والسودان والذي وزعته تونس مساء الجمعة الماضية على الدول الأعضاء بالمجلس.

وكشف عبد الفتاح – لبرنامج يحدث في مصر المذاع على قناةMBC – بعضا من تفاصيل “مشروع القرار” المذكور حيث يدعو إلى استمرار التفاوض لمدة 6 أشهر. من أجل التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السدّ. على أن يكفل الاتفاق قدرة إثيوبيا على توليد الطاقة الكهربائية، وعدم إلحاق ضرر جسيم بدولتي المصب مصر والسودان.

وأضاف أن البند الثاني من المشروع يحث المراقبين الذين شاركوا في المفاوضات التي تمت خلال العام الأخير. أو أي مراقبين آخرين تدعوهم مصر والسودان وإثيوبيا، للمشاركة بفاعلية في عملية التفاوض للتوصل لاتفاق بشأن القضايا الفنية التي قد تعوق ذلك، خلال المدة المتفق عليها.

وينص البند الثالث على “التوقف عن إصدار البيانات والتصريحات، واتخاذ أي إجراءات أحادية”. كما سيحض مجلس الأمن، حسبما ورد في مشروع القرار، إثيوبيا على “وقف الملء الثاني، لحين التوصل إلى الاتفاق المنشود”.

وأوضح عبد الفتاح أن هذه الجلسة- والتي كانت مازالت منعقدة أثناء إجراء المداخلة الهاتفية- تعقد لأول مرة بعد توزيع مشروع القرار، ومن المنتظر أن يتم سماع تعليقات الدول الأعضاء بمجلس الأمن المختلفين على مشروع القرار، وبناءً على هذه الجلسة سيتحدد مسار المفاوضات حول هذا المشروع.

ولفت ممثل الجامعة العربية في الأمم المتحدة، إلى أن هناك لقاءات مكثفة من قبل وزراء خارجية مصر والسودان واللجنة العربية المشكلة من خمسة أطراف بالإضافة إلى سفير تونس.

موضحًا إنه على ضوء ما يتم من مشاورات داخل مجلس الأمن سيتحدد ميعاد إصدار نص معدل، ثم النص المعدل الثاني ثم يتم تحديد موعد التصويت على مشروع القرار، مشددًا على أن الأمر كله يتوقف على حجم التعديلات التي قد تكون مقترحة على مشروع القرار. 

مشيرًا إلى أن الأمر المتبع في هذه الحالات بعد توزيع القرار أن يتم ترك فرصة للدول الأعضاء للقراءة أو ما يطلق عليه “first read” وبعدها يتم عمل ال one revision بناءً على التعديلات التي تم طلبها ودراستها من قبل مصر والسودان وتنفيذ ما تم قبوله منها، مع الاخذ في الحسبان البيان التي سيتم إلقائها يوم الخميس، بينما إذا كان هناك إجماع من الدول الأعضاء على مشروع القرار أو حتى لو كانت الملاحظات عبارة عن ملاحظات إجرائية وليست في المضمون الجوهري، فمن المتوقع ان يتم التصويت في الجلسة نفسها والمقرر إقامتها يوم الخميس.

فيما أكد السفير ماجد عبد الفتاح، إنه لا يتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار يوم الخميس القادم، للاعتبارات الكثيرة للقضية ومنها البعد التنموي، تعقيد القضية في حد ذاته، وأيضًا للآراء الداخلية لكل عضو داخل المجلس.

ويعتقد ممثل الجامعة العربية في الأمم المتحدة، أن يوم الخميس سوف يشهد عرض المواقف النهائية لكل طرف بدون تصويت. وما سيحكم الأمر في النهاية هو ما ستنتهي إليه جلسة المشاورات، وحجم التعديلات المطلوبة على مشروع القرار، موضحًا إنه حال وجود تعديلات فمن المتوقع أن يتم دراستها وإجراءها في نهاية يوم الخميس أو صباح الجمعة على أن يتم النظر في التعديلات بشكل نهائي في يوم الاثنين ومن ثم تحديد موعد للتصويت.