دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن المنعقدة اليوم الخميس بشأن سد النهضة، الاتحاد الأفريقي إلى مضاعفة جهوده لحل الأزمة، مشددًا على أنه لا بديل لتسوية النزاع حول سد النهضة إلا من خلال السبل السياسية، ومؤكدًا أنه يجب تفادي خطاب التهديد والتلويح باستخدام القوة لحل أزمة سد النهضة والعمل بدلًا من ذلك على التوصل إلى اتفاق.

، وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

 شكرًا السيد الرئيس،

نرحب بمشاركة وزيري الخارجية من مصر والسودان ووزير المياه والطاقة والري الإثيوبي في اجتماعنا اليوم، ونشكر مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للبيئة على احاطتها، كما نشكر المبعوث الخاص للأمين العام لمنطقة القرن الأفريقي، والقائم بأعمال جمهورية الكونغو الديمقراطية.

إن الاتحاد الروسي يتابع عن كثب التطورات ووضع سد النهضة الإثيوبي الكبير. نحن نعترف تمامًا بأهمية هذا المشروع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الذي يوفر المياه للملايين الذين يعيشون في إثيوبيا، وهي دولة تعاني من انقطاع الكهرباء. وفي الوقت نفسه نشير إلى المشاغل المشروعة التي عبرت عنها مصر والسودان بشأن التبعات السلبية الممكنة لتشغيل هذا السد في غياب اتفاق حول تقاسم الموارد المشتركة، فلا بديل لتسوية هذا النزاع إلا من خلال السبل السياسية بمشاركة الدول الثلاث.

نحن على قناعة بأن السعي نحو حل يجب أن يجري في إطار روح محتوى اتفاق الخرطوم، لقد تم إحراز الكثير على المستوى الثلاثي في مجال طريقة عمل هذا السد.

إن التفاهم المتبادل والثقة أمران أساسيان، أما صب الزيت على النار والتهديد باستخدام القوى أمر يجب منعه وتفاديه. سنكون صريحين نعبر عن قلقنا إزاء تنامي الخطاب التهديدي الذي لا يؤدي إلى حل متفاوض عليه، فنحن على ثقة بأن الاتفاقات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية يجب ألا تؤدي إلى تهديد السلم والأمن، برأينا أن التوصل إلى اتفاقات حول ملء السد وتشغيله قد يؤدي إلى نزع فتيل التوتر بين الأطراف ويساعد في التوصل إلى اتفاق متفاوض عليه، ومقبول من قبل كل الأطراف. إن أفضل طريقة هو التفاوض على الوثيقة بين كل دول حوض النيل التي يجب أن تحدد طرق استخدام المياه بشكل متساوِ.

كما نقدر المشاركة الفعلية للاتحاد الأفريقي لحل هذه المسألة بما في ذلك لجنته للخبراء الفنيين والقانونيين، قدرة هذه المنظمة الإقليمية على حل هذه الأزمة المائية لن تستخدم بشكل كامل بعد، وبالتالي ندعو رئيس الاتحاد الأفريقي إلى مضاعفة جهوده في هذا المجال، فرفع عدد الوسطاء أو مراقبي المفاوضات لن يضيف قيمة برأينا، إلا أن مشاركتهم ممكنة بموافقة الأطراف.

السيد الرئيس،

في الختام، نتقدم بمقترح ملموس لكل الأطراف المعنية بما أنها كلها موجودة معنا في نيويورك. لماذا لا تقوم وساطة رئيس الاتحاد الأفريقي بعقد مشاورات جانبية حول السد؟ برأينا سيشكل هذا أفضل مساهمة يقدمها المجلس للتوصل إلى حل في روح المبادئ التي نتشاركها جميعًا، أي الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية، ونشدد هنا على استعداد الاتحاد الروسي لتقديم المساعدة لحل هذه المشكلة المعقدة؛ فإثيوبيا ومصر والسودان أصدقاء مقربون لنا ونأمل فعلًا أن يتمكنوا في وقت قريب من حل هذه المشاكل ويتفقوا على أساليب ملء السد والتوصل إلى حلول بتقديم تنازلات. ونود التأكيد على استعدادنا لتقديم وسائل الرصد عن بُعد لملء السد إذا ما طلبت منا الدول الثلاث القيام بذلك. وشكرًا.