أعلن حلف شمال الأطلنطي (ناتو) أن أمينه العام يانس ستوليبنبرج سيلتقي اليوم  الاثنين وزير الخارجية المصري سامح شكري بمقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسيل.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية (أ ش أ) أن اللقاء يأتي في إطار العلاقات القوية التي تربط مصر وحلف شمال الأطلنطي في إطار ما يعرف بمنتدى الحوار المتوسطي للناتو الذى دشنته قمة قادة دول الحلف (مجلس شمال الأطلنطي) في العام 1994 كمظلة جامعة تضم سبع دول متوسطية ليست عضوا في الناتو في مقدمتها مصر والجزائر والأردن وموريتانيا والمغرب وتونس وإسرائيل.

ويهدف منتدى الحوار المتوسطي للناتو – كمنصة سياسية – إلى تعميق التشاور فيما بين الناتو وجيرانه المتوسطيين فيما يتعلق بتعزيز السلم والتفاهمات المشتركة في القضايا المهمة وفق عدد من المبادئ الحاكمة لعمل تلك المنصة، أولها عدم التمييز بين دولها السبع فى تعاملاتها مع كيان الحلف، وإطلاق حرية الدول السبع فى انتهاج أساليب التعاون المشترك فيما بينها، وبينها وبين الناتو دونما تدخل من الحلف الذي تؤكد مواثيقه التأسيسية لهذا المنتدى على مبدأ ( الشراكة ) كإطار عام حاكم للتعاون بين الحلف و الدول السبع .

وقد أقر قادة الأطلنطي في قمتهم التي عقدت في يوليو عام 1997 واستضافتها مدريد إنشاء مجموعة التعاون المتوسطية التي تحولت فيما بعد في العام 2011 إلى لجنة السياسة والشراكة لدول منتدى الحوار المتوسطي للناتو على المستوى الوزاري وهى المعروفة باسم لجنة NATO + 7 لوزراء دفاع و خارجية الدول السبع.

وفي سياق آخر ، عقد  شكري بالعاصمة البلجيكية بروكسل، لقاء  مع جوتا أوربيلينين مفوضة الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية

وقال السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن الجانبين ناقشا فرص التعاون المتبادل، وسياسة الاتحاد الأوروبي التنموية تجاه مصر.

ووصف المتحدث الرسمي الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي بأنها “شراكة ممتدة بين الجانبين”.

ويقوم وزير الخارجية ⁧‫سامح شكري حاليا بزيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لتسليم رسالة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل.

وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية، خلال إفطار عمل اليوم ببروكسل، مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بشكل معمق جوانب العلاقات الثنائية بين الجانبين، وكذا تبادُل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المُشترك.

وذكر المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ، بأن اللقاء شهد تأكيداً على الطابع الاستراتيجي للعلاقات الوثيقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والذي يعد الشريك الأول لمصر على الصعيديّن التجاري والاستثماري، كما تم تناول أهمية العمل على المزيد من التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل وزيادة التبادل التجاري وجذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر.

وأضاف المُتحدث أن الوزير شكري استعرض، في إطار التطرُّق لعدد من الملفات، الجهود المصرية الناجحة في إيقاف أي تدفقات للمهاجرين من سواحلها منذ سبتمبر 2016، فضلاً عن استضافتها لنحو 6 ملايين مهاجر ولاجئ، كما عرض شكري الخطوات الإيجابية التي اتخذتها مصر لتعزيز أوضاع حقوق الإنسان على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار السفير أحمد حافظ إلى أن اللقاء شهد كذلك تشاوراً حول عدد من القضايا الإقليمية المهمة، وعلى رأسها ملف سد النهضة، حيث عرض الوزير شكري نتائج جلسة مجلس الأمن الأخيرة، معرباً عن تقدير مصر للبيان الذي أصدره الاتحاد الأوروبي مؤخراً والذي انتقد إعلان إثيوبيا بدء الملء الثاني للسد دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب؛ مع تأكيد مطالبته بأهمية وضع خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق عادل وملزم في إطار زمني محدد.

من جانب آخر، تناول اللقاء القضية الفلسطينية وملف عملية السلام وضرورة تحريكه وخلق زخم دولي من أجل الدفع قدماً نحو إيجاد تسوية عادلة وشاملة، حيث أشار الوزير شكري إلى مواصلة مصر بذل جهودها من أجل تحقيق السلام والاستقرار استناداً إلى إطار حل الدولتيّن، فضلاً عن العمل من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وتقديم المساعدات والدعم التنموي لسائر أنحاء الأراضي الفلسطينية بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

كما تطرَق اللقاء إلى الملف السوري وتبادُل الرؤى في هذا الشأن، فضلاً عن تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية عقد الانتخابات في موعدها يوم 24 ديسمبر القادم، وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير أو استثناء.

بدورهم، أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن التقدير للدور المحوري الذي تقوم به مصر في المنطقة على كافة الأصعدة بغية تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

Scroll Up