اكد مندوب دولة الهند خلال كلمته في اجتماع مجلس الأمن اليوم الخميس لمناقشة أزمة سد النهضة الإثيوبي أن إعلان المبادئ يشكل أساس صالحا لمواصلة المفاوضات الرامية إلى التوصل لحل ودي يحمي مصالح البلدان الثلاثة

إليكم نص الكلمة:

أسمحوا لي بادئ ذي بدء أن أشكر سعادة المبعووث الخاص الأمين العام للقرن الإفريقي السيد “بارفيه أونانجا” والسيدة “إنجر أندرسن” المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لإحاطتهما وأنوه بحضور معالي الوزراء من مصر والسودان ووزير الري والكهرباء في إثيوبيا. 

تتابع الهند عن كثب التطورات بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، فحوض نهر النيل يشمل إحدى عشر بلداً في أفريقيا بينهما مصر وإثيوبيا والسودان ومصر، لذلك مما لا شك فيه أن تلك مسألة معقدة تتعلق بالمياه العابرة وتعني بلدان عدة في المنطقة إضافة إلى إثارتها لمسائل فنية وقانونية عدة، ونقر بأن الأطراف قد قامت حتى الآن بمبادرات عدة للتعامل مع تلك المسائل النابعة من بناء الصد وملؤه في إثيوبيا وهذا ما شمل تشكيل فريق خبراء دولي للنظر في تصميم السد وخطط البناء وإنشاء لجنة وطنية ثلاثية منذ عام 2014 وإعلان المبادئ الذي تم توقيعه في 2015، بشأن السد آنف الذكر. ونرى أن تلك المبادرات، لا سيما اتفاق عام 2015 حول إعلان المبادئ يشكل أساس صالحا لمواصلة المفاوضات الرامية إلى التوصل لحل ودي يحمي مصالح البلدان الثلاثة.

وغني عن القول إن استخدام مياه النيل لابد وأن تفيض منه كل البلدان ضمن احترام حقوق الدول العليا والدنيا التي تقع على ضفاف النيل. ورئيس الاتحاد الإفريقي رئيس جنوب إفريقيا في عام 2020، ورئيس الكونغو الديمقراطية في عام 2021، قد قامو بجهود محمودة لتيسيير المفاوضات والمناقشات ذات المغزى بمشاركة المراقبين وانعقدت لقاءات عدةللاتحاد الإريقي حول هذه المسألة السنة الماضية. ومن خلال البيان الصادر عن الاتحاد الإفريقي في يوليو 2020 فتلك المفاوضات الثلاثية قد أفضت إلى اتفاق حول 90% من المسائل. 

ندرك مدى صعوبة المفاوضات حول هذا الشأن، ومن المهم أن يواصل الاتحاد الإفريقي جهوده بحسن نية وندعوا إثيوبيا ومصر والسودان إلى العمل بشكل بناء مع الاتحاد الإفريقي بغية حل المسائل العالقة بشكل هادف مع إيلاء هذه المسائل العناية التي تستحق .

نحن ندعوا كل البلدان المعنية إلى دعم جهود الاتحاد الإفريقي في هذا الإطار، والهند هي من الدول القائلة بضرورة الالتزام الثنائي والتعوان بالكامل.

شكرا